كتاب "العلاقات التركية الروسية"، قسمت هذه الدراسة إلى اربعة فصول احتوى الفصل منها على العلاقات التركية السوفيتية عبر التاريخ ومن خلال مبحثين تناولنا في الاول منه عن السياسة الخارجية العثمانية تجاه روسيا القيصرية مع التأكيد على الجوانب الجغرافية والدينية في
أنت هنا
قراءة كتاب العلاقات التركية الروسية
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 10
وأكدت المعاهدة مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وكان هذا اشارة الى عدم قيام السوفيت من تحريض الحزب الشيوعي التركي، ونتيجة لذلك فقد ساندت موسكو الميثاق الوطني.
وفي الحقيقة اثارت معاهدة 1921 قلقاً عميقاً بين القوى الغربية، كانت احدى الاسباب الرئيسة وراء عقد فرنسا لاتفاقية سلام اوليه مع حكومة انقرة في تشرين اول 1921 دون استشارة حليفتها بريطانيا، وقد ارادت فرنسا من ذلك ايجاد توازن مضاد لتأثير الحظر الممكن من جانب موسكو على تركيا.
وبمقتضى هذه المعاهدة، تعهدت كل من الاتحاد السوفيتي وتركيا، بعدم الاعتراف باي معاهدة تفرض بالقوة على اي دولة منهما.
وتم الاتفاق على ترك البت في موضوع المضايق والبحر الاسود الى لجنة من مندوبي دول المنطقة، لا تشترك فيها الدول الغربية. وبعد ابرام هذه المعاهدة، قام السوفيت بارسال الاسلحة الى الاتراك لنشر الحركة الشيوعية في تركيا. اما بالنسبة للاتراك فانهم قبلوا الدعم السوفيتي، الا انهم وقفوا موقف الحذر منه (35 ). وقد قوم مصطفى كمال الموقف السوفيتي في تركيا بعد ابرام معاهدة الصداقة في 16 آذار 1921 قائلاً: ((ان سياستنا الخارجية تقوم على تقوية الروابط الاخوية مع روسيا السوفيتية، لانها الدولة الوحيدة المخلصة التي اعترفت صريحاً باستقلالنا الحقيقي وفتحت يدها لتقديم المساعدة لنا)).
والحق تعد هذه المعاهدة، بمثابة الدعم القوي لتركيا، ولاسيما ان جبهة الحلفاء كانت قد تفككت، بعد ان استطاعت تركيا، عقد معاهدات منفردة مع كل من الاتحاد السوفيتي وايطاليا وفرنسا(36 ).
ولم يبق امام تركيا في جبهة القتال سوى بريطانيا واليونان. الامر الذي ادى فيما بعد ان يكثف الاتراك كل قوتهم ضد الدولتين السالفتي الذكر، وكانت النتيجة طرد تركيا لهما.
وقد قدم سوريتش الممثل المفوض السوفيتي في تركيا إلى عصمت اينونو رئيس الوزراء وقتئذ اقتراحا يدعو إلى توسيع المعاهدة السوفيتية التركية-السالفة الذكر التي ابرمت في 16 آذار 1921.


