كتاب "الفلامنجو يهاجر من تلمسان" ، تأليف خليل خميس ، والذي صدر عن دار المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :
أنت هنا
قراءة كتاب الفلامنجو يهاجر من تلمسان
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

الفلامنجو يهاجر من تلمسان
- نعم قرأت ذلك·
- تقولين ذلك ببرودة أعصاب، ألا تعرفين أن العلمانية تساوي نكران الدين وإبعاده عن الحياة تماما، وأنت فتاة صالحة ومتدينة·
- يا عزيزتي فليذهب وأفكاره وما يقوله إلى أقصى الشرق أو الغرب، وما دخلي في ذلك كل واحد وهو حر فيما يتبنى من أفكار·
- إني اقول هذا لقلقي عليك وحبي لك·
- لا تخافي فلدي مبادئي كما لديه مبادئه، وأنا حرة في ذلك ولدي عقل يفكر وقلب يقرر ولست إمعة·
- إني أخاف عليك أن يجرك هذا الشاب المجنون في أفكاره ويفتنك عن دينك·
- (قفزت ابتسامة في شفتيها) لا تخافي صديقتي العزيزة فوالدي رباني أن أكون كالجبل الأشم أمام الريح العاتية·
ذات مرة وجدت رسالة في صفحتها باللون الأحمر، فقالت في نفسها هذه صديقتي لمى يبدو أنها لم تنتهي من ثرثرتها معي، وحين فتحت الرسالة تفاجأت أنها من أيمن معلقا على منشور لها ينادي بالحرية للشعوب:-
- أهلا نورة·· ما رأيك بالديموقراطية المنتشرة الآن في دولنا العربية؟
- (رغم اندهاشها من السؤال لكنها أجابت) هي صمام أمان للحرية فإلى متى سيظل العربي في خوف؟
- هذا لا يختلف عليه اثنان، لكن هل تعتقدين أنها قابلة للتحقيق لدينا، فنحن العرب تجري في عروقنا مهنة الراعي والغنم حتى الوقت الحاضر رغم الحداثة، فالشعب هو الغنم والحاكم هو الراعي، مازلنا نقاد إلى مصيرنا كالخرفان·
- لا يوجد مستحيل يا أيمن إلا في عقولنا، ألا ترى الثورات العربية المتعاقبة، إنها الربيع العربي بكل المقاييس·
- لكن هذه الثورات وإن كانت شعبية فلا يوجد لها رؤوس ثقافية توجهها وتدافع عنها، وتنظر وتؤطر لحركة الجماهير وإلا ستؤكل·
- قلت لك إنها ثورة شعبية تجاوزت المثقفين وأبراجهم العاجية·
- أنت تعرفين أن دولنا العربية محكومة من محورين ولا نستبعد التأثيرات الخارجية أيضا!
- ماذا تقصد بالمحورين؟

