أنت هنا

قراءة كتاب الكل رابح

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
الكل رابح

الكل رابح

كتاب " الكل رابح " ، تأليف غازي تشابمان ، والذي صدر عن دار أوفير للطباعة والنشر والتوزيع ، نقرأ

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
الصفحة رقم: 7

عندما تقرِّر مجادلةَ شريكك ومحاججته، فإنَّك تكون قدِ اخترتَ استخدام نظامٍ قضائيٍّ لإقناع الشريك بصواب موقفك. للأسف، إنَّ ما يعمل على نحوٍ جيِّدٍ ومناسب في ساحة القانون، يعمل على نحو سيِّئ جدًّا في العلاقة الزوجيَّة نظرًا إلى عدم وجود قاضٍ ليقرِّر ما إذا كنتَ أنت أو زوجتك ‘‘قد تجاوزتُما ما هو مسموحٌ به’’. سرعان ما تصبح المجادلات مثقَلةً بالانفعال، وقد ينتهي بكما الأمر إلى الصياح والصراخ، أو البكاء؛ وتتدفَّق من فم كلٍّ منكما عباراتٌ تغتال شخصيَّة أحد الطرفَين طبيعته؛ وتشكِّك في دوافعه؛ وتُدين سلوكه واصفةً إيَّاه بأنَّه سلوك خالٍ من المحبَّة واللطف والانضباط.

عندما تدخل في جدال، يكون هدفك هو نفسه كما سيكون في قاعة المحكمة: أنَّك تريد كَسْبَ القضيَّة. كما تريد أن تُبرَّأ ساحتُك وأن تَثْبُتَ التُّهَمُ على شريكك. إنَّ هذه هي خطورة الضرر الكبير في ما يتعلَّق بالجدال. إنَّه يؤدِّي في نهاية المطاف إلى إحدى ثلاث نتائج: (1) أنت تربح ويخسر الطرف الآخر؛ (2) أنت تخسر ويربح الطرف الآخر؛ (3) تتجادلان إلى أن تصلا إلى مرحلة التعادل. عندما ينتهي جدلٌ ما بالتعادل، فإنَّ الزوجَين يكونان خاسِرَين. فما من أحدٍ منهما قدِ اقتنع بحُجَج الآخر، فيَمضي كِلا الطرفَين بمشاعر من قبيل خيبة الأمل، والإحباط، والألم، والغضب، والمرارة، وغالبًا ما يشعران باليأس من زواجهما.

ليست أيَّة واحدة من تلك النتائج جيِّدة. قد يشعر الرابح للحظاتٍ أو لبضعة أيَّامٍ بالارتياح، ولكنَّ العيش مع الخاسر سيصبح في النهاية أمرًا غير محتمَل. سيَنسحب الخاسر من أيِّ جدالٍ كما يبتعد الكلب الذي جُلِد بالسوط ليلعق جراحه. إنَّها ليست صورةً جميلة، ولكنَّها خبرةٌ شائعة. في الواقع، إنَّها شائعة حتَّى إنَّ لدينا مقولةً بشأنها: ‘‘إنَّه قابعٌ في بيت الكلب’’[3]. إنَّ وجود أحد الزوجَين في بيت الكلب يعني أنَّه تسبَّب في استياء الآخر وعليه أن يعيش بعيدًا إلى أن يستطيع أن يجدَ مرَّةً أخرى حظوة لدى الشريك. عندما لا تجدُ الخلافاتُ حل؛ وعندما ينصرف الزوجان وعبارات التعنيف والإدانة اللاذعة تطنُّ في آذانِهما، فإنَّهما سيبتعدان عاطفيًّا عن بعضهما البعض ويأملان بقدوم أيَّامٍ أفضل. إن لم يأتِ يومٌ أفضل في موعده، فقد يسعيان في النهاية إلى العثور على‘‘شريكٍ أفضل’’، أو يُسلِمان زواجهما إلى فصل شتاءٍ بارد.

إنَّ أيَّ انتصارٍ يُحرَز من خلال الجدال سيكون انتصارًا قصيرَ الأجل. وسيعود الخاسر في نهاية المطاف بحجَّةٍ جديدة (أو حجَّة قديمة أُعيدَ تجديدها) في مسعى لإقناع الشريك مجدَّدًا. غير أنَّ الحجَّة التي أُعيد تجديدها ستنتهي أيضًا بإصدار حكمٍ بالربح أوِ الخسارة أوِ التعادل. وهكذا ترَونَ أنَّ المجادلاتِ لا تحلُّ شيئًا أبدًا؛ بل إنَّها بالأحرى تكشف عنِ الخلافات. وعندما يَظهَر خلافٌ ما، يجب على الزوجَين أن يجدا طريقةً لحلِّه بوقارٍ واحترامٍ للشخص الآخر. إنِّي أعتقد أنَّ هناك آلاف الأزواج الذين يودُّون تعلُّم كيفيَّة حلِّ الخلافات دون مجادلة. إنَّ هذا هو هدف كتابنا ما بين يدَيك.

وَضْعُ المبادئ موضعَ التطبيق

1. عدِّد ثلاثة مواضيع تجادلتما بشأنها أنت وشريكُك في السنة الماضية.

2. ما الذي تجده أكثر إيلامًا في ما يتعلَّق بالجدال؟

3. ما الذي حققَّه الجدال في زواجك؟

4. على مقياس من 1-10، إلى أيِّ حدٍّ أنت مستعدٌّ لإيجاد طريقةٍ أفضل لحلِّ الخلافات؟

الصفحات