أنت هنا

قراءة كتاب لذة الـقراءة في أدب الرواية

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
لذة الـقراءة في أدب الرواية

لذة الـقراءة في أدب الرواية

عندما لا تتحقق الشروط الضرورية, يخفق العمل الفني في توليد الأثر الذي يريده الكاتب. مما يوسع دائرة النقد والإطلاع معاً, هل النظام نمطاً جمالياً في الأعمال الأدبية؟ هل الضوابط والقوانين والقواعد التي يتبعها الكاتب عادة هي من تراتيل العمل الأدبي؟

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
الصفحة رقم: 3
أين يقع البحر؟
 
وأين يقف العدو؟
 
من هو العدو؟
 
وأيهما ورائي؟
 
وأيهما أمامي؟
 
ولا شيء بينهما سوى بقايا من جسدي وروحي
 
على من أعلن الحرب
 
ولا شيء أحمل سوى ذاكرة حبيسة انفجرت في لحظة جنون مباغت كيف يولد كل هذا الحب دفعة واحدة.
 
كيف يتفجر, ويكبر, فيجهز على أرواحنا ويدفعنا إلى الموت والدمار كيف تنصهر أرواحنا في الوطن والحبيبة بحيث لا نستطيع أن نميز بينهما وتساءلت أيضاً.
 
أين ينتهي الخيال... وأين يبدأ الواقع؟
 
فالرواية لطيفة, شاعرية, ملحمية, درامية, مشوقة.
 
هـل هـذه الأسـئلة تلغي بعضها أم أنـهـا ملتحمـة ومـتـمـمـة لبعضـها
 
البعض.
 
هل كنا تعساء حقاً أم أن الأمور كانت مختلفة.
 
هل كنا نفضل الموت أم الهزيمة وأخيراً هذا الوطن, الهاجس والموت في آن واحد, ما الذي حصل, وما الذي تنتظره, وهل هذا العالم ضيق إلى هذا الحد الذي لا نستطيع فيه تحقيق حلم لإنسان مهزوم, وعاجز عن تحقيق أحلامه هل مات الوطن أم ماتت قلوبنا في الوطن وأصبح كل شيء بعده مجرد بديل وتعويض لا نحتمله.
 
إذن: هكذا جرت الأحداث والأشياء في مجتمع أنصاف القيم والأحاسيس وجرت المنافسة بين الإرادات والرغبات والطموحات المختلفة والمتناقضة وكأن هذه المنافسة كانت النجاة لجعل هذه الرواية في النهاية نمطاً تعبيرياً قياسياً من أجل تثبيت إنسان ممزق لم يتحقق بعد, ضمن ضخامة البؤس والحزن, ومجرى الأحداث التي تدعو إلى اضطراب المختلف وانكسار المطلق.
 
إن امتحان الإرادات بهذه الطريقة وبهذه الأوضاع هو تصوير قسم من الإحساس والطموح والاستعادة, الرغبة في القوة, لاستعادة القيم الحقيقية ضمن كل عناصر التهدم الداخلي الذي أصبح ضدنا مع أننا كنا نحلم به.
 
هل من نظريات أدبية تستطيع ضبط مشاعرنا أو تقويمها أو حصرها في مصطلحات أقل ظلماً ومرارة أكثر قرباً من الطبيعة والبساطة, إن ما خلقته من أحاسيس جديدة, وانفعالات لا تزال مجهولة لم تكن حتى وقت قراءتها قد حست, سيكون لها الأثر في تعديل حسابات حساسيتنا, لاكتشاف الانفعالات الممكنة في عالم لا يفلت من طموحنا ولهذا سيظل خالد موجوداً على حدود قسنطينة وارثاً آلامها وأحزانها وأفراحها, يرقب أننا ما كنا بقدر ما نحن نتخيله.
 
إذن لماذا كل هذا العشق... الذي يجردنا من ملذات اللقاء ونحن ندرك أننا نغتني به, والذي يجعلنا على حافة السقوط الذي لا يقاوم, ويغوينا لدرجة اكتشافه مع أنه يضعك في نقطة شاهقة أنت تنظر من خوف شاهق ولهذا يعزلنا التاريخ عندما نبوح ويأتي من يوقع على موتنا.

الصفحات