أنت هنا

قراءة كتاب أجنحة القوافي

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
أجنحة القوافي

أجنحة القوافي

كتاب " أجنحة القوافي " ، تأليف صلاح ريان ، والذي صدر عن دار العنقاء للنشر والتوزيع .
ومما جاء في مقدمة الكتاب :

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
الصفحة رقم: 5

عقد الأصداف

جرت العادة في فلسطين أن تقيم المدارس حفل وداع في آخر كل سنة دراسية لطلبة الثانوية العامة ( الصف الثاني عشر) وفي سنة 2008 كانت ابنتي من خريجي الثانوية العامة ومن المشاركين في الحفل فطلبت مني كلمة شكر ووداع للهيئة التدريسية والمجلس المحلي الذي كان قد اقام بناءً جديدا للمدرسة فكانت هذه القصيدة التي استخدمت في عدة احتفالات مدرسية في فلسطين وخارجها .

أجريتُ في كلِّ البُحورِ سفينتي

وجمعتُ أصدافاً منَ القيعانِ

أمعنتُ فيها ناظِريَّ مُطَوَّلاً

قلَّبتُها في راحَتي بِبَناني

لأَميْزَ أنفَسها وأَجوَدَ ما بها

وأشدَّها عِشقاً لَدى الإنسانِ

وجعلتُها عِقداً تَلألأ في الدُّجى

جعلتُ خيطَ العِقدِ من وجداني

لِتُناسبَ الذوقَ الرفيعَ لديكمُ

فلكم جزيلُ الشكرِ والعِرفانِ

يا هيئَةَ التَّدريسِ ألفُ تحيَّةٍ

وقَّادَةٍ ضاءَت لها أركاني

تترى تشابكَ بعضُها مع بعضِها

هَتَفت بها روحي وكلّ كياني

كخمائِلٍ خفقتْ بِهِنَّ نسائمٌ

فتمايلت من شِدَّةِ الخفقانِ

كجداولٍ تجري بمُنحدراتِها

وتصايَحَت من شِدَّةِ الجَريانِ

كالمَوجِ يَدفعُ بعضَهُ بعضاً إلى

حيثُ الرغائِبُ قُبلَةِ الشُّطآن

لا غُصَّةً بالبَحرِ أو هجراً لهُ

لكنَّ مَرجِعُها إلى الهيجانِ

كحدائقٍ صدَحَتْ بِهنَّ بلابلٌ

وتتطايرت من روعةِ الألحانِ

كالنَّحلِ فوقَ الجُلّنارِ تكاثفت

لِدَوِيِّها وقعٌ على الآذانِ

من فضلكم عِلمي وحُسنُ تَعَلُّمي

من فضلِكم نظمي وحُسنُ بياني

لو عَزَّ شعري عنكمُ لنبذتُهُ

لو عَزَّ إلقائي قطعتُ لِساني

والحاضرينَ أخُصُّكُم بتحيةٍ

في دعمِكُم للعلمِ كُلَّ تفاني

وبناؤكم للصرحِ خيرُ مَثوبةٍ

وبناؤهُ دربٌ من الإتقانِ

ولكلِّ من ظهرت به لمساتهم

أنتم مثالُ الفضلِ والإحسانِ

ولوالدَيَّ تَذلُّلي ورجاوتي

طولَ البقاءِ وقرةَ العينانِ

فلطالما سهروا وفارقَ جفنَهُم

نومٌ لتهنأ دونهم أجفاني

ولطالما خاضوا غِماراً دونها

نفسُ الكريمِ بعزةٍ وتفاني

هذا سلاحي يومَ كلِّ كريهةٍ

وإذا أَمِنتُ وإنْ دَعَتْ أوطاني

الجهلُ صحراءٌ كتابيَ جدولٌ

شتَّانَ بينَ الرَّيِّ والظمآنِ

العلمُ شمسٌ والجهالةُ ظلمةٌ

لَيْسَ البصيرُ خُطاهُ كالعُميانِ

فأنا ومدرستي كنخلةِ مريمٍ

وشهادتي رطباً جنيّاً دانِ

أحببتُ مدرستي وبِتُّ مُفارقاً

لِحَبيبتي فليشهدِ الثقلانِ

عهدٌ عليَّ بأَنْ أظلَّ كمن لهُ

قلبٌ بأضلعِهِ وقلبٌ ثاني

الصفحات