كتاب "اتجاهات العاملين في الإدارات الحكومية نحو أجهزة الرقابة الخارجية في منطقة تبوك بالمملكة العربية السعودية"، تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على اتجاهات العاملين في الدوائر الحكومية بمنطقة تبوك، بالمملكة العربية السعودية نحو أبعاد الرقابة الخارجية (الايجابي
قراءة كتاب اتجاهات العاملين في الإدارات الحكومية
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
خصائص الرقابة:
لكي تحقق الرقابه الإدارية الأهداف التي تتوخاها منها الإدارة، فانه لابد أن تتوفر فيها الخصائص التالية، سواء كانت هذه الرقابة إدارية بشريه أو إدارية آلية (من خلال استخدام الحاسب الآلي)
ذلك ما تناوله (علاقي، 345:1992) والذي حدد أهم هذه الخصائص كما يلي:
1) أن الوسيلة الرقابية المستخدمة لابد أن تعكس طبيعة العمل المطلوب، فالوسيلة الرقابية المستخدمة في الإنتاج لن تكون مناسبة بالتالي للتسويق، أو التمويل، كذلك فان الوسائل الرقابية التي يمكن استخدامها بالنسبة للمنظمات الصغيرة، لابد أن تختلف عن مثيلاتها في المنظمات الكبيرة، وكلما كانت الوسيلة الرقابية المستخدمة متناسبة مع طبيعة العمل، كلما أدى ذلك إلى تحقيق فعالية الرقابة ومن ثم تحقيق أهداف المنظمة، إدارة، وأفراد.
2) لابد وان تكون الوسائل الرقابية المستخدمة مفهومه، واقتصادية في نفس الوقت، ذلك انه من الصعب مثلا استخدام وسائل رقابية متقدمة في ظل ظروف عمل تتميز بعدم التدريب الكافي للقوى البشرية، أو عدم توفر الخبرة الإدارية والفنية التي تتناسب مع هذه الوسائل. أيضا كما وان الوسائل الرقابية المستخدمة لابد وان تكون منخفضة التكاليف وإلا انتفى الهدف من الرقابة وهو تجنيب المنظمة الخسائر الناجمة عن اختلاف النتائج عن المعايير.
3) اتخاذ الإجراءات الفورية للتصحيح وعدم التأخير.
4) استخدام جميع وسائل الرقابة المتاحة ، وهي الرقابة، التنبؤيه، والفورية، والتاريخية.
5) أن تكون الرقابة موضوعيه، وليست شخصيه، أي لا تنظر إلى الشخص الذي سبب الانحراف فقط بل البحث عن أسباب الانحراف، وحتى يمكن تجنب الازدواجية في البحث عن الأسباب، فان الرقابة الكميه تقدم وسيله افضل من ناحية موضوعيتها عن الرقابة النوعية ،والتي قد تعتمد إلى حد كبير على حكم المدير وتقديره، وهو أمر قد يتعرض لانحياز شخصي ،ومن ثم قد يصطدم باعتراضات الآخرين.
6) المرونة، إذ انه لابد أن تتغير أساليب الرقابة بتغير الظروف، وتكون قادرة على مواجهة المتغيرات المختلفة.
مراحل (خطوات الرقابة ):
تشكل مراحل الرقابة الإدارية خطوات تتابعيه، ومتكاملة، أي بمعنى أن كل مرحله ترتبط بما قبلها وما بعدها من مراحل، لتشكل في مجملها الإجراء الرقابي المتخذ لإنجاز الهدف المطلوب رقابيا.
المرحلة الأولى:
تحديد مواقع الرقابة: وفي هذه المرحلة يتم تحديد الأماكن والأنشط المختارة، لأنه من الصعوبة إخضاع كامل التنظيم للرقابة كونه مكلف اقتصاديا، وغالبا ما تتم في هذه المرحلة بان يتم ربط الأماكن الطبيعية بطبيعة الأهداف التي يسعى التنظيم لتحقيقها.
المرحلة الثانية:
وضع المعايير ولمقاييس: وهي المرحلة التي تبرز أهمية المقاييس والمعايير في إعطاء القدرة في تقييم التنظيم والعاملين، وبطبيعة الحال تختلف باختلاف النشاط المراد مراقبته وفق معايير– النقدية (التكلفة)، غير نقدية (الجودة والكفاءة)، معايير البرامج. (عمر، واخرون، 133:2003)
المرحلة الثالثة:
قياس الأداء: وهذه المرحلة يجب أن تعكس الرقابة فيها درجة الأداء أو الإنجاز بالنسبة لأنشطة وبرامج الوحدات، والأجهزة الحكومية بغرض تقييم أداءها، وتعتبر عمليه قياس الأداء جوهر عملية الرقابة الحكومية، حيث تظهر عملية تقييم الأداء وقياسه درجة الجودة في أداء وتنفيذ البرامج، ومدى مقابلتها وتحقيقها لأهدافها. وفي هذا المجال ينبغي على إدارة الوحدة الحكومية، العمل على توفير البيانات اللازمة للقائمين بعملية الرقابة، وتقييم الأداء، حيث يتم تحليل هذه البيانات وتحديد مدى علاقتها بالأهداف المحددة، ويمكن استخدام أساليب مختلفة للتحليل منها: التحليل النسبي المقارن، وأساليب تحليل التكلفة، والأساليب الإحصائية.( سرايا، 1986: 12).
المرحلة الرابعة:
مقارنة الأداء الفعلي بالمعيار الرقابي: وفي هذه المرحلة يتم مقارنة ما كان ينبغي أداؤه وما تم أداؤه بالفعل. ويفيد (الصباب،233:1988) انه لكي تتم هذه المقارنة على أساس سليم يشترط فيها الآتي:
أ- أن تتم عن فترات زمنية متماثلة.
ب- أن يتم توحيد أساس القيمة إذا كان المقياس قيميا.
ج- يحسن أن يقارن الأداء الفعلي لا بالمعيار الرقابي فحسب، بل كذلك بما تم إنجازه في الفترة المماثلة من العام الماضي ،حتى يتبين مقدار التقدم أو التاخر حتى لو انحرف المعيار الرقابي. فقد نكتشف بهذه المقارنة أن المعيار الرقابي لم يكن موضوعا على أساس سليم. بان كانت به مبالغه بالزيادة أو النقصان، كما نتعرف على مقدار التقدم أو التأخر في أدائنا ،أي في حدود قدراتنا وإمكانياتنا مهما كان المعيار الرقابي.
المرحلة الخامسة:
اتخاذ الإجراءات التصحيحية: والتي قسمها (زباره، 96:1998 – 110) إلى حالتين :
تظهر الحالة الأولى عندما يكون الأداء موافقا للمقاييس والمعايير. عندها يجب على الرؤساء إظهار تقديرهم، واعترافهم، للمرؤوسين بذلك.
وتظهر الحالة الثانية عندما يكون الأداء غير موافقا للمقاييس والمعايير، هنا يتحتم على الرؤساء معرفة مصدر الانحراف ،واخذ الإجراءات التصحيحية في حينه، أي تحقيق التجانس بين الوضع الحالي ،وما هو متوقع طبقا للخطة. ويتضمن هذا تعديل المقاييس والمعايير.
المرحلة السادسة:
تعديل المقاييس والمعايير: والتي تتطلب من الرؤساء التأكد من صلاحية المعايير من عدمها، لربما يكون سبب عدم صلاحيتها سوء اختيارها، أو استحدثت أمور جعلتها غير مناسبة. تعرف هذه المرحلة بالتغذية الاسترجاعيه أو التغذية العكسية أو الراجعة.