أنت هنا

قراءة كتاب صناعة شهود الزور

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
صناعة شهود الزور

صناعة شهود الزور

كتاب " صناعة شهود الزور " ، تأليف نضال حمادة ، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع عام 2011 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
الصفحة رقم: 9

كبرياء وأخطاء قاتلة

يقول الأكاديمي الفرنسي إنَّ الموساد الإسرائيلي، وكل أجهزة المخابرات في العالم تعلم أن مدينة دبي مليئة بكاميرات للمراقبة، والجميع في هذه المدينة تحت المتابعة الدائمة على مدار الساعة حيث يتواجد عشرات آلاف الكاميرات الخاصة والتابعة لسلطات الإمارة، وقد تمّ تثبيتها من قبل شركات بريطانية، وفي مناقصات عامة؛ ولهذه الشركات علاقات تجارية واسعة مع إسرائيل. ويضيف المصدر إنَّ الكشف عن قاتل سوزان تميم وعن عملية اغتيال المبحوح، شكّلا دليلاً كبيراً على أهمية انتشار كاميرات المراقبة في كل أرجاء المدينة (56)، غير أن الكبرياء والاعتداد بالنفس شكلا الخطأ الفادح في هذه العملية الفاشلة، أي عملية اغتيال القيادي في حركة حماس، بكل المعايير بالنسبة لجهاز أمن يتّبع السرية في تحركاته، فإذا بالعشرات من عملائه ينكشفون دفعة واحدة وأمام العالم برمته (57).

وفي هذا السياق يعتبر المصدر الأكاديمي الفرنسي أن الموساد اعتبر أن سلطات دبي لن تكشف عن العملية مراعاة للغرب، كما يحصل دائماً في غالبية دول العالم بالنسبة إلى كل ما يتعلق بإسرائيل، غير أن المفاجأة الكبرى والكارثة وقعت عندما كشفت إمارة دبي عن الحادثة جملة وتفصيلاً، وهذا قرار سياسي بامتياز اتخذه حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم، ويرجع مصدرنا الأسباب التي تقف وراء هذا الموقف الحاسم لحاكم دبي إلى ثلاثة هي:

1 - الموقف السيئ والمتشفّي الذي اتخذته الدول الغربية من دبي خلال انكشاف أزمتها المالية نهاية العام الماضي، حيث رأت سلطات الإمارة في هذه القضية رداً مناسباً على تلك الدول.

2 - عدم قبول آل مكتوم أن تتحول الإمارة إلى ساحة لتصفية الحسابات تفقدها أمنها وميزاتها الاقتصادية القائمة بالأساس على التجارة والخدمات حيث لا تملك دبي النفط الذي يقع ضمن أراضي أبو ظبي.

تعتمد إسرائيل في العالم على الجاليات اليهودية بشكل كبير. أما في بلدان أوروبا الغربية وأميركا حيث للجاليات اليهودية نفوذ مالي وإعلامي وسياسي كبير فإن إسرائيل وأجهزتها الإعلامية والسياسية والأمنية تعتمد على عدد كبير من الجمعيات العائدة للجاليات اليهودية. ومن أبرز هذه الجمعيات في فرنسا اتحاد الطلبة اليهود الذي يشكل نقطة قوة لانطلاق العمل في فرنسا وأوروبا بالنسبة لها.

اتحاد الطلبة اليهود في فرنسا

تردد اسم اتحاد الطلبة اليهود في فرنسا مؤخراً، بعد سلسلة المشاغبات السياسية والاجتماعية التي تبنّاها الاتحاد في السنوات الأخيرة في المؤتمرات العالمية والندوات الثقافية والأكاديمية التي تناولت إسرائيل وجرائمها، أو التي شارك فيها مسؤولون سياسيون وأكاديميون معارضون لها أو ينتمون إلى تيارات المقاومة في العالمين العربي والإسلامي ودول أميركا اللاتينية، كالذي جرى مع النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني علي فياض أثناء مشاركته في ندوة في جامعة السوربون في باريس، أو كما حصل في العام 2009 معالرئيس الإيراني محمود أحمدي نجادأثناء إلقائه كلمة في المؤتمر الدولي لمناهضة العنصرية في جنيف في مقر الأمم المتحدة (58).

ولد اتحاد طلبة يهود فرنسا عام 1944 على يد (دلي تيكوشيانو)، وكان ذلك أثناء انهيار الجيش الألماني وعندما تأكد الجميع من حتمية سقوط دولة الرايخ الثالث وانتهاء حقبة (أدولف هتلر) الذي خاضت ألمانيا بزعامته الحرب العالمية الثانية، واحتلت جيوشه معظم أنحاء أوروبا قبل أن تهزم على يد الاتحاد السوفياتي السابق. ويدّعي مؤسسو اتحاد طلبة يهود فرنسا أن الاتحاد أنشىء من مجموعة من الطلاب الذين شاركوا في المقاومة الفرنسية، غير أن إدعاءهم هذا يفتقد إلى أدنى دليل خصوصاً أنهم لم يقدموا تفاصيل وأدلة تذكر حول الموضوع، فضلاً عن غياب ذكر مؤسسي الاتحاد من كتابات المؤرخين الفرنسيين الذين تناولوا تاريخ المقاومة الفرنسية والشخصيات والأسماء التي شاركت فيها ولعبت أدواراً مميزة أو عادية في مقاومة الاحتلال النازي لفرنسا (59).

الصفحات