أنت هنا

قراءة كتاب العلاقات التركية الروسية

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
العلاقات التركية الروسية

العلاقات التركية الروسية

كتاب "العلاقات التركية الروسية"، قسمت هذه الدراسة إلى اربعة فصول احتوى الفصل منها على العلاقات التركية السوفيتية عبر التاريخ ومن خلال مبحثين تناولنا في الاول منه عن السياسة الخارجية العثمانية تجاه روسيا القيصرية مع التأكيد على الجوانب الجغرافية والدينية في

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار زهران
الصفحة رقم: 2
السياسة الخارجية العثمانية تجاه روسيا القيصرية
 
ان العمق الجغرافي لموسكو على ايام روسيا القيصرية هو اكبر بكثير من جبهة الشرق عبر الفراغ الستراتيجي لعدة الاف من الاميال باتجاه مراكز القوة الصينية واليابانية، ولا تشكل اي من هاتين القوتين في حال من الاحوال اكثر من تهديد خارجي إلى يومنا هذا، اذا ما تحقق ذلك، وقد كانت الجبهة الجنوبية من موسكو فقط هي الجزء المكشوف من الممر السهلي المفتوح امام تدفق الاتراك والمغول، طالما ان ما يعرف الان باوكرانيا قد بقيت ارض حرام، واخيرا فقد تم التخلص من ذلك الخطر من خلال التوسع الروسي والانحطاط الذي اصاب العثمانيين ابان عصر بطرس الاعظم( 1).
 
وعليه نرى، ان العامل الجغرافي بين الدولة العثمانية وروسيا القيصرية له الاهمية الكبيرة في تحديد امور كثيرة، بسبب متاخمة الدولة العثمانية بحر ايجة والبحر الابيض المتوسط. وان الاراضي الضيقة المواجهة لمضيق البسفور والدردنيل ومرمرة التي تقع خارج مدخل البحر الاسود، جعلت من الدولة العثمانية صاحبة النفوذ القوي والتأثير الكلي في الممر المائي، وبالتالي تؤدي التي تحديد تغلغل روسيا القيصرية إلى مركز اوربا.
 
ان اهمية هذا الممر المائي قاد إلى انشاء دولة بيزنطية قبل اكثر من ألف سنة، واحدة من اهم المدنيات في العالم المسيحي، وقد اسس البيزنطينيون مدينة القسطنطينية لكي تكون المركز التقليدي للمذهب الارثدوكسي الذي اعتنقه الروس منذ القرن العاشر.
 
ولأهمية هذه المنطقة، نهج الروس سياسات متعددة تجاه ذلك منذ القرن العاشر، هذا يعني من ناحية اخرى ان المنافع الطبيعية والسمعة الدولية الرمزية لمدينة القسطنطينية كانت هدفا ورغبة للسياسة الخارجية الروسية منذ تلك المدة(2 ).
 
ان تغلغل الروس إلى اوربا قد سجل تاريخيا في وقت متأخر لان السياسة العثمانية حتى في حالة ضعفها حالت دون ذلك.
 
وقد بدأت تحالف من نوع جديد بعد اخفاق الدولة العثمانية في ضرب الحصار العسكري حول فينا في عام 1683، واثار هذا الحصار ثائرة الدول المسيحية الكبرى في تلك المدة ونتج عن ذلك تكوين حلف بين كل من استراليا وفينيسيا والبانيا وبولندا وروسيا ومالطا وتوسكانيا.
 
وفي عام 1677 وقبل الحصار بمدة قاد قرة مصطفى الصدر الاعظم الحرب الاولى ضد روسيا.

الصفحات