أنت هنا

قراءة كتاب في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم

في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم

كتاب " في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم " ، تأليف نزار أباظة ، والذي صدر عن دار الفكر للطباعة والتوزيع والنشر .

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
الصفحة رقم: 10

حُمَّى المدينة

وحين استقر المهاجرون في المدينة وأمنوا فيها، وأكلوا من ثمارها، ونعموا بصحبة إخوانهم الأنصار أصابتهم الحمّى، وقد نجّى الله نبيَّه منها؛ ذلك أن هواءها لم يوافقهم، إذ تغير عليهم جوّها الذي لم يعتادوا عليه، وأصيبوا بداء في أجوافهم، وتطاول عليهم ذلك، وجهدوا، حتى كان أحدهم ما يستطيع أن يصلي قائماً..

فأخذ رسول الله r يصبّرهم على احتمال الشدائد ويستنهض عزائمهم، ولا يعجبه منهم أن يتراخوا، فقال لهم:

- اعلموا أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم.

فتحاملوا عندئذ على أنفسهم، وأروه من عبادتهم ما تقر به عينه، التماس الفضل وكمال الأجر.

ثم أخذتهم نوازع الشوق إلى مكة.. فكان رسول الله r يصبِّرهم على احتمال الشدائد في سبيل الله.. وقد قال لهم يوماً:

- المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، لا يدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من هو خير منه.. ولا يثبت أحد على لأوائها[13] وجهدها إلا كنت له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة.

ولقد كانت المدينة يوم هاجر الرسول إليها أوبأ أرض من الحمّى، فدعا لها بقوله: «اللهم حبب إلينا المدينة، كما حببت إلينا مكة أو أشد.. اللهم بارك في مدها وصاعها، وصححها لنا، وانقل وباءها إلى مَهْيَعَة[14] اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة».

واستقر المسلمون في المدينة.. ينتظرون أحداثاً جليلة.

فلنسكن المدينة مع رسول الله r ولننعم بصحبته..

الصفحات