أنت هنا

قراءة كتاب مضيق هرمز والصراع الأمريكي الإيراني

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
مضيق هرمز والصراع الأمريكي الإيراني

مضيق هرمز والصراع الأمريكي الإيراني

كتاب " مضيق هرمز والصراع الأمريكي الإيراني " ، تأليف علي ناصر ناصر ، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع عام 2013 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
الصفحة رقم: 5

الفقرة الثانية: أهمية مضيق هرمز عبر التاريخ

منذ القدم، أي منذ ما قبل الميلاد بسبعة قرون لعب مضيق هرمز دوراً تجارياً وسياسياً هاماً كممر تجاري وبحري رابح للقوى التي تسيطر عليه، وكان موضع صراع عنيف بين قوى الاستعمار الأجنبي والقوى المحلية التي تحيط بشواطئه.

أولاً: الأهمية التاريخية للمضيق

يتوسط المضيق شبكة من الطرق البحرية التي تصل الشرق بالغرب- تصل الهند ودول شرق آسيا في الشرق بالبحر الأبيض المتوسط ودوله في الغرب- ويشكل معبراً للقوافل التي تجتاز الخليج العربي، وشط العرب، ثم براً نحو البحر الأبيض المتوسط، ثم بواسطة السفن إلى الدول الأوروبية؛ واستمرت أهمية المضيق كممر تجاري يصل الشرق بالغرب حتى القرن الأول قبل الميلاد حينما سيطر الرومان على سوريا ومصر ونجحوا في تحويل التجارة إلى طريق البحر الأحمر(10).

أ- المضيق في العهد الروماني والفارسي

يحدثنا التاريخ أن الحركة التجارية ما بين منطقة الخليج وإمبراطوريتي الهند والصين قد نشطت في العهد الروماني بحيث أن الإتجار بالمنتوجات الزراعية والتمور والحلي والمجوهرات والتوابل كانت مزدهرة على طول الموانئ في الخليج.

لكن مع تضعضع الإمبراطورية الرومانية، وانشطارها إلى دولتين شرقية وغربية، وبروز الإمبراطورية الفارسية الساسانية واشتداد شوكتها، حيث فرضت سيطرتها البرية والبحرية، فقد شجعت الملاحة في الخليج، وأسست موانئ بحرية وازدهرت التجارة في منطقة هرمز طوال القرون الأولى للميلاد وحتى مجيء الإسلام في القرن السابع الميلادي.

ب- المضيق في العصر الإسلامي

مع الدولة العربية الإسلامية التي امتدت من شواطىء المحيط الأطلسي في الغرب حتى آسيا الوسطى في الشرق مروراً بالمحيط الهندي، عاد الازدهار إلى منطقة المضيق خصوصاً في فترة الحكم العباسي.

عندما أصاب الوهن الخلافة العباسية في القرن العاشر الميلادي، نشأت العديد من الحركات الانفصالية على امتداد هذه الإمبراطورية التي ارتبطت ارتباطاً اسمياً ببغداد- كانت في الواقع أقرب إلى كيانات سياسية مستقلة-واستمرت تعاني من التجزئة في القرون الثلاثة اللاحقة حتى قضى هولاكو عليها وقتل المعتصم بالله سنة 1258م، حيث كانت سلطنة هرمز إحدى الدول التي نشأت عن تقسيم الخلافة العباسية(11).

الصفحات