أنت هنا

قراءة كتاب أجنحة القوافي

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
أجنحة القوافي

أجنحة القوافي

كتاب " أجنحة القوافي " ، تأليف صلاح ريان ، والذي صدر عن دار العنقاء للنشر والتوزيع .
ومما جاء في مقدمة الكتاب :

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
الصفحة رقم: 6

مولاي

جلالُ الليلِ حرَّكَ بي شُجوني

ونامتْ أَعيُنُ الأَحياءِ دوني

وطافَ السُّهدُ أَرجاءَ الخلايا

وخالفَ بانتباهَتِهِ سُكوني

وغالبني على النومِ اشتياقي

وأغرقَ من ترَدُّدِهِ جُفوني

فقمتُ على ذراعِ الشوقِ أحبو

أُجاهِدُ لا يُساعدُني فُتوني

وناديتُ الطوائِفَ حولَ روحي

لِتَحمِلني إِليكَ فأَبعدوني

تركتُ عوالِقَ الدُّنيا ورائي

وفارقتُ الترابَ وفارقوني

وجئتُ بحُسنِ ظنِّيَ لا أُراعي

قليلَ الصالحاتِ على ظنوني

على مَتنِ الرَّجاءِ حَمَلتُ روحي

فلم تُبقِ الذنوبُ على مُتوني

لسانُ الذلِّ أَعياهُ التباكي

وأَسقَطَ من بلاغَتِهِ فُنوني

وكم ذُلِّي إِليكَ يزيدُ قدري

على شرفٍ وتورقُ بي غُصوني

أتيتُكَ مُثقلاً بالهمِّ كَلاً

على ضُرٍّ وتُثقِلُني دُيوني

وما الإلحاحُ في نَجوايَ إلا

مَخافةَ أَن يُعاجِلَني مَنوني

فيا مولايَ قد طالَ انتحابي

وباتَ البَثُّ شأناً من شُؤوني

فهل يا ربُّ يَشفعُ لي رجائي

كما قالَ الثِّقاةُ وأَرشَدوني

بَنَا العادونَ من مَكرٍ حُصوناً

ومن آيِ الكِتابِ عَلَتْ حُصوني

وكم أَيقظتُ ساكِنَةَ الليالي

بِعَبرَةِ عاشقٍ فتثاقلوني

رأوا أَنِّي تَجاوَزَ بي نِدائِي

وخافوا أن يُخالِطَني جُنوني

ولو ذاقَ العَذولُ لذيذَ بَوحي

لما عابوا عليَّ وعاتبوني

أتيتُ اللهَ أَرجوهُ التَّداني

فهوني يا صعابَ الوصلِ هوني

ومُعتَرِفاً بما قد كانَ مِنِّي

وأَبدَيتُ النَّدامَةَ فاقبَلوني

فهل ترضى وتغفرُ لي ذنوبي

وتبسُطَ ما تقرُّ بهِ عُيوني

فمن لِحوائِجِ الملهوفِ حتى

يقولُ لها إذا ما شاءَ كوني

الصفحات