أنت هنا

قراءة كتاب جنة جابر

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
جنة جابر

جنة جابر

"جنة جابر" الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر عمل روائي يقدمه الكاتب الاماراتي الشاب عبد العزيز الزعابي؛ في مقطع من الرواية يقول الكاتب :
يا ترى ...
هل من حقّه أن يتكبر على الناس ؟
هل من حقه أن يحتقرهم ؟

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 10
(7)
 
في ضحى يوم جميل، كان صابر عائدا من الغابة، يحمل على ظهره كمية من الأخشاب التي جمعها من الغابة، وكسر أغلبها لكي تصبح قابلة للاستخدام، ونظفها جيدا لكي يتم اختيارها من المشترين أسرع من بائعي الأخشاب الآخرين·
 
تكاد الأخشاب ترسم على ظهر صابر علامات لا يمحوها الدهر، صار يحرك الأخشاب يمنة ويسرة وهو يمشي حتى لا تؤذيه، لكن الخرقة البالية التي وضعها على ظهره تحت الأخشاب لتخفف من وطأة ضغطها، قد تقطعت، حتى بدأت تتلاشى شيئا فشيئا عن ظهره، وتكاد الأخشاب تصل إلى لحمه، ولكنه وصل في تلك اللحظة بالقرب من جنة جابر القريبة من بيته، فلا داعي للكثير من التفكير، والكثير من إنزال الأخشاب ومعاودة رفعها·
 
أراد صابر الرجوع إلى البيت، ليأخذ خرقة أخرى غليظة يضعها على ظهره، لتحميه من احتكاك الأخشاب الشديد، وفي الوقت نفسه سيأخذ مجموعة الأربع بيضات التي خزنت، لكي يبيعها في سوق المدينة·
 
وأثناء مروره على جنة جابر، رآه جابر الذي كان يشرف على الخدم الذين يقطفون الثمار في جنة جابر، فناداه جابر قائلاً يا صابر
 
صباح الخير يا جابر
 
تفضل معنا
 
شكرا، لدي بعض الأعمال التي سأنجزها
 
فيضحك جابر ويقول تعال، لن أعطيك رمانا تالفا
 
ثم يضحك بصوت عال ويضحك جميع الخدم الموجودين، ولكن صابر لا يأبه بهم، اعتاد على سخريته، ولكن جابر أصر عليه بأن يدخل جنة جابر، لعله يريد أن يتسلى فقط ليس أكثر·
 
قام صابر بإنزال الأخشاب عن عاتقه، ووضعها على الأرض، بالقرب من جنة جابر، ثم مشى على مهله متجها إلى داخل المزرعة، وضع يديه خلف ظهره، لعله أراد أن يريح عضلاته قليلا، وصل بالقرب من جابر·
 
كان بعض الخدم قد صعدوا إلى أعلى الأشجار، يقطفون الثمار ويرمونها في السلة في الأسفل التي يوجد عندها أحد الخدم أيضا، والبعض يروون الأشجار والمزروعات بالماء، والبعض الآخر يحمل السلال الجاهزة إلى العربة الواقفة بالقرب من جابر، وكان جابر يشرف عليهم فقط، بالصراخ على هذا، وبالصراخ على ذاك، بسبب وبغير سبب، المهم أن يُشعر خدمه أنه مديرهم هنا، وعليهم طاعته، بالرغم من أنهم تعودوا عليه، ولكنهم يتمنون أن ينصرف قليلا عنهم ليكملوا عملهم بهدوء أكثر·

الصفحات