أنت هنا

قراءة كتاب الاصدقاء السبعة للنجاح

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
الاصدقاء السبعة للنجاح

الاصدقاء السبعة للنجاح

كتاب " الاصدقاء السبعة للنجاح " ، تأليف أسامة بديع جناد ، والذي صدر عن دار الفكر للطباعة والتوزيع والنشر عام 2013 .
ومما جاء في مقدمة الكتاب :
مدخل

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 8

خطوات نحو صورةِ ذات صحية
الخطوة الأولى: الإيمان (عليك أن تؤمن بذاتك)
يقوم هذا الإيمان على العلم والعمل؛ العلم بالقدرات الموجودة لديك من ناحية، والعمل على إخراجها واستثمارها بالشكل الصحيح من ناحية أخرى. وقد يحتاج الأمر مساعدة خارجية للإرشاد والتوجيه.
قصة براد همفري والمراهقين اليائسين
قام براد همفري - وهو مدرس وعالم في الحقل الاجتماعي في ولاية سان دييغو الأميركية - بالاهتمام في عمله بأولئك المراهقين المنبوذين ممن يئس منهم الآخرون تماماً، أي أولاد الشوارع ومتعاطي المخدرات الموضوعين في مراكز العلاج النفسي أو السجن. وكان معدل العمر المتوقع لهم لا يزيد على عشرين عاماً.
كان براد يهدف إلى تغيير المواقف السلبية الرهيبة لأولئك المراهقين تجاه أنفسهم، وإعادة بناء كاملة لتصوراتهم عن أنفسهم. وقد فعل ذلك بإعطائهم تدريبات جسدية وعقلية، إذ قام باختبار ذاكراتهم، ووجد أنها ضعيفة بشكل غير طبيعي. ولسنتين كاملتين علّم براد المجموعة تقنياتِ تقوية ذهنية وبدنية. ومع نهاية السنتين، تغير أولئك المراهقون من أشخاص فاقدي الأمل ويشعرون بالدونية، إلى شبان واثقين سليمي العقل والبدن، ومصممين على تحويل التوجهات السلبية المحبطة والمهددة للحياة لدى غيرهم من المراهقين. ولقد جاءت ذروة تلكما السنتين عندما قدم براد أولئك المراهقين أمام جمهور من المستمعين مكون من 500 من كبار المربين والمدرسين، وأساتذة الجامعات ومديري المدارس والكتاب في مؤتمر تعليمي عقد في مدينة بيلنغهام في ولاية واشنطن. حيث واجه المراهقون السبعة عشر جمهور المستمعين بشكل مفعم باللباقة والثقة بالنفس، في مبارزة شملت جميع أنواع المباريات الذهنية، بما فيها ألعاب الذاكرة والتفكير الإبداعي ورياضات العقل الأخرى. وهزم فيها المراهقون أولئك المربين!. [قوة الذكاء العاطفي / توني بوزان] .
لقد أثبت عمل براد همفري بالدليل القاطع، أنه بالرعاية الصحيحة والحب يمكن لصورة الذات أن تتغير، وعندما تتغير هذه الصورة فإن مستقبل الإنسان يتغير كلياً.
وجزء هام من إيمانك بذاتك يقوم على أن تقدر نفسك دون انتظار ذلك من أحد، فإن نظرت إلى نفسك من الناحية العلمية فإن عقلك لديه قدرة على خزن معلومات تفوق المعلومات التي يمكن تخزينها على عشرات من أعقد أجهزة الكمبيوتر. ويخبرنا العلماء أنه إذا حاول الإنسان ابتكار جهاز شبيه بالمخ البشري في قدراته، فإن ذلك سيكلف مليارات كثيرة، وسيكون حجمه ضخماً، وغير قابل للنقل أو الحركة، وسيتطلب طاقة كبيرة لتشغيله. وسيتطلب بناء مثل هذا الشيء مشاركةَ أعظم وأبرع العقول في العالم، ومع كل ذلك، فإن هذا العقل الذي يمكن أن يصنعه الإنسان لن يمتلك القدرة الإبداعية التي وضعها الله في عقلك أنت.
إليك المثال الرائع التالي المأخوذ من كتاب (العقل القوي) للمؤلف (توني بوزان):
المقارنة بين دماغ النحلة والدماغ البشري
في النصف الثاني من القرن العشرين اكتشف العلماء أن عدد خلايا الدماغ "النيورون" يصل إلى أكثر من مليون مليون خلية، ولكي تقدر القيمة الحقيقية لهذا الرقم قارنه بعدد سكان الأرض
1.000.000.000.000
6.000.000.000
أي إن عدد خلايا الدماغ في رأسك يفوق عدد سكان كوكب الأرض بـ 166 مرة.
إن دلالة هذا الرقم - حقيقةً - دلالة مذهلة، حتى إن كانت كل خلية من هذه الخلايا تقوم بوظيفة واحدة فقط، وهذا يعني أنك مسؤول في الواقع عن قيادة وتغذية وتحمل مسؤولية حياة ونشاط وتوجه ملايين وملايين الكائنات الذكية، التي يعتبر كل منها بمثابة عبقري، أي إنك تضاهي عظمة أي إمبراطور يدير العالم كله وأكثر.
مقارنة بعقل النحلة
إن كان عقل النحلة الضئيل المتناهي في الصغر يحوي بعض شرائح الحاسب الحيوية (النيورونات - الخلايا الدماغية) التي تشبه الشرائح التي نملكها نحن البشر، فيمكننا أن نحصل على صورة بالغة الوضوح عن مدى قوة هذه الشريحة بتحليل القدرة العقلية لهذه الحشرة الصغيرة. كم يبلغ عدد خلايا العقل التي تمكن النحلة من إصدار كل سلوكياتها؟ ليس بضعة ملايين كما قد يظن البعض، وإنما بضعة آلاف فقط.
لنفترض مثلاً أن النحلة تملك 10.000 خلية عقلية، دعنا نقارب هذا الرقم كنسبة مئوية بعدد الخلايا التي نملكها نحن:
عدد خلايا عقل النحلة: 10.000
عدد خلايا عقل الإنسان: 1.000.000.000.000
النسبة: 1 / 100.000.000
ببضع خلايا عقلية، أي بنسبة واحد إلى مئة مليون، مقارنة بعدد الخلايا العقلية لدى البشر، ترى ما الذي يمكن أن تفعله النحلة؟
1- تعتبر النحلة أحد أعظم مهندسي المعمار في عالم الحشرات؛ فهي تبني أكثر البيوت تعقيداً وصعوبة، وهي البيوت التي تتسع لتؤوي مجتمعات بكاملها.
2- تعتني النحلة ببيوضها وصغارها.
3- تجمع اللقاح والمعلومات.
4- يتواصل النحل فيما بينه عن طريق الحركة والصوت والهيئة، ويستطيع أن ينقل بعضه لبعض معلومات بالغة التعقيد والصعوبة عن أماكن النباتات وأنواع الزهور.
5- تستطيع النحلة الحاسبة أن تحدد مكان أهدافها المختارة من خلال تذكر عدد من الأشياء أو العلامات المميزة التي مرت بها في رحلتها نحو الهدف.
6- الرقص: عندما تعود النحلة إلى الخلية تؤدي رقصة معقدة لتحدد لزملائها المعلومات الخاصة باكتشافها الجديد وطريقة الوصول إلى ذلك المكان.
7- تميز النحل الآخر بعضه من بعض.
8- تتناول الطعام.
9- تحارب بضراوة وتركيز وسرعة وتناسق مع باقي النحل، مما يجعل أعظم أفلام الأكشن تبدو مملة وتافهة مقارنة بحركاتها ومناوراتها.
10- تطير: فقط تخيل العمل الذي تؤديه هذه الخلايا العشرة آلاف في إنجاز هذا الأمر الصعب.
11- تسمع: تماماً مثلنا.
12- تتعلم: انظر النقطة 4 و 5.
13- تعيش في مجتمع منظم، وتؤدي وظيفتها الموكلة إليها في منتهى الدقة والتفاني دون انتظار مكافأة أو ثناء من أحد! (قارن هذا بمستوى أدائنا نحن البشر).
14- تتخذ قرارات: يمكن أن تتخذ النحلة قراراً بتغيير درجة حرارة الخلية، ونقل المعلومات أو عدم نقلها والهجوم والهجرة.
15- تبحر فوق أشياء متناهية الصغر، فالنحلة تماثل أكثر الطائرات تعقيداً وتطوراً. تصور محاولتها للهبوط فوق ورقة متطايرة وسط العواصف العاتية.
16- تنتج العسل.
17- تضبط درجة الحرارة عندما تصبح الخلية شديدة السخونة، إذ يعمل النحل معاً بتناسق لإعادة ضبط درجة حرارة الخلية حتى عشر الدرجة المئوية.
18- تتذكر: لا تستطيع النحلة أن تحسب وتتواصل وتواصل بقاءها إن لم تكن قادرة على التذكر.
19- تتكاثر.
20- ترى: بما في ذلك الأشعة فوق البنفسجية.
21- تشم.
22- تتذوق.
23- تفكر.
24- تلمس.
25- تنظف الخلية.
26- تدافع عن الخلية ضد الأعداء.
27- تقوم بتخزين الغذاء صيفاً، وتتناوله باقتصاد شتاءً.
إن كانت النحلة تستطيع أن تقوم بكل هذا بواسطة بضعة آلاف من الخلايا العقلية، فهل وصلنا نحن إلى أقصى ما يمكن أن تقدمه لنا خلايانا العقلية التي تقدر بملايين الملايين؟ كلا. وحسب الدراسات العلمية الموثقة فنحن لا نستخدم أكثر من 3 - 5 % من قدراتنا العقلية. كما تم تقدير أن العباقرة من أمثال أينشتاين مثلاً لم يستخدموا أكثر من 12 - 14 % من قدراتهم العقلية!.
وحتى العدد 1.000.000.000.000 خلية يصبح مذهلاً إلى حد لا يمكن لنا تصوره عندما نعرف أن كل خلية من هذه الخلايا يمكنها أن تتفاعل مع عدد يتراوح ما بين واحد و 100.000 خلية أخرى بطرق متعددة، وقد قدر عدد التبادلات والارتباطات الممكنة بين خلايا الدماغ بالرقم واحد وإلى جانبه 800 صفر، ولكي ندرك مدى ضخامة هذا العدد يمكننا مقارنته بالحقيقة العلمية التي تقول إن الذرة هي أصغر المواد حجماً في الكون وإن أكبر الأشياء التي نعرفها على الإطلاق هي الكون نفسه، وعدد الذرات في الكون ضخم وكبير للغاية بحيث لا يمكن عده ولا حصره (الرقم 10 يتبعه 100 صفر)، ولكن حتى هذا الرقم يبدو ضئيلاً إذا ما قورن بعدد النظم التفكيرية المحتملة داخل دماغ فرد واحد. وبرقم كهذا يكون العقل البشري بمنزلة لوحة مفاتيح يمكن عزف مئات ملايين الأغنيات المختلفة عليها، ونحن هنا نعمل لكي يتمكن كل منا من العزف على لوحة مفاتيحه الذهنية الخاصة، منتجاً من خلال ذلك أروع ألحان النشاط (والتميز في العمل الموكل إليه في هذه الدنيا)، وأكثرها فرادة، والتي ما خلقه الله تعالى إلا لأجلها. فسبحان الله الخالق العظيم!
شغل المحرك وانطلق
منذ سنوات عديدة مضت تم اكتشاف النفط في أرض يملكها عجوز فقير، وهذا جعل منه فجأة رجلاً ثرياً للغاية. كان أحد أول الأشياء التي فعلها أن قام بشراء سيارة كاديلاك سياحية من أفخم الموديلات وأكبرها حجماً (ليموزين)، وقام بتزيينها من الخارج، واستكمل مظهرَه هذا بأن أمسك بسيجار كبير. كان يقود سيارته يومياً في الشوارع المتربة لبلدة قريبة. كان يرغب في أن يرى الجميع، وأن يراه الجميع. لقد كان رجلاً عجوزاً ودوداً، لذا كان في أثناء ركوبه السيارة في البلدة يلتفت ذات اليمين وذات اليسار ليتحدث مع كل شخص يقع عليه بصره. وكان يلتفت وراءه كثيراً ليتحدث إلى الناس. الأمر المثير أنه لم يصدم أو يقتل أي شخص قط! (هل تعرفون لماذا؟) كان السبب بسيطاً، لقد كان هناك اثنان من الخيول القوية أمام السيارة الرائعة الضخمة يجرانها. قال الميكانيكيون المحليون إن محرك السيارة لم يكن به أي خلل، ولكن الرجل العجوز لم يتعلم بتاتاً كيف يقوم بوضع المفتاح في مكانه ويشغل المحرك. كان بداخل السيارة مئة حصان مستعدة وجاهزة ومتشوقة للانطلاق، لكن الرجل العجوز كان يستخدم زوجاً من الخيول فحسب في الخارج. يقع كثير من الناس في هذا الخطأ، فينظرون إلى الخارج ليجدوا قوة حصانين فقط، في حين أنه يجب عليهم أن ينظروا إلى الداخل حيث سيجدون قوة أكثر من مئة. يخبرنا علماء النفس أن هذا أمر يتعلق بنسبة القدرة التي نمتلكها إلى القدرة التي نستغلها، وهي 2 إلى 5% (وهذه النسبة مثبتة علمياً أيضاً؛ إذ - كما قلنا سابقاً - إننا لا نستغل أكثر من 3 - 5 % من قدرات أدمغتنا). إن المأساة الكبرى ليست في تبديد الموارد الطبيعية الضخمة، مع أن هذا مأساة، إن المأساة الكبرى هي تبديد الموارد البشرية. إن الشخص العادي يدخل قبره قبل أن يخرج ما لديه من قدرات داخلية كامنة. لذا، وللأسف، فإن أفضل أعمال البشر على الإطلاق هي الأعمال التي لم يتم إنجازها قط. إنني أتمنى من خلال هذا المنهاج أن أمكنك من اكتشاف منجم الذهب الذي بداخلك والاستفادة منه. إن مواردك الطبيعية، على عكس الموارد الطبيعية لكوكب الأرض، سوف تتبدد وتنفد فقط إذا لم يتم استخدامها على الإطلاق. [أراك على القمة / زيغ زيغلار] . إنك أعجوبة متحركة بكل ما في الكلمة من معنى. وقد عبرت إحداهن عن ذلك بشكل جميل عندما قالت: "إنك شخص ذو قيمة لأن الله لا يخلق إنساناً لا قيمة له. وحين تعرف قيمتك التي خلقك الله بها، فليس عليك أن تحاول إظهار قيمتك ومدى أهميتك للعالم". صحيح كلام هذه السيدة، فليس عليك أن تحاول إظهار قيمتك ومدى أهميتك للعالم؛ بل عليك أن تكشف عنها حتى لو لم تدرِ أنت بوجودها! وهل هذا ممكن؟ هل يمكننا أن نمتلك قدرات لا نعرف بوجودها؟
الخطوة الثانية: السجل الشخصي - المذكرات:
قم بإنشاء سجل شخصي أو دفتر مذكرات ودوّن داخله:
* قصص نجاحك وفشلك وما أسبابها.
* الأمور التي تحدث معك يومياً ولها أهمية في نظرك.
* أعمال تفخر بأنك قمت بها.
* الاقتباسات التي تشجعك وتحفزك.
* حقوقك الأساسية.
* قائمة بأهدافك وطموحاتك الشخصية.
* قائمة بأمنياتك وأحلامك.
* العبارات التوكيدية التي تستخدمها.
* قائمة بإنجازاتك: الشخصية - على مستوى الأسرة - في العمل - في المجتمع.
* قائمة بالأشياء التي تفضلها.
اقرأ هذا السجل باستمرار، وقم بتحديثه بصفة منتظمة. ولكي تبني صورة ذاتك، اكتب قائمة بسماتك الإيجابية على بطاقة صغيرة واحتفظ بها في متناول يديك حتى تتمكن من الرجوع إليها عندما تحتاج ذلك. اطلب من أصدقائك أن يدونوا الأشياء التي تعجبهم فيك، واحتفظ بتلك القائمة في متناول يدك أيضاً، ولتراجع تلك القائمتين يومياً. اكتب قائمة بانتصاراتك لتذكرك بأفضل النجاحات التي حققتها، ولتقم بتحديث هذه القائمة بانتظام. ينبغي أن تشتمل القائمة على تلك الأعمال الجيدة التي قمت بها ومنحتك أكبر قدر من الرضا والإشباع والثقة. وينبغي أن تمتد تلك القائمة بحيث تبدأ من مرحلة الطفولة وتنتهي عند الوقت الراهن. ويمكن أن تشتمل تلك القائمة على كل شيء؛ بداية من التغلب على ذلك الفتى المشاكس في المدرسة حتى الحصول على درجة ممتاز في مقرر دراسي صعب. وعندما تراجع تلك القائمة بشكل دوري منتظم، ستتذكر دائماً بأنك قد حققت النجاح بالفعل في الماضي، وأنك قادر على فعل ذلك مرة أخرى الآن ومستقبلاً وفي كل وقت. هذا يبني ثقتك بنفسك، التي بدورها تبني صورة ذاتك، وتلك الأخيرة تحقق لك النجاح والسعادة و... إلخ.
وبينما تكتب قائمتك، اعلم أنك أيضاً تستطيع العمل بذاك الجهد والاجتهاد كأي شخص آخر، واعلم أيضاً أنك إنسان له قيمته وأهميته كأي شخص آخر.
الخطوة الثالثة: طريقة التصور الذهني: 5 د / 3 مرات يومياً:
تخيل ذهني إيجابي، مع عبارات إيجابية تدعم هذا. حيث تنشئ صورة ذهنية لنفسك وأنت تتصرف بشكل إيجابي واثق في موقف من المواقف التي تثير لديك القلق عادة، ثم تعيش هذه الصورة المتخيلة وكأنها حقيقية مع استشعارك لها بكل جوارحك.
الخطوة الرابعة: دفتر الرسائل:
اكتب كل يوم فيه صفحة كاملة من الكلام الإيجابي تجاه نفسك. اكتب.. دوّن.. توقف.. ولتقرأ ما كتبته قبل النوم مباشرة وبعد الاستيقاظ.
الخطوة الخامسة: تمرين جيد وجديد والحمد:
هذا تمرين بسيط للغاية، لا يأخذ منك أكثر من خمس دقائق، وتأثيره على المدى الطويل رائع. في كل يوم، وفيما أنت تستعد للنوم، اسأل نفسك الأسئلة الثلاثة التالية:
1- ما الأمر الجيد الذي حصل معي اليوم؟
2- ما الشيء الجديد الذي مر معي اليوم؟
3- ما الذي يمكنني أن أشكر ربي عليه اليوم؟
يفيد هذا التمرين في تحويل طريقة تفكيرنا، ويجعلنا نركز في الإيجابيات في آخر لحظات يومنا. ومن المعلوم أن الدماغ لا يتوقف عن العمل في أثناء النوم، بل يستمر في التفكير مركزاً في آخر الأفكار التي عمل عليها أثناء الصحو. (ومن هنا تأتي خطورة مشاهدة التلفاز ونشرات الأخبار قبل النوم).
الخطوة السادسة: الأبطال
اقرأ السير الذاتية للأشخاص الذين يثيرون إعجابك، أي من تعتبرهم أبطالاً وبطلات. بأي طريقة تشبههم فيما يتعلق بـ:
* الخلفية.
* الشخصية.
* المواقف.
* القيم.
قم بإنشاء قائمة بقيمهم كما عرفتها من خلال القراءة، وانظر أيٌّ منها يمكن أن يصبح قيمة لك أنت. كيف كانت عباراتهم التوكيدية (حديثهم مع أنفسهم) في اعتقادك؟ قم بإنشاء قائمة بها وانظر أيها يمكنك أن تجعلها عبارة توكيدية لك أنت. لخص في دفتر يومياتك المواقف التي تعرض لها هؤلاء الأبطال، وكيف قاموا بمواجهتها والتغلب عليها.
عندما يواجهك موقف صعب، فكر كيف كان بطلك أو بطلتك ستتعامل مع المسألة، وتصرف على هذا الأساس.
اقرأ أو شاهد الأفلام التي تروي السير الذاتية للرجال والنساء الذين استخدموا ما كان لديهم، وحصلوا من الحياة على الكثير عن طريق تقديم إسهاماتهم فيها. سيكون من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، أن تطلع على قصص حياة هؤلاء الأشخاص دون أن تشعر بالإلهام والتحفيز لِتُحقق المزيد في حياتك وذاتك. فعندما نتعرف عن قرب نجاحَ الآخرين، نتخيل أنفسنا ونحن نحقق النجاح بدورنا.
ومن أروع أمثلة سماحة النفس وعظمة الخلق الكريم التي لا تمحى مهما مر الزمان، موقف رسول الله r مع أهل الطائف. والقصة كما يرويها الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي في كتابه (فقه السيرة النبوية) هي كالتالي:
لما انتهى رسول الله r إلى الطائف، عمد إلى نفر من ثقيف هم يومئذ ساداته، فجلس إليهم ودعاهم إلى الله، وكلمهم بما جاءهم من أجله، فردوا عليه رداً منكراً، وفاجؤوه بما لم يكن يتوقع من الغلظة وسمج القول، فقام رسول الله من عندهم وهو يرجوهم أن يكتموا خبر مقدمه إليهم عن قريش إذن، فلم يجيبوه إلى ذلك أيضاً، ثم أغروا به سفهاءهم وعبيدهم يسبونه ويصيحون به، وجعلوا يرمونه بالحجارة حتى إن رجلي رسول الله r لتدميان، وزيد بن حارثة يقيه بنفسه، حتى لقد شج في رأسه عدة شجات، حتى وصل رسول الله إلى بستان لعتبة بن ربيعة، فرجع عنه من سفهاء ثقيف من كان يتبعه، فعمد، عليه الصلاة والسلام، وقد أنهكه التعب والجراح، إلى ظل شجرة، فجلس فيه وابنا ربيعة ينظران إليه. فلما اطمأن النبي r في ذلك الظل رفع رأسه يدعو بهذا الدعاء الذي تقشعر منه الأبدان، وترتجف منه القلوب، وفيه ما فيه من سماحة نفس ورضا قلب عظيم الإيمان:
" اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس. يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني، أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، ولكن عافيتك أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك، أو يحل علي سخطك. لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك ".
كل هذا العذاب والبلوى، والرسول الكريم لا ينفك عن الدعوة والدعاء للناس بالهداية. حتى لو عذبوه وأخرجوه وطالبوا بدمه، كان لا ينفك يقابلهم بأخلاق الأنبياء، فيسامحهم ويشفق عليهم ويرجو لهم الخير، وشعاره في ذلك رده على جبريل عندما جاءه قائلاً: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول: لو شئت لأطبقت عليهم الأخشبين (وهما جبلان حول مكة)، فما كان من الرسول r إلا أن قال فوراً وبلا تردد: بل أرجو الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً.
الخطوة السابعة: انتبه لمن ترتبط بهم
تعمد الارتباط بأناس من أصحاب الشخصيات الأخلاقية السامية، وممن ينظرون إلى الجانب المشرق للحياة ، وستكون الفوائد التي تجنيها عظيمة. اختر الأشخاص المتفائلين والمتحمسين للحياة، وأضمن لك أنك ستصيب بعض هذا التفاؤل والحماس. وتذكر أنك تكتسب الكثير من فكر الأشخاص الذين ترتبط بهم وتعيش معهم، ومن سلوكياتهم وسماتهم. هذا صحيح، سواء كان الناس الذين تعيش معهم وترتبط بهم إيجابيين أم سلبيين؛ (فالأفكار والمعنويات تعدي وتنتقل بسهولة كبيرة، المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)، وفي المثل الشعبي الدارج نقول: عاشر الأغنياء تغتنِ. ونحن نقول: عاشر الأغنياء بفكرهم الإيجابي، تنل قبساً من نورهم. ومن هؤلاء الأغنياء أصدقاؤك السبعة الجدد.
الخطوة الثامنة: تأنق لتتألق
نعيد توكيد هذا الأمر لأهميته؛ فعندما تتجمل وتتأنق تتطلع لأعلى، ولقد قال أحدهم يوماً: إنه عندما تخرج النساء من صالونات التزيين فإنهن يمشين بفخر واعتزاز ورؤوس مرفوعة. تشير الأبحاث بوضوح إلى أن الطريقة التي نبدو عليها لها تأثير واضح ومؤكد فيما نشعر به، فيما يتعلق بصورة ذاتنا وثقتنا بأنفسنا. إن كلاً من الرجال والنساء يشعرون بمزيد من الثقة عندما يعلمون يقيناً أن مظهرهم يبدو جيداً، فلا شيء يمكن أن يزيد من ثقتك بنفسك مثل معرفتك أنك تبدو جيداً في مظهرك. لذا، لكي تحسن صورة ذاتك، ارتد ملابسك بأناقة وذوق.
( ملاحظة هامة : البعض يهتمون بتزيين رؤوسهم وترتيب شكلهم من الخارج فيذهبون إلى الحلاق أو مصفف الشعر مرتين شهرياً أو حتى أسبوعياً، ولا يفكرون مرة في السنة أو حتى في عمرهم كله بترتيب رؤوسهم من الداخل؛ التخلص من الأفكار القديمة البائسة واستبدال أفكار إيجابية جديدة بها).
الخطوة التاسعة: طالب بالاحترام:
إذا لم تعجبك الطريقة التي يتعامل بها الآخرون معك فأخبرهم بذلك بشكل واضح وصريح ولبق. عندما يعلم الآخرون أنه لم يعد في استطاعتهم التقليل من شأنك فسوف يتوقفون عن المحاولة. وفي الوقت نفسه فلتعلم أننا قد لا نستطيع أن نتحكم في الآخرين أو الطريقة التي يتعاملون بها معنا، ولكننا نستطيع أن نتحكم في رد فعلنا تجاههم. لا يمكن لأحد أن يغضبك أو يضايقك، كما لا يمكن لأحد أن يشعرك بعدم الأهمية أو الدونية إلا إذا سمحت له بذلك وساعدته عليه. يستحيل ببساطة أن يؤثر أي إنسان في أي من آرائك أو مشاعرك أو عواطفك ما لم تسمح له بذلك. خذ على نفسك عهداً بأنك لن تسمح لأحد بعد الآن أن يتحكم في حياتك أو في رد فعلك تجاهه، أو تجاه الأحداث التي يفتعلها. أمسك بزمام الأمور. اعلم أنك وحدك تختار الطريقة التي تمارس بها حياتك.
الخطوة العاشرة:
لكي تتمكن من صنع صورةِ ذات صحية، هناك بعض الأشياء التي ينبغي عليك تجنبها . الكتابات والصور والأفلام والمسلسلات ومواقع الإنترنت السيئة هي الشيء الرئيسي في هذا المقام. إن كل شيء يدخل إلى عقلك يتم تسجيله ويكون له تأثير عليك؛ فإما أنه يبنيك ويعدك للمستقبل، وإما يدمرك ويحد من احتمالات تحقيقك للإنجازات في المستقبل. يقول علماء النفس إن ثلاث مشاهدات لأفلام إباحية يكون لها تأثير نفسي وشعوري مدمر على عقلك.
الخطوة الحادية عشرة:
لكي تحسن صورة ذاتك عليك أن تتعلم من الفاشلين الناجحين. كان معلم توماس أديسون يدعوه غبياً، كما أنه فشل فيما بعد أكثر من ألف مرة أثناء محاولاته ابتكار المصباح الكهربائي، ولكن قصة أديسون واحدة من أروع قصص النجاح في أمريكا؛ فلقد مهدت عبقريته الفذة الطريق للثورة التكنولوجية بعدما أضاء العالم بنور مصباحه. وألبرت أينشتاين كان يرسب في اختبارات الرياضيات. ومن المرجح بشدة أن أفضل موظف مبيعات في 90 % من مؤسسات المبيعات في أمريكا يخسر صفقات بيع أكثر من تلك التي يخسرها أي موظف مبيعات آخر في شركته. وقد أفلس والت ديزني سبع مرات، وأصيب بانهيار عصبي قبل أن يحالفه التوفيق ويحقق ما حققه من نجاح. في الواقع، لقد نجح هؤلاء الناس جميعاً - وغيرهم كثير - لأنهم ظلوا يحاولون، وكانوا يتسمون بالإصرار، ولم يشعروا باليأس قط. وفي حقيقة الأمر، فإن الفارق بين الإنسان العادي والإنسان المؤثر أن الأخير شخص عادي ظل يحاول ولم يستسلم.
الخطوة الثانية عشرة:
إن إحدى أسرع الطرائق الفعالة في تغيير تلك الصورة المتخيلة غير الجيدة للذات هي امتلاك الفرصة للوقوف والحديث أمام جمهور من الناس. ولقد رأيت بنفسي بعض التغيرات الهائلة التي تحدث عندما يكتسب الأفراد القدرة على الوقوف أمام الناس والتعبير عن أنفسهم.
الخطوة الثالثة عشرة:
طريقة أسرع من الطريقة السابقة: إذا هِبْتَ شيئاً فاقتحمه؛ لأن التفكير الزائد في أي أمر سيجعلك تتردد كثيراً في تنفيذه. وثمة قصة طريفة معبرة عن هذه الفكرة.
يروى بأن مليونيراً شديد الثراء دعا مجموعة كبيرة من الأشخاص إلى حفل عشاء حول المسبح الكبير الذي يملكه في قصره الخاص. وبعد العشاء، نهض المليونير ورفع صوته قائلاً للحاضرين: "أود إعلامكم بأن مسبحي هذا مملوء بالتماسيح الجائعة الشديدة الشراسة، وأنا على استعداد لأن أعرض على الشجاع الذي يستطيع قطعه طولاً سباحة، ثلاثة عروض مغرية لينتقي أحدها، فإما أن يأخذ مليون دولار عداً ونقداً، وإما أن يتزوج ابنتي الجميلة، أو يصبح مديراً عاماً لجميع شركاتي حول العالم. ولم يكد المليونير ينهي كلامه حتى سمع الحاضرين صوت جسد يرتطم بالماء، ورأوا شاباً يقطع المسبح سباحة بسرعة غريبة أين منها سرعة أبطال الأولمبياد. وفعلاً نجح الشاب بقطع المسبح بزمن قياسي، وخرج منه وهو يقطر ماءً، واستقبله الموجودون والمليونير بالهتاف والتصفيق. وقال له المليونير مهنئاً: "مرحى لك أيها البطل الشجاع، فلتختر ولتقل لنا ما تريده وسيكون لك". فقال الشاب بصوت مرتجف غاضب يقطعه اللهاث: "لا أريد إلا شيئاً واحداً فقط؛ أن أعرف من اللئيم ابن اللئيم الذي دفع بي لأسقط في المسبح"!.
الخطوة الرابعة عشرة:
اختبر منظورك (انظر إلى المشاكل بحجمها الحقيقي): انظر إلى الصورة الكاملة بأن تسأل نفسك: " حسناً هل سيهمني هذا بعد شهر؟ بعد سنة؟ ". إذا بدا تفسيرك للضغوط سخيفاً فجأةً فاضحك منه.
الخطوة الخامسة عشرة:
قطع الوعود على الذات وللآخرين والمحافظة عليها: ابدأ بوعود صغيرة كالاستيقاظ مبكراً قليلاً ومن ثم تدرج في بناء عضلات قوة الإرادة والمحافظة على الوعود لديك.
الخطوة السادسة عشرة: سبعة أيام من التحدي الذهني - (السبعة البيض)
مرحباً بكم في الأيام السبعة التي لم تمروا بمثلها من قبل. وإليكم الآن قواعد اللعبة التي استمددتها من كتاب أنتوني روبنز (365 خطوة للنجاح) مع بعض التعديلات:
1- خلال الأيام السبعة التالية ارفض تماماً الاستسلام لأية أفكار أو مشاعر غير طيبة. ارفض الاسترسال في أي تساؤلات تسلبك القوة والعزيمة، وارفض استعمال أي كلمات تسلبك الحيوية والنشاط.
2- عندما تضبط نفسك مستغرقاً في أي شيء سلبي، استعمل أي وسيلة من الوسائل التي تعلمتها فيما سبق، لإعادة توجيه تركيزك إلى وجهة أخرى، (مصنع الأفكار ورصيد بنك الأفكار) وابدأ بطرح أسئلة لحل المشكلة كخط أول للهجوم على تلك الأفكار.
3- أعدَّ نفسك للنجاح كل مساء وكل صباح في خلال الأيام السبعة القادمة، وذلك باستخدامك لتقنية (3 م): - مشارطة : أن تشارط نفسك صباح كل يوم أن تنفذ ما قررته. - مراقبة : أن تراقب نفسك خلال اليوم لترى كيفية تنفيذك لقرارك. - محاسبة : أن تحاسب نفسك مساءً لترى مدى نجاحك بتطبيق قرارك.
4- خلال الأيام السبعة القادمة اجعل تركيزك في الحلول وليس في المشاكل، وعندما تدرك أن هناك موقفاً يتحداك قم على الفور بالتركيز في الحلول.
5- إذا وجدت نفسك مستسلماً لتفكير أو مشاعر سلبية فلا تعذب نفسك ما دمت قد قمت بتغيير حالتك فوراً.
6- إذا وجدت نفسك مستسلماً لتلك الأفكار والمشاعر غير الطيبة فإنه يجب عليك الانتظار حتى صباح اليوم التالي، ثم ابدأ الأيام السبعة من أولها مرة ثانية بصرف النظر عن عدد الأيام التي استكملتها فعلاً.
7- قم بالإعلان بين أصدقائك وأفراد عائلتك عما أنت بصدد القيام به، واطلب مساعدتهم في إعانتك على الالتزام بالمطلوب. والأفضل من ذلك أن تجد صديقاً يريد هو أيضاً أن يطبق الأيام السبعة من التحدي الذهني معك.
8- يمكنك أن تقوم بكتابة يومياتك في مواجهة هذا التحدي العقلي. إن كتابة يومياتك عن كيفية سيطرتك بنجاح على العادات السيئة التي تقوم بها سوف يكون دليلاً تلجأ إليه فيما بعد عندما تواجه أحد المنعطفات في طريق حياتك.
9- اعقد العزم على أن تجعل كل يوم هو الأفضل على الإطلاق، ولا تدع أحداً يقف في طريقك، ولتنجز دائماً أكثر مما هو متوقع منك.
ماذا تحقق لك هذه الأيام السبعة من التحدي الذهني؟
1- سوف تجعلك على دراية واضحة بتلك العادات العقلية التي تحد من تقدمك وتعوقه.
2- سوف تجبرك على البحث عن بدائل تبعث فيك القوة والعزيمة.
3- سوف تزودك بجرعة هائلة من الثقة بالنفس في كل مرة تسيطر فيها على طريقة تفكيرك، وتنجح في تغيير الموقف الذي تواجهه لمصلحتك.
4- والأهم من ذلك أنها سوف تساعدك على خلق عادات جديدة ومقاييس جديدة وتوقعات جديدة تتسبب في أن تكون حياتك أكثر غنى وثراء.
يقول أنتوني روبنز: ما النجاح إلا مجموعة من العادات المكتسبة، فهو ينتج عن سلسلة من الانضباطات الشخصية. إن هذا التدريب المستمر على التخلص من العادات السيئة القديمة، وشحن طاقاتك بعادات مكتسبة جديدة، يساعدك على الانطلاق، سوف يمنحك قوة دفع غير مسبوقة، بالضبط مثل القطار وهو يكتسب سرعته في بداية سيره. وكما أن الجسم يقاوم الإقلاع عن النيكوتين في حالة الأشخاص المدخنين، فإن توجهك العقلي الحالي سوف يقاوم ما تقوم به من تغييرات، ولذلك سوف يتطلب منك الأمر وقتاً لكي تصل إلى حالة من الاستقرار مع شخصيتك الإيجابية الجديدة. إن تطوير الذات عملية مستمرة وتحد متواصل وليس هناك استثمار أفضل منها.
 

الصفحات