أنت هنا

قراءة كتاب رباعيات مولانا جلال الدين الرومي

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
رباعيات مولانا جلال الدين الرومي

رباعيات مولانا جلال الدين الرومي

كتاب " رباعيات مولانا جلال الدين الرومي " ، ترجمة عيسى علي العاكوب ، والذي صدر عن

تقييمك:
3
Average: 3 (1 vote)
الصفحة رقم: 10

(15)

اخترتُ نفسي مدّةً مقلِّدًا،

كنتُ أسمعُ اسمي ولا أرى نفسي،

كنتُ منشغِلاً بنفسي، ولم أكنْ مستحقًّا لنفسي،

وعندما خرجتُ من نفسي وجدتُ نفسي

(16)

قلتُ حينًا: «أنا أميرُ نفسي»

وصرَخْتُ حينًا:«أنا أسيرُ نفسي»،

وقد مضى ذلك، ومنذ الآن فصاعدًا لن أقْبلَ نفسي،

بدأتُ أتواضَعُ

(17)

وضعْتُ قلبي في طريق البَلاء،

وأطلقْتُ سراحَ القلب من أجلك خاصّةً،

جاءتني اليومَ رائحتُك مع الرّيح،

فأعطيتُ قلبي للرّيح بِشارةً

(18)

ذلك الذي منَع عنّي النّومَ،

يريد لمحرْابي أن يكون نَدِيًّا بالدّمعِ،

أمسَك بي وألقاني في الماء صامتًا،

ذلك الماءُ الذي يعطي حلاوةً لمائي

(19)

عندما تُحيط بي ذاتُ الحقّ كالبحر،

يغدو جمالُ الذرّاتِ مضيئًا لي،

أحترقُ كالشّمع في طريق العشق؛

لكي تغدو الأوقاتُ كلُّها وقتًا واحدًا لي

(20)

في البَدْء دلّلني بآلاف الأَلْطاف،

وفي الآخِر أذابني بآلافِ الغُصَص،

كان يلعبُ بي كخرزة محبّته،

وعندما صِرْتُ كلّه رماني

(21)

قِصّةُ إنسانٍ جعلتْني أصفّق،

جعلتْني مِنْ دون وقارٍ ومِنْ دون عقلٍ ومِنْ دون روح،

والحاصِلُ أنّ قلْبَه حوّلَ قلبي،

وكلُّ شكلٍ أرادَه صوّرني به

(22)

أقولُ: «مَنْ رافِعُ روحي؟»

إنّه ذلك الذي أعطاني روحًا في البدْءِ،

حينًا يُغلقُ عيني كالباز،

وحينًا يفتحُها للصّيْد، كالباز

(23)

لا نجيَّ لي إلا العشق،

لا في الأوّلِ ولا في الآخِر ولا في البدْء،

يناديني الرّوحُ من الدّاخل [قائلاً:]

أيّها الكسولُ في طريق العشق، افْدني

(24)

«لا حوْلَ ولاَ» تفيد في هذا الغمّ،

الغمُّ الذي يصل إلى روح بني آدم من الشيطان،

ذلك الذي يغتمّ من كلمة «لا حَوْلَ ولاَ»،

«لا حَوْلَ ولا» تزيد لحظة الاغتمام

الصفحات