أنت هنا

قراءة كتاب أبجدية فن الأزياء في المسرح

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
أبجدية فن الأزياء في المسرح

أبجدية فن الأزياء في المسرح

كتاب " أبجدية فن الأزياء في المسرح " ، تأليف منال نجيب العزاوي ، والذي صدر عن

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 7

إيمانا منها بأن هذا الكساء سيجلب لها أنظار المعجبين، وبذلك أصبحت نموذجا تحتذي به النساء في ذلك الزمان، أما السبب الثاني يعتمد (الاتجاه العلمي) يعتمد على تقلبات الجو والطقس، وتبدل درجات الحرارة، (الفصول الأربعة) إضافة لما يمكن معرفته عن التطور الذي طرأ على (التجمعات السكانية (مرحلة الزراعة (أوراق الشجر) والصيد (الفراء والجلود)، ومن ثم التعرف على النسيج الملابس المنسوجة من الأصواف أو ألياف النباتات (القطن، الكتان) أما الحرير فكان الصينيون هم أول من استخرجوا خيوطه من دودة القز.

فتقلبات الجو، هي التي دفعت الإنسان لحماية جسده فبدأ بأوراق الأشجار (العريضة الضخمة) التي تغطي اكبر جزء من جسمه، ورغم انقراض هذا النوع من الألبسة البدائية إلا أن الأبحاث السكانية تشير إلى مجموعات بشرية تعيش في بعض الغابات تستخدم هذه الأزياء في تلك الحقبة الزمنية من حياة الإنسان البدائي، بدأت هذه الحقبة قبل أن يعرف الإنسان الصيد ثم اهتدى الإنسان إلى الجلود والفراء حيث كان ينزعها عن جسم الحيوانات ليغلف بها جسده، وترافق هذا الأمر بتطورات تقنية تمثلت بنقله نوعية مما هو قبل الصيد وحتى ما بعده أدت إلى تطور أدوات الصيد والذبح والسلخ وحفظ الجلود والفراء، أما الملابس المنسوجة فلم تظهر إلا بعد ذلك بوقت طويل جدا بعد أن أضحى الإنسان لا يكتفي بالجلود الحيوانية كما هي، بل بدأ بتفصيله لها ليكون ملائما لمقاييس جسمه وتضاريسه،! ومطابقا له قدر ما يستطيع ووجد أن بعض الألياف النباتية من المرونة بحيث يمكن أن تأخذ شكل الجسم بسهولة فعكف على زراعتها (القنب، الكتان، القطن) ومن ثم عالج هذه المنتجات بالغزل اليدوي.

مرت الأزياء بمراحل متتابعة من التطور، والتنوع، ولقد حققت وصولها إلينا كقيمة معرفية أما من خلال الرسوم الجدارية في الكهوف والمغاور عند الإنسان في العصر الحجري القديم، أو من خلال ما رسم في المقابر عند المصريين، والبابليين والآشوريين أو عبر التماثيل والمنحوتات، ومن خلال كتابات المؤرخين القدامى، ومما لا شك فيه أن أكثر العصور وضوحا من حيث معرفتنا بالأزياء، هي العصور القديمة ونقصد بالعصور القديمة تلك التي أستقر فيها الفينيقيون والكنعانيون وظهور الحضارات السومرية والآكدية والبابلية والفرعونية والآشورية والصينية والهندية والإغريقية والرومانية... الخ.. ومن أهم المصادر التي يمكن اعتمادها للدلالة على تطور الأزياء في هذه الفترة الكتابات المسمارية والهيروغليفية التي أثبتت أن الأقوام التي سكنت بلاد الرافدين وبلاد النيل هي أقوام ساهمت في تطور الزي وتنوعه للرجال والنساء والعسكريين وغيرهم من فئات الشعب الأخرى متمثلة بالملوك والوزراء والقادة والرعاع. أما الفينيقيون فكانوا من سادة صناع الملابس في العالم حيث جابوا البحار متاجرين بصناعتهم ومنتجاتهم إلى أكثر بقاع العالم، ما بين أواخر الألف الرابعة ومنتصف الألف الثالثة ق.م. ولعل الرسومات الموجودة في مقابر فراعنة مصر القديمة تشير إلى أنهم كانوا يرتدون ثوبا مستطيلا له فتحتان الأولى كبيرة للعنق والذراع الأيمن معا، والفتحة الأخرى للذراع الأيسر، وقد كان لا يتعدى الركبة ألا قليلا. بينما في الآثار والرسوم التي تركها فراعنة الملكية المصرية الحديثة، أي بعد 500 عام، فقد أوضحت أن الأزياء بقيت على حالها ولم تتغير إلا تغيرا بسيطا، حيث استطال ثوب الرجال حتى القدمين وأصبحت له ثلاث فتحات، الأولى للرقبة، والباقية للذراعين وذلك حوالي عام 1900 ق.م.

وفي بعض الآثار الفينيقية التي تعود لأواخر الألف الثاني، ومستهل الألف الأول، والتي وجدت على الساحل السوري فتشير إلى أن الأزياء في هذه الفترة كانت استمرارا لأزياء الألف السابعة قبل الميلاد على أن الرجل الفينيقي كان يلبس طاقية من اللباد بيضاوية الشكل ويتزين بحلي كثيرة كالأقراط في الإذنين.. إلى جانب الأطواق والأسوار في المعصمين، ويشترك في ذلك الرجال والنساء على حد سواء، مع ظهور بعض التحولات على كيفية (غطاء الرأس) ليصبح أكثر جمالا وأناقة، كما أصبح يوضع على رأس المرأة

الصفحات