كتاب " جماعة في أزمة - حوارات مع قادة ومتمردين " ، تأليف صلاح الدين حسن ، والذي صدر عن مكتبة مدبولي عام 2011 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:
أنت هنا
قراءة كتاب جماعة في أزمة - حوارات مع قادة ومتمردين
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

جماعة في أزمة - حوارات مع قادة ومتمردين
- ولكننا سبب في حرائقنا لماذا نبحث دائما عن شماعة نعلق عليها أخطاءنا؟
** سواء نحن السبب أم هم؟ المهم أن القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية على الساحة العالمية لم يعد لها وجود الآن، القوة الأمريكية الغاشمة والمبادئ الخاصة بها قضت على كل هذه المبادئ، والآن لن تجد عدلا ليس في مصر فقط؛ ولكن على الساحة العالمية كلها، لا أخلاق ولا مبادئ ولا قيم، ولكن المستهدف فقط هو العالم العربي والإسلامي؛ لأنهم اتخذوا الأيديولوجية الإسلامية عدوًّا بعد أن قضوا على الأيديولوجية الشيوعية وهذه هي خطتهم.. نحن نقول لهم لا.. الإسلام باق ومبادئ الإسلام باقية، ونحن ندعو كل حكام مصر والعالم العربي أن يتحدوا من أجل الذين يريدون أن يقضوا على هذا الدين وعلى الأمة العربية والإسلامية، وندعوهم أن يقفوا بجوار شعوبهم.. الشعوب العربية والإسلامية محتاجة لمن يقدم الخير لها، ومن يأخذ بيدها إلى الحرية والعدل، أنا لا أدعو الحكام إلى غير هذا، ولكن يؤسفني أن الواقع غير ذلك، ولكن لن آلو أن أدعوهم وأقول لهم اتقوا الله في شعوبكم هذا أقل شيء أن يعطوا الحرية لشعوبهم، وأن يشركوهم معهم حتى يأخذوا يد الأمة.. الحاكم وحده لا يستطيع أن يفعل شيئا.
- لكي نتجاوز هذه النقطة هل أنت مع الرأي الذي قال إن النظام استخدمكم عندما فتح لكم الباب وأرسل رسائل للغرب والمعارضة والأقباط، ثم عندما حقق هدفه قام بغلق الباب عليكم وضربكم؟
- كل هذا كلام صغير، الكلام الحقيقي كالآتي: أن الرئيس مبارك عندما أعلن برنامجه الانتخابي وقال إن عنده حريات وسيقيم ديمقراطية وغيره.. هذا الكلام لم يكن من عنده، هذا كان خوفا من الطاغية الأكبر، ولذلك تحدث عن الحريات، وأراد أن يقول له إنه سوف يعمل حريات، وبرنامجه فيه ديمقراطية، وقال وما له لما نجرب في هذا الوقت الإخوان، فقرروا أن يزودوا عدد المقاعد، ولم يكن في خاطرهم ولا خاطر النظام أنهم سيفوزون بهذا العدد من المقاعد، ولم تتجه رغبتهم إلا بالفوز بعدد 40 مقعدا، ولأننا نعلم طبيعة الحكم الديكتاتوري فلم نرشح غير 150 من 445 مقعدا؛ لأن هذا النظام معتاد على الثقافة الاستبدادية، فرشحنا عددا قليلا، ففاز الإخوان في المرحلة الأولى والثانية بــ 75 مقعدا وهذا ما لم يتوقعه النظام ولا نحن فقفلوها، ومحمد حسنين هيكل نفسه تحدث في هذا وقال عندما نجح الإخوان اتصل شارون ببوش وأخبره بأنه قلق من فوز الإخوان، وطلب منه التدخل، ورئيس الوزراء نفسه قال إننا لو لم نتدخل لفاز الإخوان بـ 40 مقعدا إضافيا إلى الـ88. الموضوع أننا معروف أننا نقف في وجه أمريكا وإسرائيل، وهم يقطعون رقبة كل من يقف في وجه أمريكا وإسرائيل، قصة أن النظام يخوفهم منا هذه أكذوبة لأن النظام يعلم جيدا من نحن ويعلم قدراتنا، ويعلم أننا زاهدون في هذا الأمر؛ لأنه لا في خطتنا ولا في منهجنا.. لا في خطتنا أن نرشح أحدا للرئاسة ونحن نشارك في أشياء عادية جدا في خدمة الشعب، وذلك حتى يطمئن النظام.
خطة تدريجية للاستيلاء....
- ولكن المشكلة أن النظام يعتقد أن لديكم خطة تدريجية تنفذ على مراحل للوصول للحكم؟
- النظام عمره 27 سنة أليست عنده خطة؟ أليس عنده منهج، أليس عنده رجال يقدمهم للشعب.. حرام يا ناس.. هذا النظام الذي ظل 26 سنة لماذا يخاف من الإخوان؟ أنا عندي "رجالة" من الشعب المصري وليسوا من الخارج، أنا لدي رجال وهو لديه رجال، وللشعب أن يختار.
- ولكن منهجكم خطير.. مش سهل ممكن يطيح بالنظام؟
** أنا أقدم منهجي للناس فمن الذي يحكم أنا وأنت أم الناس؟ الناس.. الناس هي التي تحكم.. وأنا أريد أن أقول للنظام آن لك أن تعي وآن لك أن تنضج وتقدم ما عندك للشعب.. النظام لا يستطيع أن يتحرك إلا بالأمن الحزب الوطني لا يستطيع أن يتحرك إلا بالأمن وجمال مبارك لا يستطيع أن يتحرك إلا بالأمن.. جمال مبارك يقول إن عنده فكر جديد هل هذا الفكر الجديد يعني المحاكمات العسكرية للشرفاء، والاعتقال العشوائي، وهضم حقوق الناس، هل هذا هو الفكر الجديد؟ أقول لهم اتقوا الله وعودوا إلى صوابكم، وتعاونوا مع أبناء هذه الأمة الشرفاء من كل التيارات، أنا حزين أن أرى الأحزاب بهذه الصورة.
- وماذا فعلتم للأقباط والأحزاب؟
- وأنا ما لي ومال الأحزاب؟
- لماذا لم تتعاونوا معهم وأنتم قوة كبرى، وتقدموا لهم يد العون والمساعدة؟
- لا.. نحنا تعاوننا مع الأقباط والأحزاب لكن هم غلابة، وكل ما يتمتع به الإخوان أن لهم قواعد شعبية، أما الأحزاب فقد انحسرت في مقرات.
- ولماذا لم تساعدوهم.. أربعة منهم في المجلس مقابل 88 منكم؟
- أنحن الذين نساعد؟ بأي منطق؟ بأي منطق نساعد الأحزاب؟
- لكي تنشط الحياة الحزبية وهذا يصب في مصلحة الوطن.
- كل الذي باستطاعتي فعله أنه عندما يكون هنا شخصية حزبية فأنا لا أقوم بترشح أحد من الإخوان في مواجهتها.. وأنا لم أرشح سوى 150مرشحا من 445 فلا داعي لهذه اللغة.. أنا راجل غلبان على قدي ومن المفترض أن تساعدني الحكومة.. عندما أتى عمرو أديب إلى هنا قال "هو دا مقر المرشد العام أومال فين المليارات؟".
- المسألة ليست بالمكتب الصغير...؟
- نحن أصحاب منهج وأصحاب رسالة وأصحاب دين.
الهدنة !
- هناك من دعا الإخوان إلى فصل الدعوي عن الحزبي ، بمعنى عدم المشاركة في مؤسسات الدولة، وليس ترك السياسة بوجه عام، ودعاهم إلى الاهتمام بالعمل التوعوي والتربوي؟
- هذا ما يريدونه منا.. المطلوب أن نعيش وليس لنا علاقة، ونترك العمل السياسي.
- ترك الممارسة السياسية وليس العمل السياسي؟

