هذا الكتاب محاضرات ألقيت على طلبة الهندسة في كلية الهندسة التكنولوجية في جامعة البلقاء، ولذا جاءت مادة المنهاج "مادة اللغة العربية 102"، وهي مادة أساسية لطلبة جميع الكليات في الجامعات الأردنية من غير المتخصصين باللغة العربية، وقد استقيت هذه المادة بشكل أساس
أنت هنا
قراءة كتاب التنوير في فنون التعبير
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 3
ب. الوضع المجازي، مثل: ناطحات السحاب، السوق السوداء.
ج. الاشتقاق: وهو أخذ لفظة من أخرى،مع المحافظة على ما بينهما من قرابة اللفظ والمعنى، وله عدة أنواع:
أ- 1- الاشتقاق العام الصغير: هو الاتفاق بين المشتق والمشتق منه في الحروف وترتيبها، فنشتق من (الفعل) ضرب، ضارب، مضروب، ضراب، ضربة، مضرب.
ومنه الاشتقاق من الأسماء، مثل: (حجر = استحجر)، (نسر = استنسر)، (أسد = استأسد).
ومنه المصدر الصناعي الذي يكون بزيادة ياء النسب والتاء كالرهبانية، والفروسية، الخ.
ب- 2- الاشتقاق الكبير (القلب): وهو ارتباط مجموعات ثلاثية من الأصوات ببعض المعاني، مثل: (ج ب ر) وتقليباتها الستة؛ فكلها تدل على الشدة والقوة؛ فقولنا: جبر قد تعني أنّ (تجبر إنساناً على ما لا يريد فعله، أو أن تّجْبُرَ كَسْراً)، وأما ربج، فمنها رَجَبَ (شهر رَجَبَ، وكانت العرب تُرجِّب، وكان ذلك لهم نُسُكاً، كما كانت لهم ذبائح في رجب، وهو وصف للأردية)، ومن بَرَجَ، بُرْج (الحصن أو البرج الفلكي)، ومعنى بجر (السُّرَّة الناتئة)، وأما جرب فمنها (المرض المعروف).
ج- 3- الاشتقاق الأكبر (الإبدال): كما في كشط وقشط، واحتفى واحتفل.
د- 4- الاشتقاق الكًبّار (النحت): انتزع لفظه من لفظتين أو أكثر، كما في (بسمل) من بسم الله الرحمن الرحيم، و(عبدلي) من عبدالله.
هـ- 5- وفرة المفردات وقدرتها على التعبير عن المعاني: فـ(المشي) لفظ عام؛ فـ(الدَرَجان) مشية الصبي الصغير، و(الخَطَران) مشية الشاب، و(الحَبو) مَشيُ الرضيع، و(الاختيالُ والتبخترُ) مشية الرجل المتكبرِ والمرأةِ المعجبةِ بجمالها وكمالها.
* الترادف:
ويتأتى عن وفرة مفردات العربية ظاهرة (الترادف) أي استخدام الألفاظ المتشابهة في المعاني أو القريبة من أن تكون متشابهة، كما في (نظر، لحظ، رنا، رأى، أبصر، شاهد)، أو (جاء، أتى، حضر، قَدِم)، وغيرها من الألفاظ، إلا أنها تتميز في سياق النص.
ولعل ترادف مفردات العربية جعلها في غنى عن التوسع في قبول (الدّخيل) أي ما دخل لغتنا من مفردات أجنبية.