أنت هنا

قراءة كتاب أبجدية فن الأزياء في المسرح

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
أبجدية فن الأزياء في المسرح

أبجدية فن الأزياء في المسرح

كتاب " أبجدية فن الأزياء في المسرح " ، تأليف منال نجيب العزاوي ، والذي صدر عن

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 5

مصمم فن الأزياء إذن أمام آلية مهمة وفاعلة في إبراز عمله وجهده أو التقليل من شأنهما. فأما أن يكتب لموهبته وقدرته في التأثير في محيطه الفني التخصصي والذيوع والانتشار أو تنحصر في إطار محدود و تخبو جذوتها وتذهب بها الرياح دون تأثير في المتعلم.

مفهوم الأزياء

الأزياء هي وحدة العلاقات الشكلية بين الأشياء التي تدركها حواسنا.. من هذا المنطلق أو من هذا التعريف للزي نجد أن القيمة الجمالية في الملابس تزداد وتتسع بوحدة الأشكال والألوان وتنوعها بحيث تصبح أكثر جمالاً حتى تصل للمتلقي بكل سلاسة، وهذه العملية لا يمكن أن تتم ألا عبر خصائص معينة نبغي توفرها في العرض المسرحي.

إن تحقيق الأزياء على خشبة المسرح وإمتاع النظَّارة ليس بالعملية البسيطة والتي تتطلب إدراك الجزئيات في العمل الترابطي وتحديد الزمانية والمكانية للزي مع الديكور والإضاءة، وأيضا لاجتذاب ا لنظر في المتعة من خلال أسلوب الزي المختار والفترة الزمنية التي ينتمي إليها، إذ لا بد أن تكون ذات ميزات بسيطة في سرعة إيصالها للمتلقي، بحيث لا بد أن تكون بصياغات وأشكال فنية ذات دلالات تساعد على الجمالية مع الحفاظ على المضمون في العرض المسرحي وذلك يتم من خلال البساطة في التراكيب الفنية المستخدمة في العملية المنضوية في العمل المسرحي. وهذا ما اقتضى أن يكون هناك مختصين ذو معرفة يملكون الموهبة والدراية بنوعية الخامات وألوانها لمراعاة طريقة التفصيل المتداولة للمرحلة المراد اشتغالها من متطلبات العرض المسرحي، لذا توجب الرجوع إلى دراسة النص المسرحي وفهم زمن ومكان وقوع الأحداث لمعرفة لباس الشخصيات وليس كل زي له منظور بصري يساعد على الفهم بل على العكس من ذلك نجد أن هناك أزياء مركبة تجعل من العمل الفني مجموعة طلاسم يتعذر على المتلقي فهمها ولذلك نرى ما ذهب إليه "ناثان نوبل" اقتراباً لهذا المفهوم الذي نتطرق إليه حيث قال "إن المتعة الجمالية هي نتاج التواصل بين الشيء الفني والمشاهد حيث أن تفحص العوامل التي تؤدي إلى تجربة الزي قد ينهي فهمها لهذه المسألة وتزودنا بالدليل لاكتشاف السبيل إلى المتعة لدى التطلع إلى الآثار الفنية والتكوين في المسرح. وتشتق الزي، وجمعه أزياء الصورة والهيئة، والزي ما أكده بعض نقاد المسرح هو ربط ومزاوجة وترتيب مختلف عناصر العمل الفنية، أيضا.

فالأزياء- إذا- هو تصميم دلالة يعين الممثل في عملية الأداء وهو عملية تجسيد المعنى الذي يشتمل على جميع عناصر الفن بدون استثناء. والزي ليس حكراً على خشبة المسرح فقط وإنما في بقية الفنون الأخرى، حيث نجد الزي في كل شيء له علاقة بالفن، ويحمل أبعاداً محدودة جمالية تساعد في خلق الشكل الجمالي العام. والزي هو: الانتقاء والتنسيق تبعاً لبعض المبادئ، وهو ضرورة أساسية في المسرح والسينما وفي معظم ألوان الجمال الطبيعي إن لم يكن كلها، وهنا تبرز العلاقة بين الزي وبين أسلوب العرض الفني، وهذا ما يطرح تساؤل، هل العمل مأساوي أم كوميدي ؟ وتسمى عملية الانتقاء والتنسيق في الفن باسم التصميم، والتصميم وسيلة هامة في المسرح لتوضيح وتركيز القيم العقلية العاطفية للشخوص. إن أول تعريف للأزياء منذ أقدم الأزمنة كان يعتمد المحاكاة في أبسط أشكالها وما دام كل مشهد قابل للتموضع فنياً؛ فإن النتائج تتأتى بشكل مباشر وغير مباشر؛ مرتبطة بالعناصر الفنية الأولى، أي بالخامات التي سيحولها الإنسان إلى فن من الفنون وزي الشخصية المسرحية هو أداة توضيحية للمشاهد كأداة تعبير يمارس من خلالها تجسيد التكامل والإشباع ..

الصفحات