أنت هنا

قراءة كتاب اليمن خصوصية الحكم والوحدة

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
اليمن خصوصية الحكم والوحدة

اليمن خصوصية الحكم والوحدة

كتاب " اليمن خصوصية الحكم والوحدة " ، تأليف د. عبد الوهاب محمد الروحاني ، والذي صدر عن دار زهران عام 2013 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار زهران
الصفحة رقم: 3

الفصل الأول

الأشكال التقليدية لتنظيم وعمل مؤسسات السلطة في اليمن

* الخصوصية السياسية لنظام مؤسسات الإمامة

(العامل الديني في تكوين وأداء مؤسسات السلطة)

* العلاقة المتبادلة بين القبيلة والسلطة

* حركة المعارضة ضد الإمام (الاتجاهات الأولى للتغيير)

تشكلت مؤسسات السلطة التمثيلية في الجمهورية اليمنية اعتماداً على خلفية تاريخية وبمؤثرات ثقافية واجتماعية وسياسية، ومرت بخطوات ومراحل هامة قادت إلى وجود فعلي لهذه المؤسسات، التي تحددت لها سلطات وصلاحيات دستورية وقانونية معينة، ولأن تشكيلها – حسب افتراضنا – جاء على هذه الخلفية. فقد حرصنا على دراسة الأشكال التقليدية لمؤسسات السلطة في اليمن بشطريه (شمالاً وجنوباً) قبل الثورة، لاستخلاص التجربة من أداء نظامي الإمامة والاستعمار، وتأثيرهما اللاحق في المؤسسات السياسية والتمثيلية، وذلك من خلال استقصاء المعلومة التاريخية حول تشكل مؤسسات السلطة التقليدية والعوامل المؤثرة فيها والتثبت منها وإسنادها إلى مصادرها تحقيقاً لغايات البحث العلمي السلمي.

لقد تطرقت الدراسة بإلماحة تاريخية سريعة إلى تشكل المؤسسة السياسية والتمثيلية في المجتمع اليمني القديم (حوالي 500 عام قبل الميلاد) كموروث ثقافي وسياسي تقليدي، أثر بصورة أو بأخرى في تشكل مؤسسات السلطة المتعاقبة، واعتباره أحد مؤشرات ربط المعاصر بالقديم في ثقافة المجتمع اليمني. وتناولت الدراسة مؤسسة الإمامة في الشمال في شقيها العقدي (الديني – المذهبي) والسياسي (شكل النظام وأداءه)، وعلاقتهما ببعض، لنتبين مدى الترابط الوثيق بين الدين والدولة من ناحية، وتوجيه الدين من ناحية أخرى لخدمة الحاكم، وتكريس عبادة الفرد، وإشاعة الظلم، واتباع سياسة الدجل والخديعة باسم الدين.

وقد تجسدت هذه المفاهيم في أنماط الحياة السياسية وهيئات الدولة ومؤسساتها الهزيلة في ظل حكم الأئمة، وهو ما انعكس في شكل صراع مستمر مع القوى المستنيرة الرافضة للظلم والاستبداد، وانعكس أيضاً في شكل العلاقة بين السلطة والقبيلة – الحليف اللدود والقوي للنظام – ونظام الرهائن، الذي مثل أعلى درجات الشد والجذب بين القبيلة، كمكون اجتماعي سياسي تمثيلي، وبين نظام الأئمة كسلطة سياسية عليا في البلاد.

لم تتوقف الدراسة عند استعراض العلاقة بين السلطة والقبيلة على قاعدة تبادل المصالح في فترة محددة، وإنما اشتملت على رؤية تحليلية لسلطة القبيلة وتركيبتها، وتأثيرها على مؤسسات النظام الحاكم وموقعها في السلطة قبل الثورة وبعدها، ومن ثم إبراز حجم الصراع الجاري بين السلطة والقبيلة في الشمال والجنوب حتى المرحلة الراهنة (مرحلة ما بعد الوحدة وقيام الجمهورية اليمنية).

الصفحات