أنت هنا

قراءة كتاب تحليل خطاب الراوي - في نماذج من الرواية العمانية

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
تحليل خطاب الراوي - في نماذج من الرواية العمانية

تحليل خطاب الراوي - في نماذج من الرواية العمانية

كتاب "تحليل خطاب الراوي- في نماذج من الرواية العُمانية"؛ للكاتب العُماني حمود حمد الشكيلي، لقد توجّهت الدراسات النقدية الغربية الحديثة إلى البحث في التقنيات الفنية للكتابات السردية من خلال معاودة النظر في ما خلّفه المبدعون الأوائل من محاولات تنظيرية حول الب

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 4
 هذه هي أهمّ الكتب العربية التي حصلنا عليها من مكتبات الجامعات العربية مشرقا ومغربا، ونحن قد نجزم أن ثمة كتبا عربية أخرى تناولت الراوي مطبقة التمثل النظري على نصوص سردية عربية، لكن ما ذكرناه من كتب هو ما استطعنا الحصول عليه خلال فترة إعدادنا لخطة البحث وأثناء فترة الكتابة، وقد استفدنا منها كثيرا خاصّة في التمكّن من بعض الأدوات النظرية والمفاهيم الإجرائية في دراسة نماذج مختارة من الرواية العربية في عُمان·
 
ونودّ الإشارة قبل نهاية التقديم لهذا الكتاب إلى اطلاعنا على أوراق ندوة: الرواية في عمان: النشأة والتطور (14) واستشهدنا في أحد أبواب دراستنا أثناء التحليل بآراء الناقد المغربي نجيب العوفي حول بعض الروايات التي وقع عليها الاختيار·
 
من بين المعوقات التي واجهتنا في إعداد هذا الكتاب هي أن المكتبة العربية عامة، والمكتبة العمانية خاصة تفتقر إلى دراسات علمية حول الرواية في عمان، لذا شعرنا أننَّا نسبح وحيدين، جازمين مع هذه الوحدة أنّ هذا الكتاب- على حدّ علمنا- هو أوّل عمل يخصّ دراسة خطاب الراوي وتحليله في نماذج من الرواية في عمان، ملامسا بعض جوانبها الفنية من خلال اختيارنا لعدد محدد من الروايات، ذلك أنّه من الصعوبة بمكان أن تشمل دراستنا جميع الروايات التي استطعنا الإطّلاع عليها·
 
 وكما أشرنا في الفقرة السابقة لم نجد دراسات علمية تخص الرواية العربية في عُمان؛ لنجعلها مرجعا نصدر منه ونعتمده أرضيّة نضيف إليها ونبني عليها· وبسبب ذلك؛ فإنّ أوائل الأمور قد تحمل دوما معها ما يمكن أن تحمله من أخطاء ممكنة، نرجو أن تكون في حدّها الأدنى، كما نرجو أن يفتح هذا العمل الباب للاهتمام بالرواية العمانية ودراستها الدراسة العلميّة التي يُمكن أن تثريها وتضيف إليها·
 
ونكاد نجزم أنّ افتقار المكتبة العربية عامة والعمانية خاصة إلى الدراسات الأكاديمية حول الرواية في عُمان كان أحد الأسباب التي جعلتنا ندرس نماذج معينة ومختارة بدقّة وعناية من الرواية الحديثة في عُمان، وبدا لنا أن من بين أسباب شحّ الدراسات والبحوث العلمية حول الرواية في عُمان هو أنّها حديثة العهد، فعمرها ليس أكبر من عمر النهضة العمانية الحديثة التي أشرقت شمسها سنة ألف وتسع مئة وسبعين للميلاد، وهي بهذا تلتقي مع القصة العمانية في تزامن كتابتها في التاريخ والحدث المشار إليهما آنفا، ونجزم أيضا أن عبدالله الطائي ضمن قائمة أوائل العمانيين الذين كتبوا الرواية، بل قد يكون أوّل عماني أصدر رواية، وإن لم تكن رواية الطائي رواية بمعناها الفني؛ فإنّ الباحثين في تاريخ الرواية يعدّونها رواية، هذا ما أكدته الدراسات الأدبية المهتمة بفن الرواية في عُمان، ومن بين الكتب و الدراسات التي أكدت ريادة الطائي لفن الرواية في عُمان كتاب في الأدب العماني الحديث (15) ليوسف الشاروني، وكتاب عبدالله الطائي، وريادة الكتابة الأدبية الحديثة في عمان لمحسن بن حمود الكندي، وكتاب الرواية في عمان: النشأة والتطور، الصادر عن المنتدى الأدبي عام 2011، حيث جاء في ورقة البواكير الروائية العمانية نماذج من رواية الاستعارة والإشهار للدكتور محسن بن حمود الكندي، مشيرا إلى ذلك بقوله أول رواية عمانية تطبع عام 1958 هي رواية ملائكة الجبل الأخضر، وأقدم رواية عمانية تنشر عام 1972 هي رواية الشراع الكبير فبهاتين الروايتين يكون عبدالله بن محمد الطائي رائد الرواية الأدبية في عمان، وهي ريادة تاريخية، أكثر منها فنية، حيث إن ما كتبه عبدالله بن محمد الطائي لم يكن رواية بالمعنى الفني الذي يؤصل تجربة فنية أصيلة في الأدب العماني الحديث ؛ إلا أنه يحسب للطائي السبق التاريخي في كتابة جنس أدبي محدث، غير معهود ولا مألوف في الأدب العماني قديمه وحديثه، ويرى الشاعر سيف الرحبي أن التسلسل التاريخي يفترض عبدالله الطائي من غير تحفظ أو استثناء (16) هو أوّل من كتب الرواية في عمان·

الصفحات