أنت هنا

قراءة كتاب أجنحة القوافي

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
أجنحة القوافي

أجنحة القوافي

كتاب " أجنحة القوافي " ، تأليف صلاح ريان ، والذي صدر عن دار العنقاء للنشر والتوزيع .
ومما جاء في مقدمة الكتاب :

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
الصفحة رقم: 9

قطعة من ذلكم

هذه القصيدة كانت موجهة الى قمة عربية دعت الي التطبيع مع اسرائيل

يا ليت شعري كم سئمتُ هجاءهم

( قومي) وقبليَ فاخرَ الشعراءُ

ألفوا بطولاتٍ تجيشُ لذكرها

نفسُ الأديبِ فأزهرَ الإثراءُ

ذكروا انتصارات الولاةِ وعزَّهم

حتى انتشى في القافيات غناءُ

نسبوا إلى الأيامِ ألفَ وقيعةٍ

فبدا لهم في الحالكاتِ ضياءُ

يا حسرتي ضنّت عليّ مواقفٌ

للنصر كي يُذكي القصيدَ ثناءُ

لا يفخرُ الشعراءُ دون مفاخرٍ

فإذا خلت فالقافياتُ هجاءُ

كيف الفخارُ الحرُّ حيثُ كبيركم

خلفَ الخباءِ يَلفُّهُ الإغراءُ

والطهرُ دنّسهُ الأميرُ فأُسقطت

فينا الفضيلةُ فالمسيرُ وراءُ

تلك النياشينُ التي ازدحمت على

صدر الرذيلة ما بهنَّ حياءُ

تلك السيوفُ المغمداتُ جبانةٌ

ما عانقتها راحةٌ حمراءُ

ما أبصرت يوماً ولا سمعت ولا

لمعت ولا ارتجفت لها الأعداءُ

لا خيرَ في سيفٍ يلازمُ غمدهُ

طول الحياة ولا يراهُ ضياءُ

تلك المطايا الراسياتُ حزينةٌ

ما أبحرت ما ضمهنَّ فضاءُ

تلك الرؤوس المتخماتُ ذليلةٌ

وحقيرةٌ وخسيسةٌ جوفاءُ

المسجدُ الأقصى تدنس طهره

ومن المناهج غابت الإسراءُ

ما بالكم موتى ولَيْسَ يَهزُّكم

أنّ اليهودَ إلى النساءِ أساؤوا

شقّ اليهود جيوبَ كلِّ نسائِكم

يا قادة التطبيع يا عملاءُ

عارٌ على العرب الأُباةِ وجودكم

والعارُ أنتم أيها الرُؤساءُ

أنتم أذلُّ العالمين وليتكم

متُّم بصيحةِ مُنزلٍ نجلاءُ

تلك العيون الحادقاتُ كفيفةٌ

الليلُ فيها والنهارُ سواءُ

أسفي على التيجانِ كيف تذللت

للعاهرات ولفهنّ رجاءُ

أسفي نياشين الصدورِ تساقطت

حبلى بعار هزيمةٍ نكراءُ

فاضت قياداتُ الجيوشِ دعارةً

وخيانةً ونخاسةً جرباءُ

من باع مسرى المصطفى بزجاجةٍ

فيها المحرمُ والحلالُ سواءُ

من منكم أنتفضت حشاشةُ قلبهِ

من سلَّ سيفاً أيها الجبناءُ

من للتي صاحت يهبُّ مُلبياً

من باع فلذة كبدها الخنساءُ

من خاضَ حرباً ذائداً عن أرضهِ

من صان عِرضاً من علاهُ نداءُ

من يكتبُ التاريخَ من يسمو به

شرفُ الجدودِ وهِمّةُ غرّاءُ

صلى عليك الله يا علم الهدى

هذا زمانٌ حاكميه غثاءُ

أنا ما نظتُ قصيدتي في حبكم

أو كي يتوِّجني بها الشعراءُ

بل رغمَ أنفِ مخاوفي فاضت به

أحلامُ شعبٍ يعتريهِ فناءُ

أنا قطعةٌ من ذلكم لكنني

أنا شاعرٌ ما غرّني الإطراءُ

لا ينفعُ الدمعُ الغزير مُضيَّعاً

لن يستردَّ بلادهُ البَكَّاءُ

قد بدلوا الألفاظَ في أفواهنا

فالراءُ في لفظ العروبةِ طاءُ

والقافُ في التطبيقِ أصبحَ عينها

واللامُ في لفظ الجلالةِ باءُ

والدالُ في لفظ العدالةِ ميمها

والياءُ في لفظ الدعايةِ راءُ

ضيّعتُ بستاني ومعولَ والدي

وتبدلت في عرفنا الأشياءُ

والله لو قابيلُ زارَ زمانكم

لعلاهُ بشرٌ ما علاهُ عناءُ

لو أنَّ من تبت يداهُ رآكمُ

لاستبشرت أوداجهُ الخطّاءُ

هل ضاعَ منّا العزُّ أمةَ أحمدَ

هل كلُّ قادات الجيوش نساءُ ؟

قوموا على الثاراتِ ويحَ ابيكمُ

لَيْسَ النفورُ مع القعودِ سواءُ

فالنصرُ آتٍ لا محالةَ من يعش

يرقى شوامخَ شادها الشهداءُ

في كل حالٍ نحنُ أفضلُ أُمةٍ

مهما هوت لن تُعدمَ الشرفاءُ

الصفحات