أنت هنا

قراءة كتاب قليلا.. وشهقة!

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
قليلا.. وشهقة!

قليلا.. وشهقة!

رواية "قليلاً...

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
الصفحة رقم: 7
بعد يومين، كنت أصافح سارّة لالتقائنا مجددًا·
 
كانت كلّ واحدة منا نصف غائبة وبفكر ساه· أنا بهمّ البيت الكبير وقلق الهاتف الذي وصلني من شريفة ابنة عمي· وهي، بعينين زائغتين أَعَدتّهُما للوعي بحثِّي لها أن نبدأ الدرس· كنتُ بحاجة للخروج من أزمة التفكير، والانشغال عن اللاحق من الهمّ·
 
بَدأَتْ بما خالف خطّة التدريب· قفزَتْ لتفاصيل اللقاءات الصحفية· أخبرتني عن أهمية الذهن المتحفّز والإنصات المتيقّظ قبل أي مقاطعة أو سؤال· وضّحتْ لي قدسيّة المصداقيّة في نقل ما أحصل عليه من معلومات، والوفاء لطلبات الضيف حين التردّد في نشر بعض الأمور الشخصيّة مهما أغرتني الخبطة الصحفيّة بعكس ذلك· وأن إنسانيتي تجيء قبل كل شيء·· إلاّ حين التصادم مع الحقيقة، فإن الحق عام بمعرفتها ويخرج عن نطاق قرار شخصيّ· لـسارّة مبادئ تطابق فكر والديّ والكثير من توجهاتي التي هي في طور الثبات·
 
مع استمرارها بالحديث تراخت حبال التشنّج التي التقيتُها بها· عادت إليّ ابتسامتي، وما فتئتُ أومئ برأسي إعجابًا بما تنقله لي من أبجديات التحاور، وفطنة الأسئلة التي تُطرح لهدف ولا تجيء اعتباطًا ولا حشوًا لحديث مفتعل·
 
كنت أضع شخبطاتي على ورقة تكليف مصغّر منها· أبحث عن شخصيّة عامّة وأحضّر للقاء صحفي معها، كان يجب أن نتّفق قبل افتراقنا حول من سألتقي، لتقوم هي بتقييم إعدادي للأسئلة·
 
وضعتْ كوب القهوة بعد ارتشافة صغيرة، وانتشلتني من لجّة التفكير بمناورة ما توقعتها··
 
- تشبهين والدك كثيرًا· لك اتّساع عينيه، وبيضاويّة وجهه، لكنّ تلوّنك فأظنه موروثًا عن أمك·
 
رفعتُ رأسي ببطء، وابتسمتُ بخجل· إنها تتناولني بالحديث ووالديّ وتلوّني· والمشاهد ومضات تصعق الذاكرة، وتأخذني بعيدًا عنها· سهوتُ فأيقظتني··
 
- هل تحملين صورة لأمك ؟

الصفحات