أنت هنا

قراءة كتاب الحصاد الماتع في ندوة اليوم السابع

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
الحصاد الماتع في ندوة اليوم السابع

الحصاد الماتع في ندوة اليوم السابع

بعد غياب عن متابعة "ندوة اليوم السابع" الثقافية الأسبوعية إصدار مداولاتها النقدية، وقراءات أعضائها للمنتج الأدبي، الذي يكون على مائدتها الأسبوعية في المسرح الوطني الفلسطيني (الحكواتي) في القدس، تعود مع هذا الإصدار إلى إطلاع جمهورها من القراء والمهتمين على ج

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
دار النشر: دار الجندي
الصفحة رقم: 9
ضمن عنوان "مفارقات الحصار" يتطرق الكاتب إلى واقع عصيب عسير على التفسير، فعندما أراد المشاركة في ورشة أدبية في هونغ كونغ في العام 2005، أرسل وثيقة سفره إلى الجامعة هناك، فوجدوا تناقضات في كون الكاتب وُلد قبل أن تولد إسرائيل بسبع سنوات، وفي أوراقه مسجل أنه وُلد في إسرائيل، وجنسيته أردنية، فطلبوا منه أن يفسر كيف يمكن أن يكون كاتبًا فلسطينيًا.
 
في خاتمة الكتاب يراجع الكاتب كتاباته، ويبحث عن القدس فيها، وينظر إلى الخلف مليًّا باحثًا كيف تغيرت وتبدلت علاقته بها، وكم يحاول التقرب منها، ونجده ينهي كتابه مطمئنًا إلى أنه كتب وسيستمر في الكتابة عن هذه المدينة "التي لا تستنفدها الكتابة، لأنها لا تشبه أية مدينة أخرى في العالم، ولا تشبهها أي مدينة".
 
في الختام رأيت في الكتاب مؤلفا قيّمًا عن مدينة القدس، وعن الأديب محمود شقير الذي وجدته يربط سيرته بسيرة المدينة، فيحاول التقرب منها والتحدث عنها في مجالات عدة، لتكون محاولة منه للتصدي لتهويد المدينة من خلال ذاكرتها وذاكرته.
 
الكتاب يساعد القارئ المحب للمدينة في التقرب منها، والوقوف على كثيرٍ من الأمور، خصوصًا لمن لم يتسن له معرفة المدينة سابقًا، فهناك معلومات عن تحولات طرأت على المكان في النصف القرن المنصرم لا نعثر عليها في كتب التاريخ.
 
يوجد في الكتاب بعض التكرار في ذكر معلومات أو حوادث معينة، قد يكون الكاتب اضطر إليها لذكر حوادث في ذات الفترة، لكن في مواقع مختلفة من الكتاب، وقد يعود السبب إلى أن الكاتب قد كتب كتابه في فترات متباعدة، لكن هذا لا ينتقص من قيمة الكتاب الذي يبعث بالقارئ الكثير من الحب والحنين إلى مدينة حالما تقع في عشقها تسكنك، ويصعب أن تجد لهذا العشق من تفسير.

الصفحات