كتاب " جماعة في أزمة - حوارات مع قادة ومتمردين " ، تأليف صلاح الدين حسن ، والذي صدر عن مكتبة مدبولي عام 2011 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:
أنت هنا
قراءة كتاب جماعة في أزمة - حوارات مع قادة ومتمردين
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

جماعة في أزمة - حوارات مع قادة ومتمردين
أبو الفتوح دعا قواعد الإخوان لانتحابات المرشد عبر الانترنت(2)
هذا الرجل لديه الكثير ليقوله وإن بدا للكثيرين أن الذي على قلبه على لسانه وأنه الأجرأ في التعبير عما يقتنع إلا أن اعتقادي ليس كذلك وإن أغضب الرجل ما أقول فهو يتبنى "سياسة" تبناها معظم جيله السبعيني قذفت بهم في النهاية إلى هامش جماعة الإخوان
المسلمين بعد أن كان بإمكانهم السيطرة عليها وقلب مسارها وربما مسار البلاد معها لكن السياسة " التقية " حالت دون ذلك ...
عندما كشف مهدي عاكف عن قراره بالاستقالة من مهامه كمرشد لجماعة الإخوان المسلمين ذهبت لأحاول أن أفهم من أبو الفتوح حقيقة مواقفهم كانفتاحيين من مرشد الجماعة مهدي عاكف، وهل وجوده حقا يحدث توازنا بينهم وبين المحافظين، وأن في غياب الرجل ضررا لا شك لاحقا بهم؟ ولماذا بدت قيادات الجماعة مرتبكة بعد تصريح عاكف بالتقاعد خلال العام وكأنها فوجئت به وهو ما يشير إلى غياب دور المؤسسات في الجماعة؟ وما تأثير شخص من سيخلف عاكف على مستقبل الجماعة، ومستقبل الإصلاحيين فيها؟ ومن يتمنى ذهاب عاكف ومن يتمنى بقاءه؟ ومن يمتلك القوة للدفع بمرشد جديد؟ ثم لماذا لا يحاسب عاكف على فترة توليه الإرشاد في الجماعة؟ ولماذا لا يتم اختيار مرشد جديد بشكل ديمقراطي كامل وسليم؟ كما سألناه عن إشكالية التنظيم الدولي، وعن السبب في عدم الإعلان عن وفاته، وغيرها من الأسئلة.. وهذا نص الحوار:
أين المؤسسية
- ألا يكشف قرار مهدي عاكف بالتقاعد عن غياب دور المؤسسات في الجماعة، أو عدم وجودها أصلا، فعاكف اتخذ قراره بشكل فردي، ولم يعرضه على الجماعة، وبالتالي فلم تناقشه، ولم تستعد له، حتى بدا أن قيادات الجماعة فوجئت به؟
- هذا قرار شخصي لا علاقة للمؤسسة به أصلا؛ فلا علاقة للمؤسسة بشخص ما في منصب ما داخل مؤسسة ما أن يقول إنني لن أعيد ترشيح نفسي، وبالتالي لا محل هنا لإثارته في المؤسسة أصلا، وكونه يستطلع رأي بعض المستشارين أو بعض الناس، فهذه مسألة تخصه، لكن القرار شخصي.
- المسألة أعقد من ذلك، هذا مستقبل تنظيم كبرى الجماعات الإسلامية في العالم، وقرار التقاعد له تبعات خطيرة على مستقبل التنظيم، فكيف لا تدرس المؤسسة قرارا بهذه الخطورة، وتعد آليات انتخاب مرشد جديد، وتدرس آثار مثل هذا القرار على الجماعة وغيره من الأمور؟
- أنت غير محتاج لشيء من هذا؛ لأن المرشد ستنتهي مدته غدا أو بعد غد، وعندما تنتهي له أن يرشح مع آخرين سيرشحون، وهو لن يكون المرشح الوحيد، وكونه لن يرشح نفسه فهذا قرار شخصي، وكون أن المؤسسة تدخل في إثنائه عن قراره الشخصي فمن حقه أن يستمر أو يرفض، وهذا حقه، فلا أحد يترشح بالقوة.
- إذا كنت ترى أن هذا قرار شخصي إذن فهو لا يعبر عن حالة حراك وتطور مؤسسي في الجماعة؟
- التطور ليس في هذا.. العالق في أذهان الباحثين - وللأسف معظمهم لا يدقق- أن المرشد في جماعة الإخوان المسلمين يظل مرشدا إلى أن يموت، مستصحبين تاريخ المرشدين السابقين دون تدقيق، وهذا صحيح؛ لأن المرشدين الذين ماتوا كانوا يموتون ليس لأن اللائحة تنص على أن المرشد يبقى إلى أن يموت، فاللائحة تحدد فترة المرشد بـ 6 سنوات، وتحدد مدد الفترات بفترتين فقط، وهذا تطور مهم لا يلحظه معظم الباحثين.
مرشد تحت الـ 40
- لكن ليس هناك تحديد لسن المرشد فيتولاه شخص فوق السبعين، ولا يتركه إلى أن يموت، التغيير الحقيقي سيكون في النص، في اللائحة، على تحديد سن للمرشد؛ لكي يمنع هيمنة الحرس القديم الذي يتخيل أن في مجرد وجوده في القيادة حماية للجماعة؟
- أنا أتمنى أن يحدث هذا، ليس فقط للمرشد، أنا أتمنى أن يحدث تطوير في اللائحة، وينص فيها على أن من يتولى جميع مستويات المسئولية في الجماعة لا تتجاوز سنه الـ55؛ لأن هذه سن العطاء والحيوية.. كنت أتمنى أن تكون كل المناصب في الإخوان ما بين سن العشرين إلى الأربعين، ولكن هذا لم يأت أوانه بعد.

