كتاب " جماعة في أزمة - حوارات مع قادة ومتمردين " ، تأليف صلاح الدين حسن ، والذي صدر عن مكتبة مدبولي عام 2011 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:
أنت هنا
قراءة كتاب جماعة في أزمة - حوارات مع قادة ومتمردين
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

جماعة في أزمة - حوارات مع قادة ومتمردين
إنهم ليسوا في خاطري
هل ترى أن الهجمة الأخيرة عليكم كانت بهدف تمرير التوريث؟
- أنا لا يهمني توريث ولا يهمني جمال ولا حسني مبارك ولا غيره، إنهم ليسوا في خاطري.
- يعني عندما يسأل فضيلة المرشد نفسه قائلا: لماذا هذه الهجمة الأخيرة علينا، ماذا يقول لنفسه؟
- أنا أعرف سببها، إنه الفساد.. هذه الضغوط هي لإبقاء الفساد كما هو عليه فقط، ولذلك هم رأوا أن الإخوان أناس نظيفون، فهم يحاولون أن يقضوا عليهم.
- وماذا فعل الإخوان ضد الفساد؟
- نحن نقول نرفض الفساد، وهذه كلمة غير قادرين على سماعها ولا تحملها.
- هناك الكثير غيركم في مصر يقول نرفض الفساد؟
- الدكتور نادر الفرجاني قال لم تجتمع السلطة مع الثروة كما هي مجتمعة اليوم، وهذا الوضع يولد فسادا كبيرا شوف يا أخي الكريم، أنا منهجي واضح، وسياستي واضحة، ولن أحيد عنها يقولون يعملون لا يهمنا، والمهم أن يظل أبناؤنا على المنهج صامدين، ويقدمون الخير للأمة ويأخذون بيد من استطاعوا.
- أليس عندكم خطة لتحرير مصر من المحاكم العسكرية؟
** اقترح عليّ.. لم نكن نحن فقط من رفض المحاكمات العسكرية، وإنما الشعب المصري كله رفضتها كل مؤسسات المجتمع المدني في الداخل والخارج ورفضها وزراء ورؤساء مؤسسات، حتى إن هناك صحفية بريطانية اسمها "ايفون" جاءت لتجري معي حوارا فسرقوا الشريط من الفندق.
- لماذا؟
- لا أعرف، نحن الآن نعيش بلا عقل ولا منطق، النظام يتعامل مع الشعب المصري بنظرية اللامعقول كما يتعامل بوش مع العالم.
- هناك من أرجع الهجمة عليكم إلى ما يحدث في غزة، كما أن البعض أرجع السبب إلى تمرير التوريث أو حتى التعديلات الدستورية؟
- لا.. هذه المقولات أنا لا أهتم بها النظام بتصرفاته هذه يدل على أنه فقد توازنه وفقد عقله وفقد مصداقيته؛ لأن النظام الذي يحرص على مصلحة الأمة عليه أن يتعامل مع كل أبناء الأمة بصرف النظر عن فكرهم ومبادئهم والإخوان المسلمون أصحاب دعوة وأصحاب عقل الشعب المصري الآن فقد حريته.
- فضيلتكم ضد حصر المشكلة بين الإخوان والنظام؟
- نعم المشكلة مع الشعب المصري كله، والمشكلة ليست مع النظام فقط، ولكن المشكلة مرتبطة بتوجه عالمي.
- النظام يقلق من اتصالات نوابكم بنواب في الكونجرس ويشتم رائحة لا تريحه؟
- يقلـق.. لا يقلق النظام .. أنا منهجي واضح وهؤلاء النواب كان من حقهم كبرلمانيين أن يتصلوا بنظرائهم البرلمانيين هذا في صلب عملهم البرلماني.
- هذه المقولات لا تقنع النظام؟
- أنا لست مسئولا عن إقناع النظام إنما هي القيم والمبادئ تقنعه أو لا تقنعه أنا لست ملتزما بأن أقدم شيئا لكي أقنع به..لا.. أنا أقدم ما عندي وهو إذا كان يرى أن عنده ما يخالف ما عندي فليقدمه. وإنما يقولي جماعة محظورة.. كيف محظورة؟
- هذه أشياء سياسية؟
- أنا أبو السياسة.
لا أحب الرسائل
- أنتم ترسلون رسائلكم للغرب بأنكم لستم متطرفين، وهو أيضا يرسل ويقول إن البديل القادم ممكن أن يكون إسلاميا وأيضا الغرب يرسل؟
- أنا لا أحب هذه الرسائل.
- ولكنها السياسة.
- أنا أعلنت من أول يوم جئت فيه مرشدا هنا أنني أتحاور مع كل الدنيا أمريكا والغرب أتحاور مع مؤسساتهم وجمعياتهم وتلفزيوناتهم وإذاعاتهم ومراكز الدراسات، لكن لا أتحاور مع الحكومة، وحتى الحكومة يمكن أن أتحاور معها، ولكن عن طريق الخارجية، أتريد وضوحا في الدنيا أكثر من هذا.
- ولما لا يكون هذا هو الموقف المعلن؟
- لا يوجد عندي موقف مبطن والنظام يعلم عني هكذا، أنا رجل واضح تمام الوضوح، مكتبي هذا كل كلمة فيه مسجلة على الهواء مباشرة، وهذا الحديث مسجل عندهم، أنا أقول للنظام آن لك أن تبصر وتعلم أين مصلحة مصر، وأين مصلحة الوطن؟ هل يأتي هذا بالقبض عليهم، وتقييد حريات الناس، وتسحب منهم العدل الذي يجب أن يكون، أم مهمتك كنظام أن تنشر العدل والحريات بين أفراد الناس وتبقى مصر التي أنجبت عقولا.. أعجب أن مصر يحدث بها كل هذا، وهي ولادة بعقول.. أعجب كل العجب، كيف أن مصر بها مثل هذه العقول العظيمة وأنا لا أريد أن أذكر أسماء، ذات مرة كتب أحد الأشخاص مقالا قلت له أعجب أن مصر فيها أمثالك، وتعيش في هذا التخلف، مصر مليئة بالمفكرين ومليئة بالحريصين عليها فلماذا لا يتعاون النظام معهم، لماذا يترك النظام هؤلاء ولا يجد إلا أعضاء لجنة السياسات الذين نسأل الله لنا ولهم العافية، مصر مليئة، فالتعاون مع الأحزاب ومع الإخوان، لم لا تتعاون مع كل فئات الشعب الأخرى، أنا لا أدعو النظام لشيء خاص بي، أنا أدعو النظام أن يتعامل مع الشعب التعاون الذي يقره القانون وتقره الأخلاق.

