أنت هنا

قراءة كتاب جماعة في أزمة - حوارات مع قادة ومتمردين

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
جماعة في أزمة - حوارات مع قادة ومتمردين

جماعة في أزمة - حوارات مع قادة ومتمردين

كتاب " جماعة في أزمة - حوارات مع قادة ومتمردين " ، تأليف صلاح الدين حسن ، والذي صدر عن مكتبة مدبولي عام 2011 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: مكتبة مدبولي
الصفحة رقم: 9

- ولكن الإخوان المسلمين مؤسسة ملك مصر، كما قال لي الدكتور أبو الفتوح ذات يوم؟
- يعني الإخوان المسلمين مؤسسة ملك مصر أومال بيحاربوها ليه؟ إذا كانت ملك مصر فلماذا لا يكف النظام يده عنها.. أنا أعرف أن الجماعة ملك مصر، وأعمل معها لخدمة مصر؛ لكن لا أحب الأسئلة التي لا تصب في مصلحة مصر.
- لماذا تنظرون للاختلاف على أنه عيب؟
- بالعكس.
- فلماذا تغطون على اختلافاتكم الداخلية ولا نسمع عنها إلا عبر تسريبات إعلامية ؟
- لا.. نحن على عينيك يا تاجر، فهذا المكتب مفتوح للكل نختلف وبنزعق مع بعض والجماعة اللي هناك يقولوا دا دول هيضربوا بعض، ولكن هذه هي الشورى، لا خير فينا إن لم نسمعها ولا خيرا فيهم إن لم يقولوها، وعندما يختلف معنا أحد فبابي مفتوح أهلا وسهلا به، وإذا كان لا يعجبه أسلوب الإخوان فله أن يترك الجماعة باختياره، فلم يجبره أحد في الدخول حتى يمنعه من الخروج، وأنا أسأل من الذي ترك الإخوان؟ واحد تلاتة وإيه يعني؟
- لكن الجماعة لابد أن تحترم العضو حتى لو كان مجرد فرد؟
- لم نفصل أحدا قبل ذلك من الجماعة، ولكن هو دخل باختياره، وله أن يخرج باختياره، لا يجبر على الدخول ولا البقاء.
- هل هناك آلية مع المختلفين أم مجرد تعامل؟
- طبعا... نحن لسنا عصابة.. نختلف ولنا آلية ونحن الآن على قلب رجل واحد؛ حتى المختلفين رغم الشتيمة التي حصلت من بعضهم وكل البلاء الذي رأيناه.
- هل نحن نسجل فعلا على الهواء مباشرة من قبل أجهزة الأمن الآن؟
- أنا أقول هنا الكلمة تطلع تاني يوم في الجرايد مكتوبة، يا حبيبي تليفوني وهذه الحوارات كلها مسجلة.
- لدرجة النشر في الصحف؟
- نعم، ولكنهم يروونه بعقيلتهم هم، فعندما يروننا "بنزعق" مع بعض يتصوروا أن الدنيا بتولع، هم لا يعرفون الإخوان، ولا يعرفون طبيعتهم، هم يرون من الخارج فقط، ولذلك أنا يا أخي الكريم أقول ما أريد، وأعلن الذي أريده، وهم يكتبون ما يشاءون، ويفبركون ما يشاءون، وكل يوم أحمد موسى يفبرك صفحة عن الإخوان، وغيره كثير من الصحافة الأمنية على حد تعبير فهمي هويدي.

حوارات عبد المنعم أبو الفتوح

كلما كنت أذهب إليه لأحاوره كي أكشف غموضا، أو أجلي غيوما، رجعت دون أن أحقق هدفي، فما زالت سماء الحقيقة تكتنفها الغيوم، لكننا لم نعدم دلالة تحتاج من القارئ أن يدقق ليستنتجها.
وأعترف أنني لم أكن أحصل على تلك النتيجة (الإشارة والدلالة) إلا في الحوار مع شخص كعبد المنعم أبو الفتوح أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين الموصوفين بالانفتاح، الأمر الذي كان سيغيب بلا شك مع شخص غيره؛ بسبب أن الأمر يتعدى طبائع الأفراد ليشمل طبيعة جماعة تعتبر كتمان ما يدور بداخلها مبدئا ضروريا يختلط بالأهداف الربانية، فلا تسمح بخروج إلا ما تقرر خروجهن وليس منها بالطبع خلافاتها الداخلية، وصراعاتها الخفية.
وكأنه كان يستشعر ما حدث بعد ذلك في هذا الحوار :

الصفحات