"إلى حين ميسرة" للمبدع هشام الأخرس؛ أكثر من مجرد كتاب؛ فهو ملحمة فكرية يمارس فيها الكاتب طقوس الكتابة بالتمرد على المألوف والتجرد من العاديّة؛ ليقدم للقارىء صنفاً أدبيّاً فاخراً يحتاج لمخزون هائل من الثقافة واللغة والإطلاع.
أنت هنا
قراءة كتاب على حين ميسرة
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
على حين ميسرة
الصفحة رقم: 5
المذكرة الثانية
في 9/5/1973
اليوم الثاني في صوفيا شعراء من اتحاد الكتاب البلغاريين
يومي هذا حافل بالعمل واللقاءات:
بدأ في الساعة العاشرة بزيارتي لدار جمعية الصداقة والعلاقات الثقافية البلغارية والتي تلقيت منها الدعوة لزيارة بلغاريا. وكان في استقبالي هناك رئيس الجمعية، السيد (فاسيل ميتشيف)، ومعه السيدة تسفيتانوف والآنسة (تانيا كيركوفا) من إدارة الجمعية.
الترحيب، وتبادل عبارات المجاملات، في مثل هذه المواقف، من الأمور المألوفة والتي لا بد منها. ثم حديث عن الصلاتلاالطيبة بين بلغاريا والأردن. ثم نصل إلى برنامج الزيارة لكل يوم بيومه. ويقرأ البرنامج ويترجمه لي السيد غيورغي يوردانوف إلى الإنجليزية. الجولة تشمل عدداً من أهم مدن بلغاريا: في الغرب والشرق والشمال الجنوب، وتشمل زيارات الكتاب والشعراء في فروع اتحادهم، وكذلك الصحفيون، وتشمل مشاهدة الباليه، والمسرح، والأوبرا، والرقص الشعبي، والسيرك، كما تشمل زيارة المتاحف الفنية والشعبية، وقد تشمل كذلك زيارة إحدى المزارع التعاونية، ولكن هذه لم نتفق عليها نهائياً، قد نستعيض عنها بالاستمتاع في مدينة فارنا، على البحر الأسود، مدة أربعة أيام. وأنا أفضل هذه ، لكثرة ما سمعت عن جمال فارنا، وأهميتها السياحية. إذن، إلى حيث الجمال، لا المزارع، ولتبق المزارع لمن يفهمون أمورها ويعنون بها.
وتنتهي زيارة الترحيب والمجاملة والبرنامج، ونغادر دار الجمعية، يوردانوف وأنا، إلى دار اتحاد الكتاب البلغاريين. على مدخل الدار يلقانا وجه جميل، يبتسم بمثل حدائق صوفيا اليانعة المزهرة. إنه وجه الآنسة (إيفيتا ميليفا) المسؤولة عن العلاقات مع البلدان التي تتكلم الفرنسية والألمانية، وعن البلدان العربية كذلك. وهذا قسم خاص في اتحاد الكتّاب البلغاريين. إنها تتكلم الفرنسية والألمانية، وتتكلم الإنجليزية كذلك بشيء من التردد وعدم الثقة. ولكن إنجليزيتها الخجولة لم تمنع من أن نعقد معاً حديثاً أدبياً قصيراً، فأعرف منها أنها تكتب في النقد الأدبي في الصحف، ولم يظهر لها بعد شيء من الكتب.