أنت هنا

قراءة كتاب حكايا الروح والإسمنت

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
حكايا الروح والإسمنت

حكايا الروح والإسمنت

كتاب " حكايا الروح والإسمنت " ، تأليف مجموعة مؤلفين ، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع عام 2010 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:

تقييمك:
2
Average: 2 (1 vote)
الصفحة رقم: 5

هاني: بالنسبة لي لن يكلفني الأمر شيئاً... يبقى الحديث عن جُلُّنار أهون ألف مرة من جلسات التعذيب..

أدهم (بهدوء): معك حق....لن يكلفك الأمر شيئاً..... أهون ألف مرة من جلسات التعذيب..... (يتابع حديثه متجهاً إلى المأخذ الكهربائي) ما الحديث عن جُلُّنار أمام جلسات التعذيب.... ثرثرة أنت تحتملها على الرغم من كونها مملة... ذكي (يصل التيار بشكل مفاجئ فيطلق هاني صرخة مدوية، أثناء حديثه يتابع وصل التيار بشكل متقطع بحيث يتخلل كلامه صرخات هاني) بإمكانك أن تسخر مني من حديثي، من السجن، من التعذيب من الحكومة، أما من جُلُّنار فلا (يطلق هاني صرخة) الحديث عن جُلُّنار مقدس والاستماع إليه صلاة عليك أن تسمع بخشوع (صرخة.... يجلس أدهم على الكرسي وقد بدا التعب واضحا عليه) اسمع، لقد طفح الكيل بعد أيام عيد ميلادها سأقدم لها القصيدة، إنها فرصتك الأخيرة....وإلا.

هاني: سأبقى هنا.

أدهم: ليس ذلك فحسب، في مكتبي تقرير من السفارة الأميركية، يقول بأنه لا وجود أساساً لصحيفة أمريكية تدعى (فري تايم) و لا وجود لصحفية تدعى (جيسي غارنر) لم يطلع أحد على التقرير سواي، ولن أخفي عليك أن رفع هذا التقرير، أمر في صالحي، حركة كهذه كفيلة أن تضع حداً لمحاولات اللواء عوني للضغط علي، بلغت فيه الوقاحة، أن يتهمني بالتستر على كثير من القضايا لأهداف شخصية، تخيل يطعنني في وطنيتي، تخيل مدى المجازفة في إطلاق سراحك.

هاني: من يصدق أنني ألقى كل هذا العذاب لأنني عرفت جيسي، لم أفعل شيئاً سوى أنني أحببتها.

(يعدل أدهم كرسيه بحيث يصبح بجانب هاني ويبدو أن الوجهين على القدر ذاته من المعاناة).

أدهم: وأنا هل استحق العذاب الذي تسببه لي جُلُّنار.... البارحة حاولت الاتصال بها.

هاني: لم تردّ.

أدهم: لم ترد.

هاني: لم حاولت الاتصال؟!

أدهم: كنت أريد أن أقول إنني تغيرت (هاني ينظر إلى أدهم بطريقة توحي بالدهشة من هذه الكلمة وهو الذي يعرف أن الضابط لم يتغير).... لم أتغير تماماً..... سأتغير.... اتصلت ثانية.

هاني: لم تردّ.

أدهم: لم تردّ.

هاني: ولا زلت تفكر أنك ستتغير!!

أدهم: والله سأتغير (يخرج هاتفه النقال ويعطيه لهاني) خذ تحدث معها أنت قل لها إني سأتغير، بل قل لها إني تغيرت...قل لها إني إنسان جيد..... لست جيداً تماماً لكنني أعبدها....قل لها إن وجهها لا يفارقني، صوتها، رائحتها، لون جسمها... البرونز... حدثها ماذا فعل بي البرونز.

هاني: سأعترف لك بشيء....لم يعلق بذهني من عشرات الساعات التي حدثتني فيها عن جُلُّنار سوى البرونز لون جسمها....ربما لأنه التفصيل الوحيد الأكثر صدقاً.

أدهم: أتتخيل أنه يمكنني أن أكذب في أمر يخصها؟!

هاني: لم أقصد أنك تكذب....لكنني أشعر أن ثَمَّة نقصاً في حديثك...لكي أكتب قصيدة عن جُلُّنار يجب أن أراها أن ألمسها أن أشمها.... في حين أنك ملأت رأسي بقصص أشبه ما تكون بالدراما التلفزيونية كذبت علي.... قالت إنها مع صديقتها في الحمراء... أخبرك صديقك أنه رآها في سيارة ليموزين، عايدة لا تملك ليموزين، سيارة عايدة.... بيجو..... قدت صاحب السيارة إلى الفرع.... وجعلت رجالك يضاجعونه.

أدهم: هذا جرى والله إسأل النقيب غسان إن أردت.

هاني: كنت ثملاً في الباك دورس عندما طلبت منها أن ترقص على الطاولة... وعندما رفضت وشتمتك، ضربتها أمام الجميع.

أدهم: المقدَّم فضل كان موجوداً إسأله إن أردت.

هاني: وحكاية عقد الألماس الذي بلغ ثمنه 10000 دولار والذي أهديته لها ورفضته لأن المناسبة كانت عيد الثورة

أدهم: كانت ستتسبب لي بالمشاكل فالكل يعرف حكاية العقد والمناسبة...تخيل لو أنهم عرفوا سبب رفضها للهدية.

هاني: ودكتور الجامعة الذي اعتقلته ليسهل عملية تخرجها...... وحفلة التخرج التي دعوت إليها كل المشاهير وغنت فيها إليسا.....

أدهم: وتامر حسني أيضاً....أتيت به من أجلها....أنا شخصياً لا أطيقه.

الصفحات