You are here

قراءة كتاب همس في أذنها

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
همس في أذنها

همس في أذنها

كتاب "همس في أذنها" هو مجموعة نصوص صدرت عن دار الجندي للنشر والتوزيع في القدس، تتميز هذه المجموعة بطابعها الوطني والإنساني والإجتماعي، تتجاوز في مغزاها الحكمة والموعظة الى الفلسفة وتعزيز مفاهيم الحب والعشق للوطن والمرأة، فمما ذكر في احدى القصص (أرضك يا وطن

تقييمك:
1
Average: 1 (2 votes)
المؤلف:
دار النشر: دار الجندي
الصفحة رقم: 10
أما في الصباح.. وكانت قد طلبت منه أن يحضر المتسخ من الملابس ، فأحضر لها شيئا بسيطا.. فتصنّعت الغضب بدلال الأنثى .. واندفعت داخل بيته وصوت العتاب مرتفع :-
 
أنا لا أثق بك سأدخل وأتحقق بنفسي.. فلا بد أن هناك الكثير .. ولكنك تخجل مني...دارت داخل البيت.. أخذت البشاكير والمناشف.. وغطاء الفراش والوسائد.. ورمته..بنظرة عتاب.. كان ظنّي في محلّه.. لن أسمح لك أن تخجل مني مرة أخرى...جاء المساء .. طرقت عليه الباب.. ولكن في هذه المرة لم تكن تحمل صينية الطعام، فقالت وفي عينيها توسل ورجاء:-
 
أدعوك لتتناول طعام العشاء الليلة معي، حاول أن يعترض ولكنها الأنثى.. وفن استعمال السلاح.. الكلمات تقطر شهوة.. وفي العيون غزل إباحي.. والدلال غنج.. فاستسلم الشاب وألقى السلاح.. الحصن هدم، والمقاومة انتهت.. وذاب العيب والحياء والخجل في رذيلة الشيطان.، وباتت الحياة سهرا في الليل.. والنهار نوم وساعات شوق وانتظار..حتى يخيّم الليل.. ويسرعان الى أماكن اللهو والفجور.. حيث الخمر وطاولات القمار.
 
هزل جسم الشاب وأصبح خيالا.. وكذلك جيبه فرغ من المال.. باع حانوت العطارة..وأتبعه بالبيت الذي آواه وربّاه.. فما عاد عنده الصحة.. ولا المال....ردّت له الجميل أياما.. تطعمه وتسقيه..وفي بيتها تأويه.. الى أن فاض بها الكيل..وارتدت الى أصلها غادرة ابنة ليل.. ركلته خارج بيتها.. ولم تعد تتعرف عليه...تاه الشاب في الحياة مشردا ذليلا.. والحقد يملأ قلبه....ضاقت البلاد في عينيه.. حتى استطاع ان يجمع ثمن تذكرة سفر الى أمريكا..
 
هناك تعرف على عصابة إجرام تخصّصت في ترويج المخدرات.. وكان الشاب جريئا
 
اعتلى سلم هيكليّة مراكز هذه العصابة بسرعة.. وجمع من المال أرقاما تشبه الخيال..
 
ولكنه بالمقابل.. ارتكب من الجرائم ما جعله مطلوبا للشرطة.. والحكم قد يصل حدّ الإعدام
 
فعاش الخوف متخفيا .. مشردا.. بعيدا عن الأنظار .. لا يثبت في مكان.. وليس له عنوان.
 
وكلما مضت الأيام ونظر الى نفسه مجرما.. مشردا.. مطلوبا للعدالة.. لا بيت ولا استقرار
 
عزّت عليه نفسه.. وزاد حقده على الجارة.. وزاد إصرارا على الإنتقام.
 
الى أن قرّر ذات يوم أن يعود الى البلاد.. وينتقم من الجارة التي أوصلته الى هذه الحال.
 
كانت الشرطة تتابعه.. وقد قدّرت أنه سيعود لينتقم من تلك الجارة.. فنصبت له كمينا..
 
وقع فيه في ليلة ظلماء سوداء .. لا قمر فيها.. ولا خيط نور يشي بنواياه...أحالته الشرطة الى المحكمة.. ووقف في قفص الإتهام.. يقصّ حكايته مع الجارة...وكيف كان .. وكيف آل الى هذه الحال؟ كانت الجارة تتابع محاكمته.. التي استمرت عدة جلسات.. وانتهت بالحكم المؤبد
 
مع الأشغال الشاقة مدى الحياة.
 
بعد أن استمع الى الحكم.. علا صوته من داخل القفص محتجا.. يشير الى الجارة:-
 
وهذه التي كانت سبب وأداة كل الجرائم.. ما حكمها أيها القضاة..؟ التفت الحضور عيونا مليئة عليه بالشفقة.. وحقدا على الأرملة اللعوب.

Pages