"خفايا الحياة -مفاتيح الاحلام" هذا الكتاب هو الثاني من سلسلة كتابات خالدة غوشه، الكتاب يعرض بشكل مفصل طبيعة الأحلام ونوعيتها حيث يضم الكتاب بوابات عديدة مثل أحلام الأطفال، أحلام النفس اللوامة، أحلام المريض نفسياً.
أنت هنا
قراءة كتاب خفايا الحياة - مفاتيح الأحلام
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية

خفايا الحياة - مفاتيح الأحلام
الصفحة رقم: 6
من هنا نرى في عظمة هذه الآيات من الرؤيا وإرسال الروح للسماوات إن الله تعالى فداهُ بذبحٍ عظيم بالكبش لأنه لا يرى في السماوات أي نوع من أنواع الحيوانات، وهذه ميزة من ميزات الأرواح ورؤيا المميزين الأنبياء والرسل، وإن الله تعالى يعلم أن سيدنا إبراهيم سيصدق الرؤيا إلا انه لم يُرِهِ في الرؤيا انه سيذبح الكبش، والكثير في هذا الآية للشرح والتفكر لا أريد أن اشرح التفكر فيها حتى أجعلكم تتفكرون في خشوع في عظمة الآية وكم من الحكم تركت لنا هذه الآيات، إن رؤيا الرسل والأنبياء والصالحين تختلف في إرسال الروح لله تعالى .
أرسل روح سيدنا إبراهيم في الرؤيا ليرى انه يذبح ابنه لكن الله فداه بالكبش فهذه ميزة إرسال الروح للسماوات، من أهمها أنه لا وجود للحيوانات كما في الأرض من بهائم، وأريد أن لا اترك لكم مجالاً للشكوك كي تدركوا أي نوع من المفاتيح اقصد بها لفتح باب الأحلام.
بسم الله الرحمن الرحيم
{سُبْحَنَ الَّذِىَ أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مَنَ الْمَسجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ اْلأَقْصَا الَّذِى بَرَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ ءَايَتِنَاَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}
وهنا نعلم أن الرسول عليه الصلاة والسلام حين وصف البراق قال انه يشبه الحصان ولكن لا يوجد له شبيه على الأرض وله أجنحة .
سبحان الله! هل استطعتم أن تتدبروا وتتفكروا في هذه الآيات؟ وأنها دليل قاطع على أن الروح في المنام لها مهام، لكن هيهات ندركها ونأخذ منها الموعظة.
إنني أوردت هذه الآيات لتكون بين أيديكم في المقدمة في الصفحات القادمة، تجعلكم تميزون بين حلمٍ وحلم، أي رحلة روح ورحلة.
إن المكتشفين والمخترعين قدموا لنا العلوم الكلاسيكية في تجزئة الأسطح والأنسجة المرئية في الإنسان بالتحليل المادي.
لكن سيبقى الروحانيون يقدمون على مدار الزمن ماهو غير مرئي في أجسادنا.
وبما أن الميت بعد وفاته قابل للفناء، كيف له أن يأتي بالمنام ويحاورنا ونراه؟
إن فرويد وغيرهما جميعهم اهتموا بالأحلام وفسرت من خلالهم بأنها مجرد نظريات بيولوجية ونتيجة لحدوث تنشيط عصبي في مراكز متعددة من الدماغ في وقتٍ واحد.
لكن أنا شخصيا لم أقتنع، كيف يمكن أن نؤكد الدماغ والحس العصبي إلى الحالم المتوفى حين نرى الأموات في أحلامنا يتحدثون معنا ولا يمكن أن نجري عليهم التجارب والتحاليل؟ فليس هناك حسٌ عصبي ولا شيء آخر لكي نجري عليه البحوث والاختبارات.
لأن الميت لا يعي بالزمن مثل الحي، فالزمن عند الأموات ليس كالزمن عندنا.
قال الرسول عليه الصلاة والسلام.
(ما من رجلٍ يزور قبر أخيه ويجلس عنده إلا استأنس به ورد عليه حتى يقوم )
والكثير يدل على أن الزمن عند الأموات ليس كالزمن لدينا في الحياة.
بسم الله الرحمن الرحيم
{أَوْ كَالَّذِى مَرَّ عَلَى قَريَةٍ وَهىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُشِهَا قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يوَمٍ قَالَ بَل لَبِثْتَ مِاْئَةَ عَامٍ }

