أنت هنا

قراءة كتاب العلاقات التركية الروسية

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
العلاقات التركية الروسية

العلاقات التركية الروسية

كتاب "العلاقات التركية الروسية"، قسمت هذه الدراسة إلى اربعة فصول احتوى الفصل منها على العلاقات التركية السوفيتية عبر التاريخ ومن خلال مبحثين تناولنا في الاول منه عن السياسة الخارجية العثمانية تجاه روسيا القيصرية مع التأكيد على الجوانب الجغرافية والدينية في

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار زهران
الصفحة رقم: 3
وعلى الرغم من نجاح هذه الحملة من قبل العثمانيين في بداية الامر، الا انهم في النهاية قد خسروا الشيء الكثير، إذ تخلوا عن الاكثرية الساحقة لاوكرانيا، ومنحوا للقوقاز امتيازات تجارية في البحر الاسود.
 
وباستطاعتنا ان نقول ان حصار فينا الثاني الذي بدأ في عام 1683 يعد ضربة قاضية على الدبلوماسية العثمانية، إذ تراجع العثمانيون، وتقدم النمساويون وحلفاؤهم بسرعة، وتغلغلوا في أراضي الدولة العثمانية، وبعد انقضاء سنة على هذا الحصار تم للروس السيطرة على آزوف، ونتيجة لذلك اصبح لهم موطئ قدم على البحر الاسود(3 ).
 
وفي هذه المرة بالذات ونتيجة لاضمحلال النفوذ العثماني اصبح الوضع لصالح روسيا القيصرية للتغلغل نحو الجنوب والجنوب الغربي، وعليه حاولت روسيا القيصرية خلق دولة روما الثالثة، كي تنافس القسطنطينية كمركز للمذهب الارثدوكسي. والحق ان الغرض الحقيقي من وراء كل هذه المحاولات من قبل روسيا القيصرية هو الهيمنة على المضايق العثمانية( 4).
 
وقد خاض الروس ومنذ عام 1677 ثلاثة عشر حربا ضد الاتراك العثمانيين وخلالها فقدت الدولة العثمانية مساحة كبيرة من اراضيها(5 ).
 
ان روسيا القيصرية جريا وراء تحقيق اطماعها كانت تخلف دائما اسباب اعتدائها، فتحالفت في بداية الامر مع اعداء الدولة العثمانية، ثم عادت فعرضت التحالف معها، وعملت على زيادة نفوذها في الدول المجاورة، وشجعت الحركات الاستقلالية في اراضي الدولة العثمانية، واثارت الاقليات الدينية، وهو الطابع السياسي الذي تميزت به السياسة السوفيتية في تركيا اليوم( 6).
 
يتبين لنا من خلال هذا السرد التاريخي لموقع العلاقات بين روسيا القيصرية والدولة العثمانية من ان العامل الجغرافي الواسع قد فرض نفسه على السياسة الخارجية للقياصرة، وهذا ما يفسر لنا محاولة تغلغل الاخيرة نحو المياه الدافئة قبل مائة عام( 7).
 
فضلا عن ذلك، فقد سعى الروس للامتداد نحو البلطيق للوصول إلى المياه الدافئة، لان ساحل البلطيق مفتوح لاوربا الغربية فيكون قريبا لمركز الاقتصاد الروسي. وطبقا لذلك فان روسيا القيصرية حاربت مع السويد لمدة تربو على تسع سنوات للسيطرة على الاراضي البلطيقية، وكان الغرض الرئيس من وراء امتداد الروس نحو الجنوب هو لأغراض دفاعية ضد التتار.
 
وحاولت روسيا القيصرية الوصول إلى البحر الاسود للتخلص من غارات البدو المتكررة لضمان الاراضي الزراعية.

الصفحات