كتاب " شعر الرثاء في عصر ملوك الطوائف في الأندلس " ، تأليف عبد اللطيف عيسى ، والذي صدر عن
أنت هنا
قراءة كتاب شعر الرثاء في عصر ملوك الطوائف في الأندلس
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
مفهوم الرثـــاء
اختلف أهل اللغة في اشتقاق كلمة الرثاء لغة. فمنهم من عدها من (رثأ) المهموز وأنه ((أصلي في دلالته على معنى الاختلاط))([2]) في قولنا ((أرثأ عليهم أمرهم أي أختلط))([3])وقد تقلب الهمزة واوا في ((رثوت الميت))([4]).
وذهب آخرون إلى أنها من (رث ّ) المضعف فهو ((أصل واحد يدل على أخلاق وسقوط))([5]) فنقول ((رث الحبل وغيره يرث رثائه))([6])..
وقال فريق آخر أنها من (رثى) المعتل اجتمع الراء والثاء والحرف المعتل ودل ((على رقه وأشقاق))([7]) كقولنا: رثيت لفلان بمعنى رققت. ومن هنا جاء قولهم (رثى الميت بالشعر). وربما دل على وجع المفاصل([8])، فاصل قياس الكلمة من (رثى) – المعتل الآخر – وتصريفه: رثيته رثيا ورثاء وجمعها مراثٍ ومفردها مرثاة أو مرثية وتعني البكاء وتعداد محاسن الميت ([9]) ورغم اشتقاق الكلمة فأرى أن الجمع بين الحروف – الراء والثاء ويبكي، المقصورة – يعني تغييرا ً حاصلا، إذ يكتسب هذا التغيير أهميته حين يتأثر به الآخرون، فالمهم هو انعكاس التأثير النفسي؛والمعنى الاصطلاحي امتداد للمعنى اللغوي.([10]) إذ هي صرخة محزون أصيب في عزيز على قلبه مما تركه ينوح ويبكي، ويطول حزنه كلما قربت الصلات من الفقيد.