كتاب "أقباس من الإعجاز العلمي في القرآن والسنة" لمؤلفه علاء الدين المدرس، يتكلم عن الإعجاز العلمي في القران الكريم والسنة النبوية، من خلال خمسة محاور رئيسية تدور حول، مختارات من الإعجاز العلمي في القران والسنة، في المواضيع الطبية والفلكية والطبيعية الأخرى،
أنت هنا
قراءة كتاب أقباس من الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
التقويم الشمسي والتقويم القمري
لقد أعتاد العرب خاصة والساميون عامة منذ القدم على اعتماد التقويم القمري في تحديد أيامهم وأشهرهم وفصولهم خلال السنة القمرية والتي تتمثل بدوران القمر حول الأرض اثنتا عشر مرة أو مراقبة منازل القمر شهرياً منذ ميلاده هلالاً ثم تربيعاً ثم بدراً ثم تربيعاً ثانياً وأخيراً يدخل في مرحلة المحاق قبل اختفائه ليولد من جديد، وتستغرق هذه المراحل في الشهر القمري بين 29-30 يوماً والذي يؤكد أن بقية الأقوام السامية ومن بينهم يهود المدينة أنهم كانوا يستخدمون التقويم القمري، وأن اليهود كانوا يصومون يوم العاشر من محرم لأنه ذكرى نجاة موسى وقومه من فرعون وجنوده وفيها انشقاق البحر وعبور موسى وهلاك فرعون وجنوده، كما هو مذكور في القران والتوراة، أما في أثار وأدبيات ومدونات باقي الأقوام السامية كالبابليين والآشوريين والفينيقيين والكنعانيين والسبأيين والحميريين وغيرهم من الشعوب القديمة، فقد كانوا يستعملون النظام القمري وكانوا يضيفون شهر كل فترة زمنية قد تحدد بربع قرن أو أقل من ذلك تقدم علم الفلك عند تلك الشعوب أما أشهر التقويم القمري فهي المحرم –صفر- ربيع الأول- ربيع الثاني-جمادي الأولى- جمادي الآخرة - رجب- شعبان- رمضان- شوال- ذي القعدة - ذي الحجة.
ويبدو من أسماء هذه الأشهر العربية القمرية، أنها كانت في القديم ثابتة لا تدور مع مواسم وفصول السنة، ومما يؤيد هذا التفسير معاني بعض الأشهر، فرمضان يعني الرمضاء وشدة الحر مشيراً إلى فصل الصيف، وكذلك ربيع الأول والثاني تشير إلى فصل الربيع، وكذلك بالنسبة لجمادي الأولى والثانية تشير إلى الانجماد في الشتاء، ورغم حدوث تغيير في مواقعها وفي عدد أيامها أيضاً، وهذا الاستنساخ يحتاج إلى البحث والتقصي للتأكد منه، وحينما جاء الإسلام أقر هذا التقويم وأتخذه الرسول الكريم والخلفاء الراشدين من بعده تقويماً إسلامياً، جعله الخليفة الثاني عمر بن الخطاب مبتدأ بالهجرة النبوية المباركة فكانت سنة الهجرة أول سنيه والشهر المحرم أول شهور السنة الهجرية، وهكذا سار المسلمون على ذلك التقويم الإسلامي في تحديد المناسبات والأعياد، وفي القران الكريم إشارة في سورة الكهف –كما سنذكره أدناه- إلى جواز استخدام التقويم الشمسي، مع إعطاء الأولوية والأفضلية للتقويم القمري باعتباره تقويماً إسلامياً شرعياً معتمداً.
أما التقويم الشمسي ويسمى أيضاً التقويم الميلادي المسيحي فليس له علاقة بمراقبة الأجرام أو الأقمار أو النجوم الفلكية وإنما هو حساب نظري للمدة التي تدور فيها الأرض حول الشمس أو حساب عودة أي يوم من السنة إلى بدايته مرة أخرى وعدد أيام السنة الشمسية 365 يوماً مع إضافة يوم السنة الكبيسة كل أربع سنوات وذلك لضمان ثبات التقويم الشمسي بالنسبة إلى الفصول الأربعة وأشهر التقويم الشمسي الاثنا عشر هي: كانون الثاني-شباط-آذار-نيسان-مايس-حزيران-تموز- آب- أيلول-تشرين أول-تشرين الثاني- كانون أول.
وعدد أيام الأشهر بين 30-31 يوماً عدا شهر شباط الذي يكون 28 يوماً ويضاف له يوم آخر في السنة الكبيسة.


