أنت هنا

قراءة كتاب السياحة في الأردن

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
السياحة في الأردن

السياحة في الأردن

يتمتع الأردن بموقع جغرافي مهم فهو جزء من المنطقة التي تنافس عليها المستعمرون في القرن العشرين.

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
دار النشر: دار زهران
الصفحة رقم: 8
تطور مفهوم صناعة السياحة في الأردن عبر العصور:
 
كانت منطقة الهلال الخصيب منذ عصور التاريخ القديم محجاً لطلاب العلم والمعرفة والراغبين في الإطلاع على نمط التطور العلمي وأساليب الحياة الراقية، بالإضافة إلى كونها مطمعاً لجميع القوى التي أرادت السيطرة على العالم القديم.
وفي مرحلة لاحقة وبخاصة بعد الفتح الإسلامي، ظلت المنطقة تستقبل القادمين للإغراض نفسها السابقة بالإضافة إلى أفواج الرحالة الباحثين الذين كان يهمهم الإطلاع على أحوال البلاد وأهلها وعمرانها، إذ تميز الأردن بوفرة خيراته وغلاله ومظاهر ازدهاره, هذا فضلاً عن التجار الذين كان الأردن يشكل محطاً ومروراً لهم وكانت خدمة هؤلاء القادمين المعيشية تؤمن في أماكن خاصة هي (النزل) التي تقدم لهم مختلف حاجاتهم ووسائل الراحة المعروفة, (عتوم، 1989م, ص137).
وفي النصف الآخير من العهد العثماني فقد عرفت المنطقة فئة أخرى من القادمين وهم المستشرقين الذين حملوا إلى هدف الرحالة القدماء أهدافاً أخرى كتعلم اللغة العربية وأدابها، وكان بعضهم يقومون في الوقت نفسه بمهام سياسية وعسكرية لديهم وقد يكون نموذج بيركهارت الشهير وقصته مع آثار البتراء من الأمثلة على هؤلاء.
أما السياحة في مفهومها العصري الحديث، والتي تركز على التمتع بالطبيعة الجميلة والتعرف إلى الآثار القديمة, وصرف الوقت في التنزه والتثقيف الذاتي في الوقت نفسه من الإحتكاك بهذه المواقع فلم تكن معروفة في المناطق العالم قبل هذا القرن (عتوم، 1989م, ص137).
وبعد إعلان المملكة الأردنية الهاشمية بدأت الدولة الحديثة تستفيد من القادمين إلى الأراضي المقدسة في الضفة الغربية بعد وحدة الضفتين وبدأت تقدم الخدمات المرتبطة مباشرة بالسياحة وأخذت تنمو نمواً تدريجياً في الضفة الشرقية وبشكل خاص بعد توسع العمل والبعثات الأثرية التي كشفت عن الكثير من المواقع القديمة البالغة الأهمية بعد تطور ميناء العقبة ونشؤء المطارات وتطورها، وظل النشاط السياحي الخدماتي طيلة هذه المرحلة مقتصراً على القطاع الخاص وضمن زاوية الرؤيا التجارية لهذا القطاع وجهدها واجتهادها.فقامت العديد من الفنادق والمطاعم والمتنزهات الصغيرة التي لم تكن كافية لنشاط سياحي متطور ولكن بعضها شكل محاولات جريئة ومتقدمة حينه حيث قامت هذه المؤسسات في عمان والعقبة (عتوم، 1989م, ص137).
بدأ الإهتمام بالسياحة بشكل جدي وفعال وضمن الأطر الرسمية عندما أنشئت دائرة السياحة عام 1953م ما لبثت أن تطورت ونشطت حتى تحولت إلى سلطة بموجب القانون ((70)) سنة ((1968))، ومن اختصاصاتها:
1. المحافظ على المواقع السياحية وتطورها والعناية بالمعالم الأثرية بالتعاون مع دائرة الأثار العامة.
2. الإشراف على الصناعات السياحية ومراقبتها وتنظيمها وتطويرها لرفع مستوى الخدمات التي تقدمها للسياح في المواقع السياحية.
3. العمل على توفير وسائل الراحة والترفيه للسياح وتسهيل معاملاتهم بالتعاون مع الجهات المتخصصة والخدمات السياحية داخل المملكة وخارجها.
4. وضع برامج شاملة للدعاية السياحية وتنفيذها بالتعاون مع الصناعات السياحية.

الصفحات