أنت هنا

قراءة كتاب شرابنل- على هامش بغداد

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
شرابنل- على هامش بغداد

شرابنل- على هامش بغداد

هذا الكتاب يتناول الفترة الواقعة بين صيف عام 2003 وصيف عام 2004. سنة واحدة من حياة كاتبة ألقى بها الدهر في أتون مدينة بغداد، لتصاحب زوجها الذي يعمل في السلك الدبلوماسي.

تقييمك:
4
Average: 4 (1 vote)
الصفحة رقم: 6
2-
 
لطريق المطار سمعة سيئة، فهو محاط في أماكن عديدة بسور من قواطع كونكريتية مرصوفة الواحد تلو الآخر.  هذه الحواجز الكونكريتية التي نراها أيضا في البلدان المجاورة، توفر حماية نسبية للسيارات من أولئك الذين  يرمون القنابل اليدوية لتوقف السيارات ثم يهاجمونها على طول  الطرق، وبالأخص هذا الطريق.
 
 حواجز تفتيش، أسوار من أكياس الرمل، جدران كونكريتية تقود، عبر ممرات متعرجة، إلى فوهة مدفع دبابة. 
 
الراديو يصرّ. عبور هذا الطريق يتم بواسطة سيارتين تسيران بشكل متقارب وفي آن واحد.
 
 ترى نخيلا وجدرانا طينية. تشعر أنها قد رأت هذا المشهد من قبل. ربما كان هذا الانطباع وليد الذكريات التي تحتفظ بها عن بلدان يكثر فيها النخيل حيث الريح الحارة تنثر غيوما من الغبار الأصفر. أو ربما جاء هذا الانطباع  من المشاهد التي رأتها للحرب الأخيرة والتي نقلتها شاشات وجرائد العالم.
 
تتعرف أو يُخيل لها إنها تعرفت على صروح لمحتها عبر الطائرة، تكشف ذات المغالاة: الجامع الأكبر في العالم، ورشة هائلة غير مكتملة، سيفان هائلان يتعانقان، ترفعهما يدان ضخمتان من البرونز، قصور غير مكتملة أو شبه مهدمة، قصور أخرى مكتملة تحدسها عبر الأسيجة. مدينة واسعة بطراز هجين، شرقي و"اشتراكي" في الوقت نفسه. مدينة سوف لن تتعرف عليها حقا.
 
 وهي تعرف منذ البدء بأنها سوف لن تتمكن من الخروج إلا نادرا، لا لوحدها ولا بحرية، إنما ستظل محكومة بالبقاء على هامش هذه المدينة.

الصفحات