أنت هنا

قراءة كتاب دراسة نقدية لقبيلة المساعيد لمؤلفه راشد بن حمدان الأحيوي

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
دراسة نقدية لقبيلة المساعيد لمؤلفه راشد بن حمدان الأحيوي

دراسة نقدية لقبيلة المساعيد لمؤلفه راشد بن حمدان الأحيوي

في الآونة الأخيرة أنه بدأ اهتمام بعض الباحثين والكتَّاب بعلم النسب وما يربط بطونهم أو قبائلهم بأصولها القديمة، وقد كان لمجلة العرب التي أسسها الشيخ حمد الجاسر- رحمه الله- دور في إتاحة الفرصة لبعض هؤلاء الكتاب الذين وجدوا فيها المكان المناسب لنشر اطروحاتهم و

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 5
الأولى: نشر مقالة في مجلة العرب ملخصها أن قبيلة عتيبة تنتسب إلى عتيبة من غزية جشم من هوازن، وكان الدافع وراء هذا هو أنه قرأ معلومة في كتاب (مسالك الأبصار)، لابن فضل الله العمري(ت 749هـ)، نصَّ فيها على أن هناك فرع يعرف بـ(المساعيد) من البطنين من غزية، والمقصود هنا (غزية طيئ كما سيأتي إيضاحه وليست غزية هوازن)؛ ولأن الباحث راشد نفسه يُعزى إلى مساعيد الشمال فقد حاول جاهداً إثبات أن غزية طيئ هذه ما هي إلا غزية هوازن، وأن قبيلة عتيبة تنتسب إلى عتيبة بن غزية(3) من هوازن، وبهذا تكون قبيلة مساعيد الشمال التي يعزى إليها هي من عتيبة بن غزية- على افتراض أنه جد قبيلة عتيبة؟!- أو على الأقل من غزية مرد عتيبة!؟ المهم التقرب بالنسب إليها !!
 
ونلحظ هنا عبث المؤلف في نسب قبيلة غزية الطائية وسلخها من نسبها القحطاني وجعلها غزية الجشمية وجرأته الكبيرة بتجهيل علماء كبار متقدمين نصوا على نسب غزية الطائية وفصلوا في فروعها وديارها مثل: ابن الأثير (ت 630هـ)، وابن سعيد المغربي (ت 685هـ)، وابن خلدون (ت 808هـ)، والقلقشندي (ت 821هـ)، وغيرهم(4).
 
لذا فقد أهديت له وإلى كل من تابعه في أوهامه هذا النص الذي يدل دلالة قاطعة على انتساب غزية التي كانت في نجد (بين العراق والحجاز) إلى قبيلة طيئ، فهذا النص ذكره ابن الجوزي (ت 597هـ) في حوادث سنة 517هـ، حيث يقول في خبر دبيس الأسدي: «.. ثم وصل الخبر بأن دبيساً(5) حين هرب مضى إلى غزية، فأضافوه وسألهم أن يحالفوه، فقالوا: ما يمكننا معاداة الملوك ونحن بطريق مكة وأنت بعيد النسب منا وبنو المنتفق أقرب إليك نسباً، فمضى إليهم وحالفوه وقصد البصرة في ربيع الأول ...» (6).
 
لن أزيد على ما ورد في هذا النص؛ فقبيلة غزية أعلم بنسبها من الباحث راشد كما لا يفوتني أن أذكر أن هذا النص السالف الذكر قد نقله أيضاً سبط ابن الجوزي (ت 654هـ)، في كتابه «مرآة الزمان في تاريخ الأعيان»(7).
 
وبهذا فإن مقالة المؤلف عن نسب غزية وأنها من هوازن لا تصح البتة وهي خاطئة جملة وتفصيلاً؛ لأن ما بني على خطأ فهو خطأ، بل وفيها تجنٍّ على العلماء والمؤرخين المتقدمين، وهي محاولة غير ناجحة لتنسيب مساعيد شمال الحجاز إلى عتيبة(8).

الصفحات