كتاب " حدود الجزيرة العربية-قصة الدور البريطاني في رسم الحدود عبر الصحراء " ، تأليف جون . سز ولينكسون ، ترجمة مجدي عبد الكريم ، والذي صدر عن مكتبة مدبولي ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :
أنت هنا
قراءة كتاب حدود الجزيرة العربية-قصة الدور البريطاني في رسم الحدود عبر الصحراء
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

حدود الجزيرة العربية-قصة الدور البريطاني في رسم الحدود عبر الصحراء
وحيث أصبحت الجزية والخراج ضرورة ملحة لشرف مكة، فإنه أرسل مبعوثاً إلي الوكيل السياسي المقيم في بوشهر طالباً العون في استخراج الخراج والجزية وتحصيلهما.
وفي عام 1853. جهز فيصل حملة إلي بوريمي انتهت بتوقيع معاهدة مع السيد/ سعيد وأن يدفع مبلغ (12) ألف ريال سنوياً مع دفع خمس سنوات متأخرة في السداد. ووضع حدود للتعامل بين الفريقين وضاعف الوهابيون الخراج علي بعض القبائل داخل عمان في سنة 1854.
ويصف الوكيل السياسي الوضع كالتالي..
أن دول الصلح البحري العربية مستقلة، ولكن الاعتراف بالسيادة الإقطاعية للحاكم الوهابي.. يمكن أن تضعه في مكانه وتسمح له بممارسة هذه السيادة.. وهذه الدول تحدها بقاع مسكونة في الساحل البحرى ويمكن القول أنها محددة بأسوار حول مدنها وبساتين الأشجار في المناطق المجاورة.
وفي سنة 1855، أوضح موقفه إزاء هذه الدول.. حيث كان مهتماً بالترتيبات مع الحكومة البريطانية خلال الثلاثين سنة الأخيرة. وفي رسالته للوكيل السياسي جاء فيها.
إن هدفهم [ أي الدول]. هو حمايتها من الاضطرابات الحادثة واللجوء للعناصر الشاذة إلي بلادهم والتافهة أيضاً. وهذا الاجراء أوافق عليه تماماً. لأن هناك تفاهماً بين الحكومة البريطانية سارياَ منذ أكثر من 100 عام. لتأمين التجارة والملاحة والمسافرين في البحار وأن سواحل عمان والأقاليم المتاخمة له والمتصلة بالجزيرة العربية وتحت سيطيرتي وتعتترف بسلطتي عليها.
وذهب أيضاً للقول أنه الشخص الوحيد المؤهل لحفظ الأمن والنظام. في تلك الأجزاء.
لكونى تابعاً للحكومة التركية السنية.. فإنني قد نلت تأكيد السلطات لاستمرار سلطتي علي كل العرب..
ومن أجل تأكيد السلطة الشرعية العثمانية... فقد برهن علي ذلك بأمثله تفيد إذعانه مثال استخدامه أقولاً علي شاكله "الله يحفظ حكمهم. ودولتهم السنية"..
وبالطبع رفضت بريطانيا التلميحات التي تضمنها هذا القول.
ولكن فيصل لم تكن لديه أية شكوك حول صحة توقعه.
وحتي سنة 1840. ظل الأتراك علي الإدعاء بأن لهم مطالب في البحرين وكذلك ذلك بواسطة المصريين. وكذلك مطالب في عمان والكويت.
ولكن موت محمد بن عون شريف مكة.. قد أفسح المجال أمام فيصل... حيث كان من أقوي منافسة في شبه الجزيرة، ووصفه كتابع للدولة العثمانية ولذي كان يمارسه بن عون أصبح اسمياً بحلول نهايات اعوام 1850 وما بعدها.
ومات فيصل سنة 1865 وخلفه انه عبد الله الذي تورط في حرب مع أخيه سعود. وقد أدى ذلك إلي إعادة احتلال شرق شبه الجزيرة علي يد الأتراك. الذين تحالفوا مع الاكم القوى الصاعد محمد بن عبد الله بن راشد واذلي طرد عبد الرحمن بن فيصل وابنه عبد العزيز من الرياض في سنة 1891. ولجأ آل سعود إلى قبال آل مرة... ثم إلي آل ثان.. لدى الشيخ قاسك في الدوحة وأخيراً وجدوا موطناً عند الصباح شيخ الكويت.

