أنت هنا

قراءة كتاب تحليل خطاب الراوي - في نماذج من الرواية العمانية

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
تحليل خطاب الراوي - في نماذج من الرواية العمانية

تحليل خطاب الراوي - في نماذج من الرواية العمانية

كتاب "تحليل خطاب الراوي- في نماذج من الرواية العُمانية"؛ للكاتب العُماني حمود حمد الشكيلي، لقد توجّهت الدراسات النقدية الغربية الحديثة إلى البحث في التقنيات الفنية للكتابات السردية من خلال معاودة النظر في ما خلّفه المبدعون الأوائل من محاولات تنظيرية حول الب

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 6
ونظرا لتوفّر تراكم روائي خاصّة في السنوات الأخيرة وتنوّع التجارب وتعدّد أشكالها ووسائط تعبيرها كان انصرافنا لدراسة الرواية، ذلك أنّ الدراسات العلمية المتخصصة لم تتطرّق إليها - على حد علمنا- على الأقل حتى لحظة الشروع في إعداد هذه الدراسة، وأنّ عدد الروايات التي صدرت حتى الفترة الماضية، أي مع نهاية عام 2012 قد أوشك أن يقترب من الستين رواية تقريبا، لذلك كان من الصعب أن تشمل الدراسة كل تلك الروايات، فكان لزاما علينا أن ننتقي الأنسب والأقرب إلى موضوع بحثنا، فاخترنا روايات صدرت بعد الألفية الثانية، لأنّ كتّاب هذه المرحلة بدأوا يعون فنّ الرواية، ولامسوا بتجاربهم البسيطة بعض فنيات الرواية الحديثة في الأدب الكوني· فكان أن وقع اختيارنا على ثلاث روايات من الأدب العماني، نقدمها مرتبة حسب سنة الصدور:
 
- رحلة (أبو) زيد العماني (19)  لمحمد بن سيف الرحبي·
 
- الوخز (20) لحسين العبري·
 
- همس الجسور (21) لعلي المعمري·
 
إن هذه الروايات الثلاث تلتقي في محكي واحد تقريبا، وهو تقاطعها مع الواقع المعيش من حيث التقاطها لأحداث تاريخية، وهو ما نستطيع وسمه بأزمة الاعتقالات في أوّل روايتين، وضحايا الحرب التي مني بها أناس من المجتمع العماني المعاصر·
 
ضمن هذا المحكي كان يُمكن أن ندرج رواية حز القيد (22) ضمن المصادر الروائية المدروسة، لكنّ راويها حاول جاهدا أن يبتعد عن مرجعيات واقع تاريخها السياسي، وأن ينعزل عنه، كما جعلت الرواية مكان الحدث مكانا عامّا ولم تخصّصه؛ لهذا صرفنا عنها النظر، وقد استثنينا أيضا رواية منازل أحوال القبائل عشية الانقلاب الإنجليزي في صلالة (23)، بالرغم من أنّه قد يجوز إدراجها ضمن المحكي نفسه الذي درسنا فيه تعدد الرواة، وبما أنّ الرواية قد رويت من قبل راو واحد، فقد أوجب علينا المنهج المتّبع في الدراسة أن نستبعدها، فضلا عن أنها لا تمثل إضافة فيما نحن داخلون فيه من مقاربة تختصّ بدراسة الراوي، وأوجه وجوده في الروايات موضوع هذه الدراسة·
 
ومن أسباب تأكيدنا على الروايات الثلاث كذلك أنّ الرواة فيها قد تعدّدوا، وهذا وحده أحد الأسباب المهمة لهذا الاختيار، فالروايات الثلاث مصادر البحث الخاصّ بدراسة وتحليل خطاب الراوي في نماذج من الرواية في عُمان مثّلت أرضيّة خصبة ومتنوّعة لدراسة ظاهرة الراوي ومختلف تقلّباته وأثره في المُنْجَز السردي· كما أنّ هذه الروايات تلتقي في ما عرف بتيار الوعي في السرد الحديث، وقد بُنيَ السرد في هذه الروايات الثلاث على تقنيات سردية حديثة نبيّنها أثناء دراسة مدونتنا البحثية·

الصفحات