رواية " لن تجن وحيداً هذا اليوم " ، تأليف أم الزين بن شيخة المسكيني ، والتي صدرت عن
أنت هنا
قراءة كتاب لن تجن وحيداً هذا اليوم
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
نهد واحد لا يكفي
"الطاووس مع حسنه وزينة ظاهره وحلاوة صورته،يأكل الحيّات ويغتذي بالسموم"
أبو علي أحمد بن محمّد مسكويه،
الحكمة الخالدة..
"حدّقي جيّدا ملء عينيك.. فكُلّ هذا المجال البصري مُلك لك.. لا تخافي لا أحد يموت واقفا غير نخلة باسقة".......
دفعت بها إلى الركح من بين أناملها الناصعة.. قالت "اذهبـي، باركك الله كأوّل مخلوق أدبـي في هذا المدى.."
ضحكت على مضض.. وجاءت أحزانها ترسم خطوطا جائلة ومكعّبات مائية في كل الاتجاهات.. تمتمت في برود: "أسرعوا.. حاولوا اختراق هذا الجدار.. لا أحد سيموت هذه المرّة.. جمّعوا كل الخطوط.. تدثروا جيّدا بأوجاعكم.. وادخلوا بين يديّ قبل أن يغلقوا في وجوهنا هذا المدى.. لكن ايّاكم والدخول في قصة أخرى لا تخصّكم.. لن يتسع مجالكم البصري الاّ لشعب واحد".
وانهمكت تنشد أغنية مكتوبة على كفّها بحبر قديم:
ما أجمل هذا المدى.. بيني وبينه ضفّتان والوادي الكبير..
وطوفان من الغدر.. لكنّها.. ستأتي كل يوم إلى هذا المدى
وفي عينيها كل المدى.. وبعض من قطرات الندى..
بيني وبينه.. شفتان وعُرس فاشل وربيع عربـي وحلم ونهر ودم.. ستأتي كل يوم تصبّ قليلا من مدى..
ادخلوا سريعا.. قبل أن يغلّقوا الأبواب في وجه السماء..
لكنّهم... سيسرقون منها كل الصدى.. و.. ستأتي كل يوم وفي كفّيها حرف وجمر وألف وطن خضّبته الدماء..


