كتاب " الشيك الإلكتروني " ، تأليف عامر محمد بسام مطر ، والذي صدر عن دار الجنان للنشر والتوزيع ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :
You are here
قراءة كتاب الشيك الإلكتروني
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
الفرع الأول : وسائل الدفع الإلكترونية التي تتم خارج شبكة الإنترنت
تنقسم وسائل الدفع الإلكترونية التي تتم خارج شبكة الإنترنت إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي: البطاقات البلاستيكية، البطاقات الذكية، الدفع من خلال الهاتف المحمول( [18] ). و نحن سنستعرض تلك الأنواع في هذا الفرع على النحو التالي:
أولاً: البطاقات البلاستيكية
تعد البطاقات البلاستيكية من وسائل الدفع الإلكترونية ذات الانتشار الواسع لما تحققه من ميزات لمستخدميها، حيث تمكنهم من الحصول على النقد و توفر لهم إمكانية الوفاء بالالتزامات من خلال استخدامها، و هناك العديد من الشركات التجارية المصدرة لمثل تلك البطاقات و منها على سبيل المثال: فيزاكارد، ماستركارد، أميريكان إكسبرس( [19] ).
وهناك ثلاثة أنواع للبطاقات البلاستيكية وهي على النحو التالي:
1. بطاقات الدفع:
وهي عبارة عن بطاقات تمكن المستخدمين لها من إمكانية دفع قيمة مشترياتهم من خلالها. "حيث تقوم فكرة هذا النوع من البطاقات على تحويل قيمة المشتريات من حساب المشتري إلى حساب البائع، حيث يقوم مسجل النقد الإلكتروني بتسجيل قيمة المبيعات بعد أن يقوم بحفظها مع تسجيل اسم الجهة المصدرة لبطاقة المشتري ليقوم البائع بإرسال بيانات المعاملات المسجلة إلى بنكه، ليقوم الأخير بالمطالبة بتلك المبالغ من بنك صاحب البطاقة والذي يترتب على صدور موافقته دخول تلك المبالغ في حساب البائع." ( [20] )
2. البطاقات الائتمانية:
وهي بطاقات تصدرها مؤسسة مالية باسم أحد الأشخاص، و تقوم تلك البطاقة بوظيفتي الوفاء و الائتمان، أي أنّ حاملها يملك إمكانية تتبع سداد المبالغ التي سيستخدمها في الاعتماد المفتوح من جانب مصدر البطاقة. ( [21] )
وبموجب تلك البطاقات يتم منح العميل سقف مالي معين يستطيع أن يستخدمه للوفاء بالتزاماته على أن يقوم بتسديد تلك المبالغ التي يستخدمها للجهة المصدرة للبطاقة أو لمصرف العميل في حال كان المصرف هو الذي يعتمد إصدارها من جهة معينة و ذلك من خلال أجل معين للوفاء.
وتقوم البنوك بإصدار مثل تلك البطاقات إما من خلالها مباشرة أو من خلال شركة تعتمدها البنوك لتلك الغاية (كشركة فيزا و شركة ماستر وشركة أميريكان إكسبرس وغيرها)، و ذلك كخدمات بنكية إضافية للعملاء، كما أنها تستوفي مبلغ فائدة محددة للمبالغ التي يستخدمها العميل عند مرور الأجل الممنوح لمستخدم البطاقة في الوفاء.
وبالإضافة إلى أنّ تلك البطاقات لها سقف مالي معين لا يجوز للمستخدم أن يتجاوزهفهي تتمتع بفترة صلاحية تكون سارية المفعول خلالها و من ثم تنتهي فعاليتها بانتهاء مدة سريانها، كما أنه يمكن للعميل أن يأمر بإيقافها لأي سبب من الأسباب كحالة ضياعها أو سرقتها. ( [22] )
وتجدر الإشارة إلى إمكانية استخدام هذا النوع من البطاقات للوفاء عبر شبكة الإنترنت و ذلك إذا كان هناك حساب للبائع و كان هناك طرف ثالث محايد يعمل كوسيط بين الشركة المصدرة للبطاقة و البنك الخاص بالبائع، حيث يضمن الوسيط صحة البطاقة و ضمان تحويل المبالغ المسحوبة من حساب مستخدم البطاقة إلى حساب البائع. ( [23] )
3. بطاقات الصرف الشهري
و هي تشبه بطاقات الائتمان السابقة، إلاّ أنها تمثل بطاقة تمنح المستخدم ائتماناً معيناً و محدد المدة. و في حال تم استخدام مبلغ الائتمان أو جزءٍ منه، فإنّه يتوجب على المستخدم سداد ما تم استخدامه خلال مدة لا تتجاوز الشهر.
ثانياً: البطاقات الذكية (Smart Card)
وهي عبارة عن بطاقات تحوي معالج دقيق يسمح بتخزين الأموال من خلال البرمجة الأمنية وهذه البطاقة تستطيع التعامل مع بقية الحواسيب و لا تتطلب تأكيد لصلاحية البطاقة من أجل نقل الأموال من المشتري إلى البائع، فالقدرة الاتصالية للبطاقات الذكية تمنحها أفضلية على البطاقات التقليدية ذات الشريط المغناطيسي التي يتم تمريرها على قارئ البطاقات، حيث تصل نسبة الخطأ للشريط المغناطيسي (أي عدد الأخطاء أثناء تمرير كل معاملة) إلى 250 لكل مليون معاملة في حيث أنّ نسبة الخطأ في البطاقات الذكية تصل إلى 100 لكل مليون معاملة( [24] ).
ويمتاز هذا النوع من البطاقات أنه لا يحتاج إلى شخص ثالث (الوسيط أو المعرف) فالبطاقات الذكية تستطيع أن تتأكد من سلامة كل معاملة من الخداع عندما يقدم صاحب البطاقة بطاقته إلى البائع فإن المعالج الدقيق الموجود في مسجل النقد الإلكتروني للبائع يتأكد من جودة البطاقة الذكية من خلال قراءة المعلومات الرقمية المخزنة في معالج البطاقة، حيث يتم تكوين هذه المعلومات الرقمية من خلال برنامج يسمى بالخوارزمية الشيفرية، وهو عبارة عن برنامج آمن يتم تخزينه في معالج البطاقة ليؤكد لمسجل النقد الإلكتروني بأنّ البطاقة الذكية أصلية و لم يتم العبث بها أو تحويرها ( [25] ).
ومن أهم استخدامات البطاقات الذكية أنها تمثل حافظة إلكترونية للنقود دون الحاجة للشخص الثالث المحايد الذي يضمن صحة البطاقة، كما أنّ البطاقات الذكية قد تستخدم لإجراء التحويلات المالية عبر شبكة الإنترنت ( [26] ).
ثالثاً: الدفع عبر الهاتف المحمول
تعد وسيلة الدفع عبر الهاتف المحمول من وسائل الدفع الإلكترونية كونها تتم من خلال الهاتف المحمول، لكنها مع ذلك لا تتم عبر شبكة الإنترنت. و بالواقع هناك عدة صور للدفع عبر الهاتف المحمول نذكر منها ما يلي:
1) اتصال العميل بالبنك و طلب تحويل مبلغ معين من حسابه لديه إلى حساب البائع، مع مراعاة تزويد البنك ببعض المعلومات الخاصة بالعميل كتزويده بالرقم السري و رقم الحساب الخاص بالعميل و المعروف لدى البنك حتى يقوم البنك بإتمام عملية التحويل( [27] ).
2) قيام العميل بإرسال رسالة (SMS) من خلال هاتفه النقال إلى البنك تتضمن رغبته في إجراء تحويل مصرفي من حسابه المفتوح لدى البنك إلى حساب البائع، مع مراعاة تزويد البنك ببعض المعلومات كالرقم السري و رقم الحساب الخاص بالعميل و المعروف لدى البنك و رقم المبلغ المرغوب بتحويله. ( [28] )
3) قيام الشخص بإرسال رسالة (SMS) من خلال هاتفه النقال إلى رقم معين (قد يعود إلى البائع أو إلى الشخص مقدم الخدمة أو إلى أي جهة أخرى كالمؤسسات الخيرية التي تجمع التبرعات). و عند وصول الرسالة يتم خصم مبلغ معين من رصيد المرسل ليتم تحويله بموافقة شركة الاتصالات الخلوية إلى حساب مستقبل الرسالة، و من الأمثلة على هذه الصورة ما يتم الإعلان عنه من قبل المؤسسات الخيرية لجمع التبرعات، حيث يقوم المتبرع بإرسال رسالة إلى الرقم المعلن عنه فيتم خصم مبلغ معين و معلن عنه من رصيد المرسل المعبأ في جهازه الخليوي( [29] ).


