كتاب " مضيق هرمز والصراع الأمريكي الإيراني " ، تأليف علي ناصر ناصر ، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع عام 2013 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:
أنت هنا
قراءة كتاب مضيق هرمز والصراع الأمريكي الإيراني
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

مضيق هرمز والصراع الأمريكي الإيراني
المبحث الثاني
الوضع القانوني لمضيق هرمز
أولت منظمة الأمم المتحدة عنايتها لوضع البحار وتنظيم شؤون الملاحة البحرية وذلك عن طريق لجنة القانون الدولي التي أنشأتها عام 1947، وبعد إنشاء الأمم المتحدة ظهرت منظمات دولية عديدة تعنى بالشؤون البحرية مثل منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة (الفاو FAO) ذات الاختصاص في موضوع الصيد، والمنظمة البحرية الدولية OMI ذات الاختصاص في موضوع الملاحة والنقل البحري.
أبدت المنظمات الإقليمية أيضاً اهتماماً في هذا المجال كالاتحاد الأوروبي، حيث لعب دوراً مهماً في توجيه العناية إلى شؤون الصيد وحماية البيئة ومكافحة التلوث وتقديم القروض لتحسين صناعة السفن(18).
بدأت حركة التدوين الشامل والمنظم لقانون البحار، ومن ضمنه المضايق الدوليـة في عهد عصبة الأمـم، وحتى قبل ذلك من خـلال آراء الفقهاء الدوليين أو من خـلال معاهـد وجمعيات القـانون الـدولي التي نشأت قبـل عصبة الأمم (في القرن التاسـع عشر) حيث كـانت لهـا العـديد من الآراء حـول الملاحـة في المضايق الدوليـة.
أسهم فيما بعد القضاء الدولي – خصوصاً مع قضية مضيق كورفو التي وقعت بين ألبانيا وبريطانيا عام 1946 – في وضع قواعد الملاحة في المضايق الدولية. ونشير هنا إلى أن هناك اتفاقيات دولية خاصة تهتمّ بالملاحة في بعض المضايق الخاصة كالمضايق التركية والدانماركية ومضيق ماجلان ومضيق جبل طارق، ما يهمنا هنا هو الوضع القانوني لمضيق هرمز والأحكام والقواعد القانونية المطبقة على هذا الممر المائي الإستراتيجي.
الفقرة الأولى: التطور التاريخي لقانون البحار
يمكن إرجاع الآثار الأولى لقانون البحار إلى ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد، وقد تمثل ذلك في العادات والقوانين التي نشأت بين بلاد البحر الأبيض المتوسط، حيث عرف البابليون عقد القرض البحري الذي يعتبر أصل التأمين في هذا الشأن، وأخذ الفينيقيون – الذين كانوا على درجة عالية من التقدم في الملاحة والتجارة – عنهم العقد البحري وأرسوا العديد من القواعد التي تتعلق بالتجارة البحرية، التي أخذها عنهم اليونانيون فيما بعد.

