أنت هنا

قراءة كتاب استمتعي بتغذية طفلك من الولادة وحتى السادسة من عمره

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
استمتعي بتغذية طفلك من الولادة وحتى السادسة من عمره

استمتعي بتغذية طفلك من الولادة وحتى السادسة من عمره

كتاب " استمتعي بتغذية طفلك من الولادة وحتى السادسة من عمره " ، تأليف ناديا شبيب ، محمد عمر الشلاح ، والذي صدر عن

تقييمك:
3
Average: 3 (1 vote)
المؤلف:
الصفحة رقم: 7

تجربة كلارا ديفيس مع الأطفال اليتامى الذين ربتهم

أجرت الطبيبة كلارا ديفيس عام 1928 اختباراً حول هذا الموضوع لا يزال مشهوراً حتى يومنا هذا (  ( Story, M.et al.1986لقد أخذت ثلاثة أطفال يتامى تتراوح أعمارهم ما بين سبعة وتسعة شهور إلى مشفاها بعد أن أتم ثلاثتهم حتى ذلك الوقت رضاعتهم، ثم بدأت التجربة: قدمت الطبيبة ولمدة ستة شهور كاملة الطعام للأطفال الثلاثة. وفي كل وجبة طعام وضعت على الطبق أنواعاً مختلفة من الطعام: اللحم، السمك، القلب أو الكبد، الحبوب، البيض، الثمار والخضار. وكانت الأطعمة طازجة أو مطبوخة ولكن لم يضف إليها الخبز أو المعكرونة ولم تخلط مع بعضها أي أنه لم يوجد حساء في الوجبة وكانت معدّة بأبسط طريقة. وتواجدت أثناء الوجبات دائماً ممرضة قامت بدور الرقابة فقط ثم وزنت الأكل المتبقي. لقد سمح للأطفال الثلاثة أن يأكلوا بأنفسهم. وكانت النتيجة أن الأطفال الثلاثة كانوا بعد ستة أشهر بأفضل وضع صحي: نمو، زيادة في الوزن، المظهر الخارجي جيد، النشاط وكل شيء على خير ما يرام. لقد حصل كل من الأطفال على ما يبدو على أحسن تشكيلة من الطعام المقدم له. وحتى حسب مقاييسنا اليوم فإن تشكيلة الطعام مقبولة.

هل نستنتج من هذا أن الأطفال يملكون بالفطرة القدرة على انتقاء الطعام الممتاز لصحتهم وبالكمية الصحيحة؟ ليس تماماً. ربما لاحظتم أن أطباق الأطفال كانت تخلو بشكل كامل من بعض أنواع الطعام مثل : البوظة والشوكولاته والكعك والبطاطا المقلية والسكاكر ...هذا يعني أنه قدم للأطفال الطعام كامل الغذاء فقط، وأنهم هم بدورهم اختاروا مما قدم لهم الأفضل والأنسب لنموهم الممتاز. فلم يأكل أي منهم قليلاً أو كثيراً، ولم يكن أي منهم أحادي النوع في الطعام. ولكن، ما الذي كان يمكن أن يحدث، لو أن الطيبات من الأطعمة الحلوة والدسمة تواجدت مع بقية الأطعمة المقدمة للأطفال؟

لا يمكننا اليوم أن نتصور إمكانية تكرار مثل هذه التجربة مع المواد الغذائية السكرية والدسمة. ولكن يمكننا أن نتخيل النتيجة. لقد ثبت من خلال تجارب كثيرة أن الأطفال يملكون بالفطرة محبة خاصة للأطعمة السكرية. فعلى الأرجح لو قدمت الأطعمة السكرية والدسمة فإن الأطفال الثلاثة كانوا سيتجنبون الأطعمة غير السكرية وسيقبلون على الأطعمة السكرية والتي كان من الممكن أن تخل بالتوازن بين الطاقة والوزن والشهية.
الأهم من هذا هو السؤال الآتي: ماذا تعني نتائج هذه التجربة لقواعد التغذية السليمة ؟ إنها تنسجم معها بشكل ممتاز .

•    لدى تقديم طعام متنوع وكاف، لا يمكن أن يأكل طفل صغير أقل من حاجته، إذا سمح له أن يحدد بنفسه كمية الطعام الذي يتناوله.

•    يشوش أكل الأطعمة السكرية والدسمة اللامحدود السيطرة الداخلية الممتازة على التوازن بين الحاجة وتناول الأطعمة لدى الطفل الصغير. وحينذاك قد يأكل الطفل كثيراً أو قد يأكل نوعاً واحداً فقط .

•    لذا يجب على الأهل أن يقرروا أنواع الطعام التي توضع على المائدة. فإذا كان الطعام متنوعاً وحاوياً على مواد غذائية ذات قيمة عالية، وإذا قللوا من تقديم الأطعمة الدسمة والسكرية، فستكون النتيجة عندئذ، وفقط عندئذ، أن الطفل يستطيع القيام بالاختيار الجيد ويستطيع أن يقرر إذا كان يريد أن يأكل وكم يريد أن يأكل. و حين يتحقق هذا الشرط يستطيع الطفل بفطرته أن يقيم توازناً بين ما يحتاج إليه وبين ما يأكله. سيأكل كمية كافية ولكن ليس أكثر مما يحتاج إليه .

الصفحات