أنت هنا

قراءة كتاب الثورة الفلسطينية في لبنان 1972 - 1982

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
الثورة الفلسطينية في لبنان  1972 - 1982

الثورة الفلسطينية في لبنان 1972 - 1982

ينحصر الكتاب في سرد (قصة الثورة الفلسطينية في لبنان) في الفترة (1972-1982)، بإيجابياتها، وسلبياتها، وبالتالي، لم يتعرَّض الكتاب، للكفاح (السياسي)، الذي مارسته قيادات الفصائل الفلسطينية، ومؤسسات الثورة، من أجل صدور قرارات فلسطينية، أو عربية، أو دولية لصالح ا

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 8
إشكالية مزارع شَبْعا
 
أصبحت بلدة شبعا ومزارعها، لبنانية، منذ إعلان دولة لبنان الكبير، بموجب القرار (320)، بتاريخ (1/9/1920)، الصادر عن المندوب السامي الفرنسي، الذي أصدر قراراً رقم (299) نصَّت مادته الأولى على أن تلحق إدارياً كلٌّ من أقضية (حاصبيا، راشيا، بعلبك، والبقاع)، التي كانت تابعة لولاية دمشق، تلحق بالأراضي اللبنانية، فأصبحت الهوية، لبنانية، وحمل أبناء شبعا هذه الهوية، وقام موظفو الحكومة اللبنانية، بواجباتهم الرسمية، وكان يفصل في القضايا أمام المحاكم اللبنانية. كما قام موظفو الجمارك اللبنانية، بواجباتهم في شبعا، إضافة لوزارة التربية وغيرها. وأصبح قضاء حاصبيا بكامله لبنانياً، بما فيه بلدة شبعا ومزارعها. ثمَّ شكَّل المندوب السامي الفرنسي (لجنة سورية - لبنانية) بتاريخ 9/11/1937، مهمّتها تثبيت الحدود، وفق المادة الثانية من القرار (318)، حيث أصبحت (مزارع شبعا) مقسَّمة، منذ ذلك الحين إلى ثلاثة أقسام:
 
1. قسم يتبع حكومة فلسطين البريطانية.
 
2. قسم يتبع سوريا، وهذا ينطبق على مزرعة (المُغُر)، إذْ أنَّ قسماً من أراضيها أصبح داخل فلسطين، وقسماً آخر يقع داخل سوريا. وما تبقى من (مزرعة المغر) أصبح مثار جدل وخلاف.
 
3. أما القسم الثالث الذي يضمّ سائر المزارع، فهو (فشكول، قفوة، القرن، خلَّة غزالة، زبدين، بسطرا، المشهد، الربعة، رمثا، حرف الغبرة، بيت البراق، برختا، مراح الملول، بما فيها: حرْبيا، وادي العسل، والقاطع، فهو لبنانيُّ الأرض والممتلكات والسكان والمنازل والسلطة القانونية والسيادة والهوية والحدود.
 
ومنذ ذلك الوقت (1937)، تأكد أن مزارع شبعا، لبنانية، جميعها، باستثناء مزرعة المغر، المعروفة باسم: (مُغُر الشباعنة)، أو (مُغُر شبعا)، التي أصبحت سورية مع قسم من أملاك هذه المزرعة، والقسم الآخر من أملاكها في فلسطين في محيط (نهر اللَّدان، وسهل الحولة). وهكذا تكون (مزرعة المغر)، فلسطينية - سورية، أرضاً وحقولاً، ومنازلها سوريَّة، أمّا أصحابها، فهم شبعاويون لبنانيون. وتؤكد الوثائق، أنَّ حدود مزارع شبعا، لا تتصل بحدود فلسطين، التي تفصلها عنها: (مُغر شبعا، والنخيلة، والغجر)، لكنَّ حدود بلدة شبعا اللبنانية، تلتقي مع حدود بانياس، ومغر شبعا السوريتين، أي أن حدود لبنان تصل إلى مثلث (بانياس، مغر شبعا، شبعا).
 
احتلت (إسرائيل)، مزارع شبعا في ثلاث مراحل رئيسة:
 
1. من تموز 1967 وحتى 1969، وتمَّ خلالها احتلال (مزرعة المغُر) وتدميرها، ثمَّ احتلال (مراح الملول - قاطع برختا)، وتدمير البيوت والزرائب في غالبية المزارع: فشكول، قفوة، رمثا، الربعة، وبيت البراق.
 
2. من 1969-حتى 1972: تعتبر مرحلة الاحتلال الفعلي، وإقامة التحصينات، وشق الطرق، وشملت أغلبية مزارع شبعا.
 
3. من 1972- حتى 1990: استكمل فيها بناء المراكز العسكرية، وأقيمت المنشآت الاقتصادية، وجرى التنقيب عن الآثار، واستثمار الأراضي، وإقامة المستوطنات لليهود المستوردين من الخارج. فأصبح الاحتلال كاملاً لها في (نيسان، 1990).
 
وعندما احتلت إسرائيل مزارع شبعا، لم يكن فيها قوات سورية قبل حرب حزيران 1967، ولم يكن فيها أية قوات دولية. أما الهدف الصهيوني الكبير، فهو السيطرة على (جبل الشيخ) بكامله، بسبب استراتيجيته(9).

الصفحات