أنت هنا

قراءة كتاب استمتعي بتغذية طفلك من الولادة وحتى السادسة من عمره

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
استمتعي بتغذية طفلك من الولادة وحتى السادسة من عمره

استمتعي بتغذية طفلك من الولادة وحتى السادسة من عمره

كتاب " استمتعي بتغذية طفلك من الولادة وحتى السادسة من عمره " ، تأليف ناديا شبيب ، محمد عمر الشلاح ، والذي صدر عن

تقييمك:
3
Average: 3 (1 vote)
المؤلف:
الصفحة رقم: 5

قواعد التغذية السليمة    
أياً كانت نسبة الأهالي الذين يعتبرون أطفالهم من " الأكلة السيئين "، فإن هؤلاء الأهالي مخطئون، لأن الأطفال الأصحاء لا يمكن أن يأكلوا أقل من حاجتهم إذا قدم لهم الطعام بكميات كافية. فهم يعرفون جيداً كم يحتاجون من الغذاء. وهم يعرفون ذلك بشكل أفضل من الأهل. وكلما كانوا أصغر سناً كلما كانوا أكثر معرفة من أهليهم بهذا الأمر. فالرضيع حين يشبع لا يمكن لأي قوة أن تكرهه على متابعة الرضاعة وإن أُكره فإنه يتقيأ.
يدرك الأهالي، أن أطفالهم يعرفون جيداً مقدار ما يحتاجون إليه من الغذاء ويثقون بمعرفة أطفالهم هذه، مادام الأطفال في الأشهر الأولى من العمر، ولكن، وللأسف، ما يلبث سلوك الأهل أن يجعل الأطفال غير قادرين على تحديد حاجتهم من الغذاء. وذلك حين يفقد الأهل ثقتهم بقدرة الطفل على تحديد كمية احتياجه من الطعام ويبدلونه هذه الثقة بقولهم: " إنك لا تستطيع أن تحدد احتياجاتك بنفسك لذا سنقوم عنك بهذه المهمة ونقرر لك كمية الطعام التي يجب أن تأكلها." وهذا خطأ خطير وشائع بين الناس ويمكن بل يجب تلافيه.
لذا سنتعرف منذ الآن ونحن لا نزال في البداية على قواعد التغذية السليمة التي صاغتها خبيرة التغذية والطبيبة المعالجة الأمريكية إلين ساتر (Satter,E. 1987 ) والتي ظهرت عام 1999على الصفحات الأولى من دليل التغذية الرسمي الصادر عن اتحاد أطباء الأطفال الأمريكان (AAP ).
إذا راعيت أيتها الأم هذه القواعد واتبعتها دوماً سواء أكنت تعانين من مشاكل في تغذية طفلك أم لا فلا يمكن أن ترتكبي أي خطأ أبداً. صحيح أنها تبدو بسيطة ولكن التصرف حسبها ليس سهلاً. فخطر التلاعب في تطبيقها وارد ولكنه مرفوض. ونؤكد دوماً على أن من الصعب إقناع الأهل بأهميتها وصحتها .
                                                                                        
قواعد التغذية السليمة 
الأم تقرر:
•    ماذا تقدم لطفلها من طعام.
•    متى تقدم له الطعام.
•    كيف تقدم له الطعام.
الطفل يقرر:
•    إذا كان يريد أن يأكل من الطعام.
•    كم يريد أن يأكل منه.
هكذا يتحدد دور الأهل في موضوع الطعام بوضوح.

ماذا:   تعني:
•    تنتقي الأم نوعية الطعام وتستعين في ذلك بمعلوماتها حول التغذية الجيدة والصحية.
•    تحضر الأم الطعام.
متى:   تعني :
•    تحدد الأم كم مرة تقدم الطعام وتحدد أوقات تناول الطعام.
•    تضع الأم الطعام على المائدة.
كيف:   تعني:
•    تحدد الأم قواعد السلوك الواجب مراعاتها أثناء تناول الطعام.
•    تحاول الأم تحقيق الالتزام بقواعد السلوك.
•    إذا كان الطفل لا يستطيع أن يأكل وحده، تقدم له المساعدة بحدود ما هو ضروري وبأقل ما هو ممكن تاركة له المجال للاعتماد على نفسه.
•    تسعى الأم كي يخيم جو مريح.
•    الأم قدوة جيدة تستمتع بتناول الطعام.

وبهذا تنتهي "مهمتك" أيتها الأم. وكل ما تفعلينه فوق ذلك يدخل في إطار التلاعب والغش.  والآن جاء دور طفلك.

دور طفلك واضح أيضاً ويتحدد بما يلي:
•    يأتي الطفل إلى المائدة الموضوعة على مستوى نظره ليرى ما فيها.
•    يرى الطفل ماذا يوجد من طعام. يحدد الطفل بنفسه: إذا كان يريد أن يأكل شيئاً من هذا الطعام.
•    يختار الطفل بنفسه: ماذا يريد أن يأكل منه.
•    يقرر الطفل بنفسه: كم يريد أن يأكل منه.
•    يتوقف الطفل عن تناول الطعام، حين يكون قد أخذ كفايته.
•    يراعي الطفل قواعد السلوك الخاصة بتناول الطعام التي تضعينها.

تصلح قواعد التغذية السليمة للطفل الصغير حتى يصبح فتى. وفي حالة الطفل الصغير الذي لا يستطيع بعد الأكل وحده يسمح لك أن تساعديه بشرط أن تفهمي إشاراته المتعلقة بالانتقاء والبدء والانتهاء وأن تفسريها بشكل صحيح. 

لا تحتمل قواعد التغذية السليمة التأويل على عدة وجوه، ورغم هذا لا يزال أهالي كثيرون يعملون أكثر من اللازم في مجال تغذية أولادهم ويقحمون أنفسهم حيث دون أن يفسحوا المجال للطفل ليؤدي دوره. فهم يريدون أن يلعبوا دوراً في موقف الطفل فيما إذا كان يريد أن يأكل شيئاً أم لا يريد . ويريدون أن يكون لهم رأي فيما يختاره الطفل لنفسه من الطعام الذي قدم له. ويريدون أن يحددوا الكمية التي يأكلها الطفل. وهذه التصرفات كلها مخالفات للقواعد وتؤدي دائماً إلى النتيجة نفسها: التوتر على مائدة الطعام. تذكروا لينا الصغيرة المريضة التي تحدثنا عنها في بداية هذا الفصل. لقد خرقت أمها قواعد اللعبة كافة حين أطعمتها وخلافاً لرغبتها وجبة الحريرة. حاولوا الآن أن تتذكروا خبراتكم الخاصة في التوتر على مائدة الطعام والتي كان سببها بشكل رئيس ارتكاب أهلكم لمخالفات لقواعد التغذية السليمة.
ومن جهة أخرى، يجب الانتباه إلى أن الأطفال يتصرفون ضد قواعد اللعبة حين يقصر الأهل في العمل، مثلاً حين يترك الأهل للطفل مهمة اختيار ما يوضع من طعام على المائدة، أو مهمة تحديد موعد تناول الطعام أو مهمة تحديد قواعد السلوك على مائدة الطعام، هذا إن وجدت أي قواعد سلوكية أصلاً. في هذه الحالات جميعها يؤدي خرق قواعد التغذية السليمة إلى التوتر والمسرحيات لدى تناول الطعام .
هل بمقدوركم أن تتصوروا، أن كل طفل يستطيع، حين يلتزم والداه تماماً بقواعد التغذية أن يتناول الطعام بشكل سليم. يعبر أهالي كثيرون عن قلقهم بقولهم : " إن كان طفلي هو الذي سيقرر فيما إذا كان يريد أن يأكل وكم يريد أن يأكل ، فإنّ هذا لن يؤدي إلى نتائج إيجابية أبداً ، لأنه لن يأكل أشياء مفيدة ، كيف ذلك وهو من الآن متعب جداً في تناول بضع ملاعق من الخضار ! " 
وأنتم أيضاً، أعزاءنا القراء، ربما لا يزال لديكم بعض الشك والقلق لذا فمن أهداف هذا الكتاب أن يمنحكم الشجاعة ويحرركم من الشك في أن طفلكم أيضاً يستطيع أن يأكل بشكل سليم إذا التزمتم بقواعد اللعبة وأن يصل بكم إلى القناعة أن من اختصاصكم تحديد ماذا يأكل طفلكم ومتى يأكل وكيف يأكل . ليس من السهل إنجاز المهمة، ولكن هذا لا يمنع من أن تركزوا على مهمتكم وتتركوا الباقي لطفلكم: إذا كان يريد أن يأكل وكم يريد أن يأكل.
وخلال متابعتكم لهذا الكتاب ستتلقون معلومات علمية موضوعية وتمتلكونها، تجعل قواعد التغذية السليمة واضحة لكم ومفهومة من قبلكم وستجدون توجيهات من عيادة طبيب الأطفال تعينكم على تحويل هذه القواعد إلى واقع، بما يتناسب مع عمر الطفل.

الفصل الأول: الخلاصة في سطور
•    تلعب ذكريات طفولة الأهل دوراً هاماً في تعاملهم مع أطفالهم في مجال التغذية .
•    يقلق أهالي كثيرون حول سلوك أطفالهم تجاه تناول الطعام. وأثبتت دراسة اعتمدت على نتائج استبانة وزعت في عيادة طبيب الأطفال أن أهالي الأطفال دون السادسة من العمر عبروا عن مخاوفهم بعبارة: " إن طفلي قليل الأكل " ، بينما عبرت قلة قليلة من الأهالي عن قلقها بقولها : " إن طفلي كثير الأكل ."
•    تقول القاعدة الحاسمة في التغذية السليمة:
أنت تقررين : ماذا تقدمين لطفلك من طعام ، متى تقدمينه وكيف ..
طفلك يقرر : إذا كان يريد أن يأكل وكم يريد أن يأكل .

الصفحات