قراءة كتاب اتجاهات العاملين في الإدارات الحكومية

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
اتجاهات العاملين في الإدارات الحكومية

اتجاهات العاملين في الإدارات الحكومية

كتاب "اتجاهات العاملين في الإدارات الحكومية نحو أجهزة الرقابة الخارجية في منطقة تبوك بالمملكة العربية السعودية"، تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على اتجاهات العاملين في الدوائر الحكومية بمنطقة تبوك، بالمملكة العربية السعودية نحو أبعاد الرقابة الخارجية (الايجابي

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار المأمون
الصفحة رقم: 5

مما تقدم، وان تعددت التعريفات، الا أنها تشير في مجملها إلى ما يمكن استخلاصه في سياق هذه الدراسة أن الرقابة تشمل الآتي:
1- معرفة المشاكل المعيقة للأعمال، والعمل على حلها.
2- اكتشاف وعلاج الأخطاء، والاستفادة من ذلك مستقبلا.
3- التحقق من أن الأنظمة، والقواعد، والتعليمات المرسومة، تنفذ بدقه.
4- تقويم العاملين للتأكد من كفاءتهم، والعمل لإمكانية تدريبهم، ورفع مستواهم.
5- التأكد من مبدأ العدالة لحقوق العاملين، ومزاياهم، وانه لا يوجد تعسف في استخدام السلطة، كل ذلك ضمن الارتباط بأهداف الجهاز الحكومي في إطار الأهداف العامة للدولة.
تطور مفهوم الرقابة الإدارية: من الصعب تتبع مراحل التطور التي مرت بها الرقابة الإدارية، وذك لاختلاف الزوايا التي ينظر إليها الباحثون للرقابة اضافه إلى اختلاف ميولهم التي ينتمون إليها وتباين مقاصدهم الشخصية (المستريحي،47:1999) وستتناول الدراسة بعضا مما كتب في الأدب الإداري عن هذا الجانب لتعزيز هذا المفهوم:
حيث اشار لوي و بوتشي (Lowe & Puty,1989:162)" أن الرقابة الإدارية كحقل دراسي يصعب تتبع أصولها، أو هي غير واضحة الأصول. واحتمال أن يرجع السبب إلى أن كتابا مختلفين قد استخدموا المصطلح ليعكس مقاصدهم الشخصية" وفي قول لـ( بعيره، ب.ت:5 )" لقد اهتم كتاب الاداره الاوائل بموضوع الرقابه منذ بدء الاهتمام بالاداره" وجراء ذلك أمكن الخروج بملاحظة أن بعض الباحثين والكتاب في هذا الجانب قسموا مراحل تطور الرقابة وفق التسلسل الآتي:
المرحلة الأولى:
وهي بدايات الاهتمام بالإدارة تنظيما وإنتاجا ،وتجلى ذلك في جهود الإداريين الأوائل، بين التركيز على الإنتاج، أو الأفراد أو كل ما خطط له في المنظمة، وستقتصر الدراسة على الأبرز منهم، والذين تركوا أثرا ملموسا في الأعمال المبكرة للممارسة الرقابية ومنهم :
ويبر، (Max Weber) ونظريته في البيروقراطية والتي كانت بداية لنظرية التنظيم وفقا للأسس العلمية السليمة التي تقوم على توضيح الاختصاصات وانعكاس ذلك على السلوك الوظيفي وتقويم الأداء. وفي هذا الجانب أوضح (الحبيبي، 236:1980) "ان التنظيم البيروقراطي يعمل على تقسيم المنشاه إلى عدد من المستويات الإدارية في شكل تدرج هرمي، وبذلك يكون هناك تدرج في السلطة يمكن الرئيس أن يشرف ويراقب مرؤوسيه، وبحيث تشرف المستويات العليا على المستويات الأدنى" وترى الدراسة انه وبالرغم ما تعرضت له البيروقراطية من انتقادات بالتمسك النصي بالأنظمة، والاهتمام بالعمليات الإجرائية اكثر من النتائج إلا أنها شكلت باكورة الاهتمام بالرقابة ومحل متابعة الباحثين والمهتمين بإجراءات الرقابة الإدارية كمفهوم.
تايلور، (Fredreck Taylor) مؤسس الإدارة العلمية، والذي كان من ملاحظاته الرقابية، عدم وجود معايير موضوعيه، يتم بموجبها قياس الأداء، إضافة لتحاليله الموضوعية لتحديد ما يمكن اعتباره جهد معقول يستطيع بناء عليه محاسبة العمال، وما عرف بدراسة الوقت والحركة وتجيير ذلك لصالح الإنتاج، وقد اخذ كثير من النقاد عليه أسلوب الإدارة العلمية، وبهذا الصدد يشير(عرفه، وشلبي، ب.ت:292)" أن التخطيط والرقابة كانت تتم عن طريق الإدارة دون إشراك العمال،وعليه فانه لا يوجد اهتمام بتحقيق الذات لديهم" وترى الدراسة أن تايلور شكل بداية لكثير ممن عاصروه أو اتبعوه مثل: فرانك وليليان جلبرت،(Frank & Lillian Gilbreth) الذين ساهما في تطوير دراسة الحركة والزمن عبر مراقبه الأداء بالتصوير السينمائي.
امرسون، (Harrington Emerson) والذي وضع عددا من مبادئ الكفاءة تضمنت مبدأ حفظ السجلات من اجل الرقابة.
جانت (Henry Gantt) والذي من أهم أعماله خريطته المعروفة باسمه، والخاصة بتحقيق الرقابة على الزمن الذي يستغرقه أداء العمل.
فايول (Henry Fayol) والذي اشتهر بتقسيماته لأنشطة المنظمة إلى ستة مجموعات ضمنها النشاط الإداري والذي شمل: التخطيط، التنظيم، الأمر، التنسيق، الرقابة. وبذلك يتضح أن هذه المرحلة شكلت بدايات النظر الى الرقابه كحقل دراسي، إنما في إطار حدود ضيقه عبر طرق ومفهوم السيطرة.
المرحلة الثانية:
وتتمثل في تطور المفهوم الرقابي كحقل دراسي عندما ارتبطت بعلم المحاسبة وذلك في إشارة شوا واخرون، (Chua,et.al.,1989:9) " أن الرقابة الإدارية كحقل دراسي نشا من معالم المحاسبة الإدارية. وانه بين سنتي (1912–1951) كانت العلاقة بين المحاسبة ورقابة المنشاه في بداية التشكيل، وذلك من خلال التركيز على ضرورة توفر السجلات، وعلى المقارنة مع المعايير المحددة مسبقا، وساد بعد ذلك اعتقاد أن الرقابة ما هي إلا إجراء مالي يهتم به المحاسبون، ومن في حكمهم ولا يزال هذا الاعتقاد سائدا في بعض المنظمات إلى الآن.
المرحلة الثالثة:
في إشارة لـ (عسكر،55:1985- 57) " تتمثل هذه المرحلة من تطور الرقابة كانعكاس للاتجاه السلوكي في حركة العلاقات الإنسانية وتجارب (هوثورن)، والتي بدأت بالافتراض الرئيسي، بان ردود فعل الأفراد عادة ما تكون سلبية تجاه المعايير المفروضة عليهم من أعلى، وقد يعود السبب إلى عدم فهم هذه المعايير، وعدم شرح مدى الحاجة إليها، وبيان قيمتها. ومن الواضح أن حركة العلاقات الإنسانية جاءت على خلفية الافتراض المتمثل بزيادة الاهتمام بالعنصر البشري في التنظيمات الإدارية"
المرحلة الرابعة:
وفي هذه المرحلـة بدأت دراسـة الرقابة بالاستفـادة من الأدوات التي اشتقت من بحوث العمليات وحقول الإحصاء وغيرها وفي هذا إشارة لـ لوي وبوكستي، (Low & Puxty,1989:12) إلى "أن الفهم الصحيح والمناسب للرقابة هو الذي يستند إلى الفهم الضروري للعلاقة بين التنظيم والبيئة، وان الرقابة على الأفراد داخل التنظيم قي المعنى الضيق ليست هي الرقابة بالمعنى الصحيح، لان هذا المعنى يفقد أحد أهم جوانب الرقابة الإدارية، وهو المدى الذي يستطيع فيه التنظيم أن يسيطر على بيئته"
المرحلة الخامسة:
وقد ظهرت في بداية الستينات حيث بدا ويليم جيروم الثالث (William Jerom) بوضع الأسس لعلم الرقابة في مؤلفه (الرقابة الإدارية)، حيث اقر بان ما يسمى بالرقابة الإدارية، إنما هو حقل من حقول المعرفة، بما ينفرد به من مفاهيم مميزه وخاصة به، وفي سعيه قصد (جيروم) تطوير إطار علمي للرقابة الإدارية، محاولا استكشاف نظرياتها ومبادئها.
المرحلة السادسة:
وفي هذا افادة لـ(المستريحي،47:1999) أن هذه المرحلة هي بداية استخدام الرقابة الإدارية في أعمال الإدارة العامة، فحتى منتصف الستينات كانت الرقابة الإدارية قد استخدمت بشكل ضيق جدا في الإدارة الحكومية، وبعدها تزايد الاهتمام بعد جهود تحديد الأهداف لبعض البرامج الحكومية لقياس مدى التقدم فيها، وبدا القطاع العام يستخدم تقنيات الرقابة التي كان تطويرها أولا في قطاع الأعمال بافتراض أن المفاهيم الأساسية للرقابة هي نفسها في التنظيمات الربحية وغير الربحية.

الصفحات