You are here

قراءة كتاب فن الإصغاء

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
فن الإصغاء

فن الإصغاء

الكتاب الحالي "فن الإصغاء" الذي ترجمه إلى اللغة العربية الكاتب والمترجم محمود منقذ الهاشمي، لا يتحدث عن التقنية التحليلية النفسية؛ وفعلاً، ففي رأي فروم، وضد زعم الكتب المدرسية عن التقنية التحليلية

تقييمك:
5
Average: 5 (1 vote)
المؤلف:
الصفحة رقم: 6

وإذا كانت فصول هذا الكتاب قد وُجّهت أصلاً لفائدة المحليين النفسيين، فإنها قد راعت في الوقت ذاته أن تكون عوناً لكي يحلل كل إنسان نفسه ويفهمها ذاتياً. فمشكلة الإنسان ليست مستحيلة الحل، ولكن يجب مع ذلك عدم الاستهانة. ونحن نجد في ثقافتنا العربية عند بعضهم نوعاً من الميل إلى الاستهانة بالمشكلات الخطيرة التي تواجه المجتمع أو الأمة، توهماً من أولئك الناس أنهم يسهّلون حلها. وهم في الحقيقة في عدم تحليل المشكلة في مختلف أبعادها، وإيمانهم بحل سحري آت لا ريب فيه، إنما يعبّرون عن يأس عميق من حلها وعن ميل دفين إلى إسكات كل محاولة جدية للتغلّب عليها. ويقول فروم في هذا الكتاب: «وكل نوع من التشجيع المغلوط فيه قاتل، مؤذ، إلا إذا كان المريض في حالة ميؤوس منها إلى حد أن المرء لا يستطيع أن يتوقّع أن يكون للحقيقة الكاملة أي جدوى بعد ذلك». ويقول أيضاً: «فإذا شجّعتُ شخصاً وبالغت في تقليل شدة المشكلة، فإنني لا أقوم إلا بإيذاء الشخص، وذلك ببساطة لأنني أمنع طاقة الطوارئ من الظهور.»
والكتاب غني بالأفكار التي تساعد الإنسان على الإصغاء إلى نفسه وإلى غيره، غني بالتجارب والخبرات والأمثلة التي تساعد على معرفة الإنسان وتقدمه إلى الأمام، وعلى كشف ما يبديه المرء من مناورات لمقاومة التغيّر والصحة والتقدم، ومنها الميل إلى التوفيقية، وتساعد كذلك على التغلّب عليها.
وفي هذه المقدمة لا أود أن أقدّم تعريفاً تقليدياً بالمؤلف، الذي هو أستاذ عظيم في فن الإصغاء، بل سأحاول تقديم صورة وجيزة عن علم النفس لديه بمقارنته بنظرية الأنظمة الحية.

Pages