أنت هنا

قراءة كتاب من السجون إلى القصور

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
من السجون إلى القصور

من السجون إلى القصور

كتاب "من السجون إلى القصور - رحلة التمكين بدون التأهيل النفسي"، هذا الكتاب هو محاولة فضح ممارسات الإخوان وتاريخهم الأسود الذي لا يخدم مصالح البلاد في الوقت الحالي، لكن يصب في مصالح خارجية قطرية- أمريكية- إسرائيلية.

تقييمك:
5
Average: 5 (1 vote)
الصفحة رقم: 4

5- ;تزوير الانتخابات (مجلس الشعب 2010):
أجريت انتخابات مجلس الشعب عام 2010 وحصل فيها الحزب الوطني على نسبة 97% من مقاعد المجلس، وخلا المجلس من أي معارضة، وهذا في حد ذاته أصاب المواطنين بالإحباط وخيبة الأمل. وساعتها ظهر أحمد عز (رجل الأعمال وأمين عام السياسات بالحزب الوطني) متباهيًا متفاخرًا بهذه النتيجة، ولم يكن يعلم أن هذه النتيجة عبارة عن قنبلة موقوتة، ووصفت هذه الانتخابات بالمزورة لأنها جاءت عكس نبض الشارع المصري، بالإضافة إلى انتهاك حقوق القضاء المصري في الإشراف على الانتخابات، حيث قضت أحكام قضائية بعدم شرعية بعض الدوائر الانتخابية، وقامت العديد من القوى المدنية وعلى رأسهم الدكتور/ البرادعي بمقاطعة الانتخابات. لكن جماعة الإخوان المسلمين وحزب الوفد خاضا تلك الانتخابات، وكانت جماعة الإخوان المسلمين تبرر خوضها للانتخابات بأنه محاولة منها لإحراج الحزب الوطني وإثبات تزويره، فلو كان الأمر كذلك كان بإمكانها الانسحاب بعد المرحلة الأولى مثل حزب الوفد (5).
6- عنف أجهزة الأمن في الإسكندرية:
تنفرد أجهزة الشرطة في الإسكندرية بثلاث أحداث هامة ساهمت في اشتعال ثورة 25 يناير وهي كالتالي:
أ – مقتل خالد سعيد: الذي قُتل في الإسكندرية 6 يونيو عام 2010 حيث جرى تعذيبه حتى الموت على أيدي اثنين من مخبري مباحث قسم شرطة سيدي جابر، ولم يتم الحكم في قضيته أو إثبات الاتهام بحق الجناة بسبب عدم توافق تقريري الصفة التشريحية للجثة، مما أثار احتجاجات واسعة في الشارع المصري دون إصدار حكم في القضية التي أثارت جدلاً كبيرًا وشكلت قوة دافعة لاندلاع ثورة 25 يناير.
ب- تفجير كنيسة القديسين:
يعتبر تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية وسط الاحتفالات بعيد الميلاد للكنائس الشرقية عملاً إرهابيًا مدبرًا، وتناولت بعض الأوساط الصحفية هذا العمل الإرهابي ونسبته إلى وزارة الداخلية نفسها، وقُتل في هذه العملية 24 قتيلاً بينهم مسلمين(6).
وبعد هذا الحادث وقعت مشادات ومواجهات بين رجال الشرطة والمواطنين المصريين مسيحيين ومسلمين وامتدت الاحتجاجات إلى القاهرة وهتفوا ضد مبارك وحبيب العادلي وزير الداخلية.
وتواترت التحقيقات بعد ذلك لتنقل عن مرتكبي الحادث الذين طلبوا اللجوء السياسي بالسفارة البريطانية بالقاهرة حاولوا إثبات أن الداخلية وراء التفجيرات بمساعدة جماعات إسلامية متطرفة، وتطرقت التحقيقات إلى أن هناك محاولة إثبات أن حبيب العادلي وزير الداخلية وراء العملية.
ج- الحدث الثالث الذي شكَّل خلفية وقوة دافعة للثورة مقتل الشاب سيد بلال في الإسكندرية أيضًا، الذي اعتقله رجال مباحث أمن الدولة ومعه عدد من السلفيين وتم اقتياده من مسكنه فجر يوم الأربعاء 5 يناير 2011 ومارسوا عليه التعذيب الجسدي حتى فارق الحياة وأعادوه إلى أسرته في اليوم التالي جثة هامدة.
ومما سبق يتضح انفراد الإسكندرية وحدها بثلاث أحداث من أقوى الأحداث التي ساعدت على اشتعال الثورة المصرية في يوم 25 يناير 2011.
ويطرح سؤال هنا: لماذا الإسكندرية؟ هل لوجود الكثير من جماعات الإسلام السياسي هناك؟ أم لوجود جماعة الإخوان المسلمين بكثافة عالية؟ ويستطيعون بما لديهم من خبرة في تأليب الشارع المصري وتحريكه حسب رؤيتهم لأنهم يجيدون استغلال الدين من أجل تحريك مشاعر المصريين.
7- انـدلاع ثـورة تونس :
من الأسباب التي شجعت الشباب المصري للخروج يوم 25 يناير 2011 اندلاع الثورة في تونس قبل الثورة المصرية بحوالي 38 يوم، وأدى نجاح الثورة التونسية وانحياز الجيش التونسي للشعب إلى تشجيع الشباب بكافة طوائفه إلى الخروج إلى ميدان التحرير مطالبين بإسقاط النظام، وكلما تأخر النظام كلما ارتفع سقف المطالبات.
8 - الاستخدام الجيد للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي :
حيث لعبت تكنولوجيا الاتصالات الحديثة دورًا هامًا للدعوة للثورة المصرية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك- تويتر) الذي أجاد السياسيون والناشطون المصريين في توظيفه في التواصل معًا وتحديد مواعيد اللقاءات وخطوط السير وطرح أفكارهم، ومنها جاءت دعوة الناشط وائل غنيم بالنزول في جمعة الغضب. وكانت بداية الثورة من هؤلاء الشباب حتى قبل نزول الإخوان المسلمين الميدان، وكان مطلبهم جميعًا واحد (عيش- حرية- كرامة إنسانية).

الصفحات