أنت هنا

قراءة كتاب البيان في مراحل وعناصر خلق الإنسان

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
البيان في مراحل وعناصر خلق الإنسان

البيان في مراحل وعناصر خلق الإنسان

كتاب "البيان في مراحل وعناصر خلق الإنسان"، يقول المؤلف في مقدمة كتابه:

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار المأمون
الصفحة رقم: 8
وهذا هو الرابط الأول ما بين آدم من الناحية الأولى وهي ناحية أو مرحلة المادة ، فالمادة الطينية التي وجد منها آدم يقابلها المضغة التي يتكون منها الجنين من منطلق وزاوية معينة وهي عدم وجود الروح في كلا الطرفين خلال هذه المرحلة ، ثم بعد أن خلق الله تعالى آدم من طين نفح فيه من روحه هذا هو المقوم الثاني من المقومات وهما الوجود أولاً والحياة ثانيا ، وحتى يصبح هناك إنسان فلابد من وجود لهذا الإنسان وهذا الوجود هو وجود مادي وهو الطين بالنسبة لآدم كما أسلفت والمضغة بالنسبة لذريته من بعده وهذا ما يسمى بالوجود، من هنا نستطيع أن ندرك أو نستنبط لماذا حـرم التصوير وبالذات النحت ، لأنك عندما تفعل ذلك تكون قد أوجدت شيئاً لم يكن موجوداً ، هذا الشيء الذي أوجدته لو استطعت أن تركب أو تنفخ فيه روحاً ولن يكون ذلك لأصبح مخلوقاً حياً لذلك حرم التصوير . فقد ورد عن بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله  قال : (( إن اللذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة ، يقال لهم : احيوا ما خلقتم )) (6) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله  يقول : (( من صور صوره في الدنيا ، كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بنافخ )) (7) . وأنا أرى هنا أن التصوير المنهي عنه الذي عنته الأحاديث الشريفه ليس التصوير الفوتوغرافي أو التلفزيوني وما شابهه ، وذلك لأن هذا النوع من التصوير لا ينتج شيئا جديدا لم يكن موجودا إنما هو تصوير لشيء موجود أصلا أي انه تصوير لمخلوق من مخلوقات الله تعالى ، لذلك فإنني أظن والله تعالى اعلم أن التصوير المنهي عنه هو النحت والرسم ، وهذه ليست فتوى إنما هي دعوة لعلمائنا الأجلاء الكرام للنظر بها ، وما ذكرته إنما هو رأي شخصي اعتقده وأضنه ولا اجزم به وكما قال تعالى وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ۖ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا النجم: ٢٨ أما السبب الذي دعاني لرؤية هذا الرأي هو انك في الأولى وهي التصوير قد قمت بتصوير شيء موجود أصلا وهو في الأصل مخلوق من مخلوقات الله تعالى وبالتالي فانك لم تأتي بجديد ، أما النحت أو الرسم فهو مختلف تماما لأنك بذلك تنتج شيئا غير موجود أصلا ، أي انك أبدعته من خيالك وأوجدته من صنع يدك لذلك يطلب منك أحيائه ولن تستطيع إلى ذلك سبيلا. ثم يأتي الأمر الثاني وهو من اختصاص الله تعالى ومن أمره ألا وهو الروح وسبحانه الله القدير الذي جعل ذلك من قدرته وحده ، فتخيل لو أن الله سبحانه وتعالى أعطانا قدرة الأحياء أو نفخ الروح كما أعطانا القدرة على الرسم والنحت لوجدت هناك مخلوقات غريبة عجيبة لا تعد ولا تحصى ، وتخيل ، لو أن كل من رسم رسماً أو نحت نحتاً أحياه فكيف سيكون الأمر ؟!!!!!!!!!!!! .

الصفحات