You are here

قراءة كتاب الحلم والتوق إلى الحرية

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
الحلم والتوق إلى الحرية

الحلم والتوق إلى الحرية

كتاب "الحلم والتوق إلى الحرية"، إنها نصوص أدبية / نقدية حالمة توّاقة ، بل هي همسات قارئة تحاول إيقاظ نصوص إبداعية أخرى – راقدة تحت دِثارها اللغوي – من سباتها ، في ضوء قراءة تأويلية متعمقة ، تطمح إلى ترويض دلالات النصوص المقروءة الجامحة ، في براري الحياة الإ

تقييمك:
0
No votes yet
المؤلف:
دار النشر: دار زهران
الصفحة رقم: 6

(*)الجياد

هذا العنوان – وهو عنوان لمجموعة قصصية لم تصدر بعد* ولقد سبق للكاتب أن نشر هذه القصة في مجلة الفصول الأربعة، التي تصدرها رابطة الأدباء والكتاب. كتبت هذه القصة عام 1978م بمدينة البيضاء عندما كان الكاتب طالباً هناك.
الزمان : في العشرينات من هذا القرن، يرصد القاص استبسال قرية جنوبية وتصديها للحملة الفاشية على أرضنا.
المكان : في قرية جنوبية وادعة، حالمة، متيقظة، متحفزة "هون" يبدأ القاص برسم لوحة منسجمة الألوان، والعناصر، دافئة الملامح توحي بسكينة وبطمأنينة مؤقتة، تخفى قلقا غير منظور وصمتا متحفزا.
تبدو كالبركان الذي يتحفز للحظة الإنفجار.
وكالسجين الذي يتحرق شوقاً للحظة انفكاك وتحرر.
فيبدأ بقولـه :- " حين أخذت الشمس الغاربة تتوارى، هناك وراء شجيرات النخيل الحبلى، كانت بقية من شعاع برتقالي خافت، تتكسر على هامة الجبال البعيدة، راسمة نصف دائرة قرمزية، قانية، معلنة غروب يوم بدأت تنسحب آخر خيوط نهاره.. "(1)
حزن موغل، كملامح شيخ يغالب أواخر أيام حياته، أو كبداية شريط يوحي به مخرجه إلى نهاية ما وبداية أخرى.
أو كأننا أمام مسرحية مأساوية، أول مشاهدها هذه اللوحة الخلفية المحزنة.
وفيما تبدو القرية من الخارج وادعة مطمئنة، إلا أنها في الحقيقة، وعن قرب تبدو كمرجل يغلى ويضطرم.
كذلك عمران، كما يصوره ويشخصه الكاتب، أو كما يحب هو أن يقول "أي القاص" انه يكتب نفسه، وليس أنا سوى راو ومسجل للأحداث فقط فالقاص كما يرى بعض النقاد الواقعيين، انه مسجل ومدون للوقائع والأحداث وما على الكاتب إلا إضافة الرتوش والمكملات.
أما الشخوص، والأحداث، فتكتب نفسها بنفسها – فمن وجهة النظر هذه الكاتب لا يعدو كونه موظفاً عمومياً، أو كاتباً في دواوين الدولة.
وإذا ما تدخل الكاتب في تعديل، أو تغيير دفة الأحداث، فإنه لن يكون سوى عائق في منتصف الطريق.
ولكننا نتفق مع د. عز الدين إسماعيل، حين يقول في كتابه..
"التفسير النفسي للأدب"، في هذا الصدد : ".. إننا حين نعجب بفكرة القصة لا نلغي الإطار من حسابنا نهائياً، لأن طريقة التناول لها دخل كبير في اقتناعنا بالفكرة، أو عدم اقتناعنا، فالقصة ليست مستودعاً للأفكار وإنما هي عمل فني قبل كل شئ.. " ص 209.

Pages