أنت هنا

قراءة كتاب العلاقات التركية الروسية

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
العلاقات التركية الروسية

العلاقات التركية الروسية

كتاب "العلاقات التركية الروسية"، قسمت هذه الدراسة إلى اربعة فصول احتوى الفصل منها على العلاقات التركية السوفيتية عبر التاريخ ومن خلال مبحثين تناولنا في الاول منه عن السياسة الخارجية العثمانية تجاه روسيا القيصرية مع التأكيد على الجوانب الجغرافية والدينية في

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار زهران
الصفحة رقم: 8
وقد ادى ذلك إلى قلق اكثر حتى قبل منعها من دخول السفن الاجنبية في البحر المتوسط. بعد انهيار الخلافة العثمانية، وميلاد تركيا الحديثة في عام 1923 من قبل مصطفى كمال الملقب باتاتورك واحدا من اقوى القادة في تلك المدة. وجدت تركيا نفسها امام مواجهة القوى الاوربية، ولابد في هذه الحالة ان تفكر تركيا لايجاد حلف لها ضد تحدي هذه القوى.
 
اما من جانب السوفيت فانهم ايدو حركة مصطفى كمال، اذ قام مفوض الشعب للشؤون الخارجية في الاتحاد السوفيتي، بتوجيه نداء إلى عمال وفلاحي تركيا الذي جاء فيه (ايها الرفاق عمال وفلاحو تركيا ان اخوانكم، العمال والفلاحين الروس الذين قاسموا كل فضيحة هؤلاء الضواري مصاصي الدماء الداخليين الذين باعوا روسيا للضواري الخارجيين-اللصوص الاوربيين، قد قرروا اخذ زمام الحكم في ايديهم.. ولذلك تامل حكومة العمال والفلاحين في روسيا السوفيتية منكم يا عمال وفلاحو تركيا، الذين قاسيتم كل شيء في هذه اللحظة الحاسمة المسؤولة، ان تمدوا يد الاخوة وتوحدوا قواكم معنا لكي نطرد سويا الضواري الاوربيين وان نبيد وننهك في داخل ابلاد اولئك الذين تعودوا على ان يبنوا سعادتهم على تعاستكم)( 24).
 
وقد تقدم مصطفى كمال في 26 نيسان 1920، عندما اسس الحكومة في انقره-باقتراح الى السوفيت طالبهم باقامة العلاقات الدبلوماسية، وابرام تحالف عسكري، وتقدم المساعدة الى تركيا. وقام مفوض الشعب للشؤون الخارجية السوفيتية الرد على طلب مصطفى كمال وجاء فيه: "ان الحكومة السوفيتية تأخذ بعين الاعتبار عزيمة الجمعية الوطنية الكبرى على تنسيق عملكم وعملياتكم الحربية ضد الحكومات الامبريالية، مع الممثل الاعلى السامي لتحرير الشعوب المضطهدة"(25 ). 
 
وابدت الحكومة السوفيتية رغبتها في العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع الحكومة الجديدة في انقرة، فضلاً عن استعدادها للقيام بدور الوسيط في المحادثات بين تركيا وارمينيا وايران( 26). والحق، يعد الاتحاد السوفيتي اول دولة، تعترف بصورة رسميه بحكومة المجلس الوطني التركي الكبير برئاسة مصطفى كمال. ونتيجة لذلك، اقام السوفيت علاقات دبلوماسية مع القادة الجدد في تركيا، وعلى مستوى السفارة في 2 حزيران 1920. وفي هذا المجال، بعث "Georgi Chicherin" مفوض الشعب للشؤون الخارجية برسالة الى القادة الاتراك جاء فيها: ((نتابع سيرتكم في الاستقلال والسيادة، وكم نكون سعداء في حالة توحيد وجهات النظر بين الشعبين الروسي والتركي))( 27).
 
ونتيجة لهذه الظروف فقد تبنى اتاتورك سياسة مفادها التقرب من الاتحاد السوفيتي. وتبعاً لذلك فقد قام اتاتورك بالايعاز الى احد اصدقائه بتأليف الحزب الشيوعي التركي عام 1920، ومنحه احتكار الدعوة للمبادئ الماركسية( 28).

الصفحات